من دروس هذه الحرب:
قدّمت الحرب نموذجًا جديدًا في فهم التحالفات، يختلف جذريًا عن النموذج الذي ��وّقه الغرب لعقود طويلة. فالتجربة التاريخية تُظهر أن واشنطن كثيرًا ما تعاملت مع حلفائها بوصفهم أدوات ظرفية، تستخدمهم ما داموا يخدمون مصالحها، ثم تتخلّى عنهم عندما تتبدّل الحسابات. ومن منّا لا يستحضر مشهد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، حين أقلعت الطائرات الأميركية على عجل، بينما كان بعض من تعاونوا مع الأميركيين يتعلّقون بإطاراتها في صورة تختصر معنى التخلّي بأقسى أشكاله؟
لكن المفارقة اليوم أنّ هذا السلوك لم يعد مقتصرًا على الحلفاء الصغار أو القوى التابعة على هامش المنظومة الغربية، بل وصل إلى "إسرائيل" نفسها، التي تُعدّ جزءًا عضويًا من هذه المنظومة وأحد أهم أعمدتها في المنطقة. فمن يتابع التصريحات الإسرائيلية، ويقرأ التحليلات الصادرة عن مراكز التفكير ووسائل الإعلام الإسرائيلية، يلمس بوضوح حجم السخط والقلق من أن واشنطن، عند لحظة تضارب المصالح، لم ت��ردد في تقديم حساباتها الخاصة على حساب تل أبيب.
في المقابل، قدّمت إيران نموذجًا مختلفًا في إدارة التحالفات. فقد أصرّت منذ اليوم الأول للمعركة على ربط لبنان بأي اتفاق لوقف الحرب، ورفضت التعامل مع الساحة اللبنانية كملف ثانوي أو قابل للمقايضة. ورغم محاولة الأميركيين عرض مجموعة من الترتيبات مقابل إبداء مرونة إيرانية في الملف اللبناني، تمسّكت طهران بموقفها القائم على أن أي تسوية لا يمكن أن تتجاهل لبنان أو تتعامل معه كعبء يمكن فصله عن المعادلة الإقليمية. وبذلك استطاعت أن تفرض حضور لبنان داخل الاتفاق من خلال ثلاث بنود.
نحن إذًا أمام نموذجين متناقضين في معنى التحالف. النموذج الأول، الذي تمثله واشنطن، يقوم على البراغماتية الباردة القائم على عدم و��ود حليف دائم، بل مصلحة دائمة، وحتى أقرب الشركاء يمكن التخلي عنهم عندما تتغير الأولويات. أما النموذج الثاني، الذي قدّمته إيران، فيقوم على الالتزام السياسي والاستراتيجي مع الحليف، حتى عندما تكون الكلفة مرتفعة، وحتى عندما يفتح هذا الالتزام الباب أمام مواجهة أوسع في المنطقة.
وهذا بحد ذاته يجب أن يلتفت إليه كل من اختار التموضع إلى جانب الأميركيين، في لبنان وخارجه. فمن باع نتنياهو لن يتوانى لحظة عن بيعه في أي استحقاق.
يمكن القول إن إيران نجحت، إلى حدّ كبير، في أقلمة الملف اللبناني، أي في نقله من كونه ملفًا لبنانيًا معزولًا إلى جزء من معادلة إقليمية أوسع.
فبعيدًا عن الخطاب السطحي الذي تردّده السلطة في لبنان، أدّى إصرار طهران على إدراج لبنان ضمن مسار المفاوضات إلى خفض مستوى الحرب من مواجهة عالية الوتيرة إلى ما يُسمّى حربًا منخفضة الوتيرة.
و��ن يتابع المواقف والتحليلات الأميركية والإسرائيلية خلال اليومين الماضيين يلاحظ أن أحد أبرز العوائق أمام توسّع الحرب في لبنان هو سعي ترامب لضبط نتنياهو، خشية أن يؤدي التصعيد الإسرائيلي إلى انهيار المسار التفاوضي مع إيران.
لكن هذه ليست سوى بداية المسار. فقد أوضحت رسائل طهران إلى الأميركيين أن وقف الحرب بشكل كامل في لبنان، وانسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، يشكّلان شرطين أساسيين لنجاح أي جولة مفاوضات مقبلة.
بهذا المعنى، لم يعد الملف اللبناني هامشيًا أو منفصلًا. لقد أصبح كفّ يد "إسرائيل" في لبنان شرطًا من شروط السلام الإقليمي. وهذا تحوّل فرضته إيران.
"Hezbollah has suffered very big setbacks.
Yet on the ground in Lebanon, they still fight toe-to-toe with Israel, to the point where now ISRAEL IS AFRAID OF INVADING and engaging in another land war."
@mhmdsweidan analyzes three reasons why Hezbollah isn't losing to Israel
المنتصر والمهزوم في الحَرب على إيران:
بالحرف، عندما بدأ الأميركيون الحَرب ضد إيرَان، أعلن ترامب الأهداف التالية: "سيتعلّم هذا النظام قريباً أنه لا ينبغي لأحد أن يتحدّى قوة وبأس الجيش الأميركي"، وإلى أعضاء الحَرس الثورِي وغيرهم، حدد هدف: "يجب أن تُلقوا أسلحتكم وستحصلون على حصانة كاملة". وإلى الشعب الإيرَاني، حدد هدف: "الآن لديكم رئيس يمنحكم ما تريدون، فلنرَ كيف ستردّون. أميركا تدعمكم بقوةٍ ساحقة وبقوة تدميرية هائلة.. هذه لحظة التحرك. لا تدعوها تفلت". بالإضافة إلى الملف النووي وغيره، حتى الآن، لم يحقق ترامب أي هدف منها.
أما نتَنيا.هو، فقد تحدث بوضوح: "الهدف المباشر للعملية هو إزالة النظام الإيرَاني". لم يتحقق هذا الهدف مطلقاً.
أما هدف إيرَان، فأعلن الحَرس الثوري، منذ البداية، أن هدفه "مواجهة العدوان".
يقول هنري كيسنجر: "النصر في الحَرب لا يُقاس بالمعارك التي كُسبت، بل بالأهداف التي تحققت". أهم تعريف للنصر، هو تحقيق الأهداف المعلنة، وليس ثمن القِتال، بينما تعريف الهزيمة هو عدم تحقيق هذه الأهداف.
جوزيف عون :
" أشكر صديقي دونالد ترامب ...".
دونالد ترامب صديقك؟
من زمان ك��ن أنور السادات ، بالطالع يقول صديقي هنري ( كيسينجر) وبالنازل يقول صديقي هنري .
خرب مصر وخرب الأمة العربية كرمال صديقه هنري .
وأنت ؟
ألله يستر.
حسب قناة 14 العبريّة:
#نتنياهو برّر قبوله بالهدنة، باجتماع الكابينت، بأنه إرضاء لـ #ترامب الصّديق الأكبر لـ "إسرائيل"..
حسب تويتات جبهة التطبيع اللبنانية:
ترامب يخوض مفاوضات شاقّة مع عون وطلب من نتنياهو "يبيعو ياها" كرمال لبنان يخفّف حصار عن أميركا.
مقاومة إسرائيل والولايات المتحدة والحضارة الغربية فِعلٌ حضاري، لن تقوم للأمة دونه قائمة.
فالحضارة التي تريد ابتلاعك وهضمك، وتنظر إليك كتابع لا أكثر، لا يمكن مهادنتها.
والمقاومة هنا لا تشمل الفعل المسلح فقط، بل تشمل الثقافة والمجتمع والاقتصاد�� وفوق ذلك كله الوعي والفكر.
وتذكر أنه لو لم يقاوم كبارنا في شعب أبي طالب، لانتهت الرسالة، ولما قامت للحضارة الإسلامية قائمة — ولكن المقاومة رغم قلة الحيلة آنذاك أنتجت حضارة كبرى، وتذكّر أن الله متمُّ نوره.
فإن سمعت أحدهم ينتقد المقاومة ويرى فيها ضررًا أكثر من النفع، فتذكر تحذير الراحل عبدالوهاب المسيري من مرحلة قد يُفرَّغ فيها الإنسان العربي والمسلم من دوره، ليصبح صهيونيًا وظيفيًا يخدم مشاريع الآخرين بوعي أو دونه.
التصوير بالخطأ مش مبرّر، في ش��اب عم تستشهد، واللبناني عنده مرض نفسي انه دخيلك ما تشكك بوطنيته، وهو الجلبوط كمان كان يقولها بلا قياس وتشبيه.
إذا بتضرب ولد بسيارتك سهواً على الطريق لان ماسك التلفون مش مبرّر، وبدك تروح حبس وتدفع ديّة.
هاي حرب مش لعبة، ولازم يكون في كلفة على هيك عمل.
أخطر لحظة الآن هي في الشارع .. احذروا هذا الفخ فهناك من ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر للاستثمار فيها.
اي صدام داخلي، خصوصا بظل الحرب وانتشار النازحين، سي��ون من مصلحة إسرائيل.