عين ترى الحقيقة، وفكر يرفض الخنوع، وقلب ينبض باليقين؛ تلك هي الرؤية التي أورثنا إياها أنصار الحسين في ليلتهم الأخيرة. إنهم الأصل الذي حفظ للدنيا طهارة الموقف. واليوم، يقف شهداؤنا في الصفوف ذاتها، يحملون ذات الروح ويسيرون في الدرب نفسه، ليثبتوا أن كربلاء نهر خالد لا يعرف الجفوف.
«يا نفس من بعد الحسين هوني»
تتجلى في هذه الكلمات روح التضحية الكربلائية التي لا تعرف الهوان،حيث يغدو الموت في سبيل الحق طمأنينة تقتفي أثر أبي الفضل العباس.إنها بيعةٌ منقوشة بالدم والوفاء.
ليس كل إنسان يشترك في ثورة اجتماعية ثوريًا، فما أكثر الانتهازيين الذين يشتركون في ثورات وهم جرثومة الإنحراف فيها. إن سبب فشل كلّ الثورات هو اشتراك هؤلاء فيها.
د. علي شري��تي.