في ليلة هادئة، وبين رفوف مكتبة تبدو ساكنة، اندلعت حرب لا يسمع صليل سيوفها أحد.
تخيّل مكتبةً تُغلق أبوابها ليلاً، ثم تبدأ الكتب بالتحرك.
الفلاسفة يشهرون حججهم، والشعراء يتهيأون للقتال، والنقاد يراقبون من الخلف كأنهم جنرالات متأخرون عن المعركة. في هذه الفوضى الساخرة يطلق جوناثان سويفت واحدة من أذكى هجماته على الغرور البشري، حيث لا يدور الصراع حول من يملك الحقيقة، بل حول من يملك الحق في ادعائها.
الكتب القديمة تصطف في جهة، والكتب الحديثة في الجهة الأخرى. الشعراء، الفلاسفة، المؤرخون، والنقاد، جميعهم يتأهبون لمعركة لا تدور حول من يملك الحقيقة، بل حول من يستحق أن يتكلم باسمها. هنا تتحول المكتبة إلى ساحة قتال، ويصبح الهجاء أشد فتكاً من المدافع، ويطلق جوناثان سويفت سخريته على كل من ظن أن الزمن وحده يمنح الأفكار قيمتها.
القدماء: الذين يرون أن الحكمة الحقيقية موجودة عند اليونان والرومان.
المحدثين: الذين يؤمنون بأن العصر الحديث تجاوز القدماء.
وسويفت يحوّل الخلاف إلى حرب فعلية بين الكتب داخل مكتبة؛ حيث تنهض كتب هوميروس وأفلاطون وأرسطو وديكارت وغيرهم لتقاتل بعضها بعضاً.
وبعد أن عرض سويفت أسباب الحرب، ينتقل إلى مشهد شديد الطرافة والمرارة معاً: الحديثون يطالبون القدماء بأن يتركوا قمّة جبل بارناسوس لهم، أو على الأقل يسمحوا لهم بتسوية الجبل حتى يصبح الجميع على مستوى واحد.
وهنا تظهر أول ضربة فلسفية في الكتاب.
الحديثون لا يريدون أن يصعدوا إلى القمة، بل يريدون إنزال القمة نفسها.
كأن سويفت يقول:
حين يعجز الإنسان عن بلوغ العظمة، يحاول إقناع العالم بأن العظمة وهم.
هذه الفكرة لا تخص الأدب فقط، بل تمتد إلى السياسة والفكر وحتى الحياة اليومية.
#حرب_الكتب
ترجمة أ.#حسن_حجازي
جديد #دار_العولمة
تبدأ الرواية بشاب ثري وذكي اسمه لوسيان لوين، يُفصل من المدرسة متعددة الفنون بسبب ميوله السياسية، فيلتحق بالجيش ويُرسل إلى مدينة نانسي. هناك يقع في حب الأرملة الأرستقراطية مدام دو شاستيلير، لكنه يكتشف أن الحب ليس معركة بين قلبين، بل بين الكبرياء والطبقة الاجتماعية والصورة التي يحملها الإنسان عن نفسه.
يغادر نانسي إلى باريس، ويدخل عالم السياسة والإدارة والوزراء والمؤامرات. يتعلم أن المجتمع يكافئ المهارة في التمثيل أكثر مما يكافئ الصدق، وأن الطموح يمكن أن يتحول إلى عبودية جديدة. يتأرجح بين الحب والسلطة والطموح، حتى يفقد والده فجأة، ويواجه احتمال انهيار ثروة العائلة وإفلاس المصرف.
الرواية تنتهي قبل أن يكتب ستندال خاتمتها، لكنه كان ينوي أن يعود لوسيان في النهاية إلى مدام دو شاستيلير ويتزوجها بعد سنوات من الفراق وسوء الفهم.
رواية عن رجل يكتشف أن أصعب معارك الحياة ليست ضد المجتمع أو الحب، بل ضد حاجته المستم��ة لأن يكون مهمًا في أعين الآخرين.
#لوسيان_لوين
ترجمة دكتور اللغة الفرنسية د.#باسم_صابر_ميخائيل
رائعة ستندال لأول مرة #باللغة_العربية
جديد #دار_العولمة
��هل اليفخ كانوا يخشون الآلات ليس لأنها مؤذية بل لأنها قد تتطور.
وقد يأتي يوم تصبح فيه أكثر تعقيداً من الإنسان نفسه.
عندها…من يضمن ألا يصبح الإنسان هو الكائن الأضعف؟
هذه الفكرة كتبها بتلر في القرن التاسع عشر. قبل الحاسوب. قبل الإنترنت.قبل الذكاء الاصطناعي.بل قبل الكهرباء بمعناها الحديث.
لقد تخيل بتلر أن التطور لا يخص الكائنات الحية وحدها بل قد يشمل الآلات أيضاً. وأن الإنسان ربما يصنع خليفته بيديه.
هذه ليست نبوءة علمية. إنها كابوس فلسفي.
ربما لا تُهزم البشرية في حرب
ربما تصنع بنفسها من يرث الأرض بعدها.
اليفخ كتاب عبارة عن سؤال طويل يبدأ خلف الجبال وينتهي داخل القارئ:
ماذا لو كانت الحضارة التي نفخر بها اليوم…
مجرد نسخة أخرى من اليفخ؟
مجتمعاً يظن أنه عقلاني،
ويقدّس مؤسسات لم يعد يؤمن بها،
ويخاف المستقبل الذي يصنعه بيديه.
لهذا السبب، وبعد أكثر من قرن ونصف على صدورها، ما تزال اليفخ تبدو حديثة على نحو مقلق.
#��ليفخ
ترجمة أ. #فيصل_الظفيري
جديد #دار_العولمة
ليست هذه روايةً تُقرأ، بل متاهةٌ أدبية اخترعها رجل سبق زمنه بمئتي عام.
في القرن الثامن عشر، حين كانت الروايات تمضي في هدوء من البداية إلى النهاية، خرج لورنس ستيرن ليقترف ج��يمةً أدبية كاملة: كتب روايةً لا تبدأ من البداية، ولا تصل إلى النهاية، ويضيع فيها المؤلف بين أفكاره كما يضيع القارئ بين غرف قصرٍ لا تنتهي ممراته.
يقرر تريسترام شاندي أن يروي قصة حياته، لكنه يعجز حتى عن الوصول إلى لحظة ولادته. فكل ذكرى تجرّه إلى ذكرى أخرى، وكل حادثة تفتح باباً للفلسفة أو السخرية أو التأمل، حتى يصبح العقل نفسه هو البطل الحقيقي للرواية.
هنا، للمرة الأولى تقريباً في تاريخ الأدب، لا تسير الأفكار في خط مستقيم، بل تقفز، وتتردد، وتعود إلى الوراء، وتتوه، كما يفعل العقل البشري تماماً. ولهذا رأى فيها النقاد البذرة الأولى لتيار الوعي الذي سيزدهر لاحقاً عند جويس، وفرجينيا وولف، وبروست.
لكن ستيرن لم يكتفِ بذلك.
لقد كسر الجدار بين الكاتب والقارئ، وسخر من شكل الرواية نفسها، ووضع صفحات سوداء وأخرى فارغة، وترك بعض الأحداث بلا نهاية، وكأنه يعلن منذ القرن الثامن عشر أن الأدب ليس حكايةً تُروى، بل لعبةٌ ذهنية كبرى.
ولهذا تبدو هذه الرواية اليوم غريبةً على عصرها، مألوفةً لعصرنا.
#حياة_السيد_النبيل_ترايسترام_شاندي_وآراؤه
ترجمة أ. #حسن_حجازي
#دار_العولمة
لم أبحث منذ سنوات في الموضوع، زاد عدد الجامعات إلى 4
جميل أن يثمر الجهد في الكتابة وتشاهد وتشهد ذلك ككاتب والعقبى أن يثمر الجهد في النشر وتشاهد ذلك كناشر.
{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُظْمَيّنَةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي}
انتقل إلى رحمة اللّٰه تعالى خالي
عبدالهادي صغّير عبدالله الوطيان العجمي
و سيوارى جثمانه الثرى يوم الاربعاء
الموافق 8/4/2026 بعد صلاة العصر في مقبرة صبحان .
عزاء الرجال : في المقبرة فقط
إنا لله وإنا إليه راجعون