٢٩ يونيو أما بعد :
ستكتشف حين تمضي بك الحياة بأن كفاحك واستمرارك لم يكن حباً في نفسك أو حبا بالحياة بل كان دائماً لأجل من تحبهم .
وقيل :
كم واحد ��اضي حيله ووده يطيح
وتوقفة نظرة اللي يحسبونة قوي!
اللهم انت ربي خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما ستطعت ، اعوذ بك من شر ما صنعت وابوء لك بنعمتك وابوء لك بذنبي فاغفر لي فأنه لا يغفر الذنوب الا انت
I think
أن أكبر أزمة سيكشفها الذكاء الاصطناعي ليست أزمة وظائف بل أزمة هوية.
��سنوات طويلة صممنا أنظمتنا التعليمية لتخريج متخصصين يشغلون أدوارا محددة داخل المنظومة الاقتصادية.
فأصبحت هوية الإنسان مرتبطة بمسماه الوظيفي.. وأصبحت قيمته تقاس بما ينتجه اقتصاديا.
ان التحدي الحقيقي ليس أن الذكاء الاصطناعي سيستبدل بعض الوظائف.. بل أن كثيرا من الناس ربطوا هويتهم بوظائفهم لا بقدرتهم على التعلم والتكيف وصناعة القيمة
المجتمعات المرنة لا تبني هوية الإنسان على وظيفته بل على قدرته على التفكير، والتعلم، وإعادة التكيف مع المتغيرات.
لذلك لم يعد تطوير التعليم يعني تحديث المناهج فقط، بل إعادة تعريف الغاية من التعليم.
في رأيي يجب أن يرتكز التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي على ثلاثة محاور أساسية:
بناء هوية مستقلة لا تعتمد على الوظيفة.
تنمية التفكير المستقل والنقدي.
إعداد أفراد قادرين على التنقل بين الأدوار والتكيف مع التغيير.
لكن تغيير التعليم وحده لن يكون كافياً
فإذا بقيت المؤسسات وسوق العمل والمجتمع يقيسون الإنسان بالمعايير القديمة، فسنخلق صراعاً بين ما يتعلمه الفرد وما يكافئه عليه الواقع.
التحول الحقيقي يبدأ عندما تتطور منظومة التعليم، وسوق العمل والنظرة المجتمعية للإنسان في الاتجاه نفسه.
فالذكاء الاصطناعي لن يعيد تعريف الإنسان… بل سيجبرنا على إعادة تعريفه بأنفسنا.