لقد علمتنا السيدة زينب الكبرى (عليها السلام) أن مواجهة الظلم لا تكون بالاستسلام له، وأن حماية الكرامة مسؤولية لا تسقط مهما اشتدت التحديات وتعاظمت المحن.
ومن هذا الدرس الخالد نستمد عزيمتنا على مواصلة العمل من أجل مجتمع تصان فيه حقوق المرأة، وتحترم فيه مكانتها، وتوفر لها الفرص التي تستحقها للإسهام في بناء أسرتها ومجتمعها ووطنها.
#اليوم_الإسلامي_لمناهضة_العنف_ضد_المرأة_١٨
بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لتأسيس تحالف خدمات، أتقدم بخالص التهنئة والتبريك إلى قيادة التحالف وأعضائه وجميع الداعمين لمسيرته، لاس��ما جناب الأخ العزيز شبل الزيدي، متمنيا لهم دوام التوفيق والنجاح في مواصلة العمل الوطني وخدمة أبناء شعبنا.
أسأل الله أن تكون هذه المناسبة محطة جديدة لمزيد من الإنجازات والعطاء، وأن يوفق الجميع لما فيه خير العراق، وتعزيز مسيرة البناء والاستقرار.
في اليوم الثاني من زيارتي إلى محافظة الأنبار، التقيت الأخوين العزيزين: الأستاذ محمد الحلبوسي (رئيس حزب تقدم)، والأستاذ هيبت الحلبوسي (رئ��س مجلس النواب العراقي)، كما زرت عدداً من مضايف عشائرنا العراقية الكريمة: مضيف جناب الشيخ عبد المجيد نايف أبو زعيان العيثاوي، ومضيف الشيخ حميد العرسان الزوبعي، ومضيف الشيخ أحمد ممدوح الجميلي، ومضيف الشيخ علي حماد المحمدي، وكان مضيف سيادة النائب الشيخ فيصل العيساوي في عامرية الصمود مسك ختام جولتنا في المحافظة.
وكان لي في كل محطة حديثٌ مع أهلنا، أكدت خلاله جملةً من النقاط الرئيسية، أهمها:
- إن طبيعة زيارتي إلى محافظة الأنبار اجتماعية وطنية، تهدف إلى التواصل المستم��، وتعزيز الوحدة والتكامل المكوناتي، مع استذكار العمق التاريخي الذي يربط أسرة آل الحكيم بعشائر الأنبار الكريمة.
ضرورة التعاطي بواقعية مع أحداث المنطقة وآثارها في العراق، بعيداً عن التهويل أو التهوين.
- أهمية تقليل الاعتماد على النفط من خلال تفعيل القطاعات الإنتاجية (كالزراعة، والصناعة، والسياحة، والاستثمار، والتكنولوجيا الحديثة)، وتفعيل دور القطاع الخاص لخلق فرص العمل وتخفيف الكاهل عن الحكومة.
- ضرورة تنويع منافذ تصدير النفط لتعزيز الإيرادات والأثر الإقليمي للعراق، والسعي لجلب الاستثمارات العالمية الكبرى والدخول في شراكات اقتصادية رصينة.
- جددت دعمنا لجهود الحكومة في مكافحة الفساد “دون توانٍ أو انتقائية”، والتركيز على الملفات الكبرى دون تراجع أو حسابات سياسية.
- أهمية التمسك بالمؤسسات والعناوين التي ساهمت في دحر الإرهاب، ومنها الحشد الشعبي، فضلاً عن أهمية التكامل بين المؤسسات الأمنية، إلى ذلك جددت دعوتي إلى تشريع قانون الحشد الشعبي لضمان حقوق منتسبيه وتنظيمِ المؤسسة وتعزيز دورها في منظومة الأمن العراقي.
من محافظة الأنبار، وفي مضيف رئيس مجلس النواب العراقي الأستاذ هيبت الحلبوسي، التقيت جمعاً من شيوخ ووجهاء عشائر الأنبار، واستذكرت العلاقة التاريخية معها منذ مرجعية جدنا الإمام الحكيم (قدس سره)، وأكدت أهمية الواقعية في التعاطي مع الأحداث دون تهوين أو تهويل، كما جددت الدعوة إلى تنويع منافذ تصدير النفط، مع العمل على تقليل الاعتماد عليه بتحريك القطاعات الإنتاجية كالزراعة والسياحة والصناعة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، وأعربت عن أملي في أن تنجح الحكومة في مسارات الإصلاح الاقتصادي، كما أشرت إلى أهمية الأنبار في مسارات التنمية العراقية، لما تمتلكه من إمكانات صناعية وزراعية وسياحية وواقع جغرافي مهم يسهم في تعزيز ملف الطاقة.
استكمالاً لجولاتنا في المحافظات العراقية بعد تشكيل الحكومة، كانت محافظة الأنبار محطتنا الرابعة، وهذه هي الزيارة الرابعة لها أيضاً، حيث التقيت بحكومتها المحلية متمثلة بالمحافظ المهندس عمر مشعان الدبوس ونائبيه، ورئيس مجلس المحافظة الأستاذ حميد بدران العلواني وأعضاء مجلس المحافظة، كما تفقدنا ملعب الأنبار الدولي ووقفنا على نسب الإنجاز والمعوقات التي تحول دون إكماله. وزرت مضيف جناب الش��خ أحمد أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق، ومضيف الشيخ ذياب عجيل الخربيط، ومضيف الشيخ حميد الشوكة، كما التقيت جمعاً من النخب الأكاديمية في الندوة الحوارية التي نظمتها دار الأنبار للثقافة، وفي مضيف عشيرة آل بو فياض عند الشيخ فارس طه الفهداوي التقيت بجمع كريم من شيوخ محافظة الأنبار، وكان لقاء نخب وكفاءات المحافظة، بحضور المحافظ المهندس عمر الدبوس، مسك ختام اليوم الأول من جولتنا في المحافظة.
وقد أكدنا خلال أحاديثنا في اليوم الأول على جملة من القضايا، أهمها:
- تهدف هذه الزيارة إلى التواصل مع عشائر الأنبار الكريمة، واستذكار العلاقة التاريخية معها منذ مرجعية جدنا الإمام الحكيم (قدّس سرّه)، مع الدعوة إلى الحفاظ على هذا الإرث وتسليمه إلى الأجيال القادمة.
- تتمتع المحافظة بموقع جغرافي وتاريخ وعشائر عريقة وإمكانات اقتصادية تجعل منها رافداً اقتصادياً مهماً في المرحلة المقبلة، ومحطة تكامل بين العراق وعمقه العربي، مع الإشادة بجهود الحكومة المحلية وما تعيشه المحافظة اليوم من استقرار واستدامة ملموسين.
- يشكل تطوير قطاع النفط والطاقة أولوية حكومية تتطلب استثمارات وشراكات واسعة، عبر تنويع منافذ التصدير بإنشاء شبكة أنابيب مع دول المنطقة على البحرين المتوسط والأحمر، بما يحقق تنويع الأسواق وحماية الاقتصاد العراقي وتشبيكه إقليمياً.
- يوفر إقرار قانون مجالس المحافظات وتفعيله إيرادات مالية كبيرة للمحافظات.
- ضرورة حسم ملف النازحين والتعويضات عبر قرارات سريعة وت��فير الملفات بالكامل تمهيداً لمرحلة جديدة.
- مكافحة الفساد مسؤولية تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها والقضاء، وقد جددنا الدعوة إلى محاكمة علنية لكبار الفاسدين دون استثناء أو مجاملة، والمضي قدماً بعملية المكافحة.
- حصر السلاح بيد الدولة حاجة وطنية عراقية بمقاسات عراقية، وهو قبل ذلك مطلب المرجعية الدينية العليا، وهامش مشترك بين البرامج الحكومية كافة، مع التأكيد أن قرار الحرب والسلم بيد البرلمان وفق الدستور العراقي.
- دور تيار الحكمة الوطني في المحافظات الغربية وإقليم كردستان دور اجتماعي لا سياسي.
- الثلاثون من أيلول رسالة داخلية وخارجية، حيث تنتهي مهام التحال�� الدولي في العراق، وندعو إلى فتح صفحة جديدة من العلاقة بين بعض دول التحالف والعراق، وفق حاجته ومصلحته الوطنية.
إنا لله وإنا إليه راجعون
آلمني نبأ الحادث المروري الأليم في قضاء الهارثة شمال محافظة البصرة، والذي أودى بحياة عدد من زائري الأربعينية وأسفر عن إصابة آخرين.
وإذ أبتهل إلى العلي القدير أن يرحم المتوفَّين بواسع رحمته ويتقبلهم بأحسن قبوله، أسأله عزّ وجلّ أن يُله�� أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، وأن يُلبس المصابين رداء الشفاء والعافية.
كما أحث الجهات المسؤولة على فتح تحقيق في الحادث، واتخاذ التدابير المرورية اللازمة في جميع المحافظات على امتداد الطرق المؤدية إلى كربلاء المقدسة، حفاظًا على حياة الزائرين وحيلولةً دون تكرار ��ا حصل.
خلال زيارتي إلى محافظة الأنبار، وفي مس��هل يومها الثاني، التقيت بالأخ الأستاذ محمد الحلبوسي، رئيس حزب تقدّم، وكان الهمّ الوطني وتطورات وضع الأنبار الخدمي والاجتماعي حاضرًا في اللقاء.
لم يكن الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) مجرد شاهد على فاجعة كربلاء الأليمة، بل كان امتداداً لرسالة الإمام الحسين (عليه السلام)، فواجه الظلم بالصبر، وحارب الانحراف بالكلمة والدعاء، وصنع من أخلاقه ومدرسته منارة لهداية الأمة.
في ذكرى استشهاده، حريٌّ بأمة جده استذكار سيرته العطرة، والاستلهام منها معاني الثبات والحكمة والإيمان.
السلام على سيد الساجدين يوم وُلد ويوم استُشهد ويوم يُبعث حياً.
في ديوان بغداد، وبحضور معالي وزير التربية الأستاذ عبد الكريم عبطان ونقيب المعلمين و عدد من السادة و السيدات أعضاء مجلس النواب من لجنة التربية، التقى سماحة السيد الحكيم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية نخبة من التربويين، وأكد في حديثه أن قطاع التربية يمثل ركيزة من ركائز الأمن القومي العراقي.
وقال السيد الحكيم إن هذا القطاع يرتبط بصناعة الإنسان، وأن الاستثمار بالإنسان يأتي قبل أي استثمار آخر، مؤكداً أن نهوض العراق يتوقف على نوعية الأجيال التي تخرّجها وزارة التربية.
وأشار إلى أن الشاب المبدع والمعطاء يُعد مؤشراً مهماً للنجاح، مبيّناً أهمية الشراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، وشدد على ضرورة اعتماد الحوكمة والتخطيط العلمي المستند إلى الإحصاءات والبيانات العلمية بعيداً عن الانطباعات، مع أهمية التقييم و التقويم المستمرَّين وربطهما بخطط تنفيذ ومتابعة قابلة للتحديث وفق التطورات.
كما دعا إلى عقد حوار وطني حول التربية والتعليم يشارك فيه ممثلون عن وزارات التربية والمالية والداخلية والثقافة والتعليم العالي و الجامعات والنقابات المختصة و منظمات المجتمع المدني و نخبة من المعلمين المميزين، مؤكداً أهمية التركيز على الحلول العملية.
وشدد سماحته على ضرورة تطوير التعليم المهني والتقني، معتبراً أن تخريج طلبة في تخصصات مشبعة بالخريجين ظلمٌ للطالب وخسارة للدولة، ودعا إلى تفعيل قطاعات المهن وإنتاج عمالة محترفة، مؤكداً أهمية التدرج في إدخال التعليم الذكي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز برامج محو الأمية وتشجيع ثقافة التطوع والعطاء لدعم المؤسسة التعليمية.
وتطرق إلى أهمية التعليم الأهل�� وضرورة الحفاظ على جودته وصناعة بيئة مناسبة لبناء الطالب، داعياً إلى تقليل الاشتراطات متى ما تحققت الجودة المطلوبة.
كما شدد على أهمية تعديل القوانين واستحداث تشريعات جديدة ترتقي بواقع التعليم، منها قوانين خاصة بالمدارس وقانون السكن للمعلمين، ودعا إلى استعادة مكانة المعلم الاجتماعية والعملية والاعتبارية عبر توفير الدعم اللازم له وتخصيص أراضٍ مخدومة أو مجمعات سكنية واطئة الكلفة، مع مراعاة التخصص التربوي في التعيينات، والاهتمام بمدارس القرى والأرياف و المناطق النائية.
ودعا سماحته إلى تطوير المناهج الدراسية وإدخال تخصصات جديدة تواكب العصر والتطور التك��ولوجي، مع مراعاة التنوع العراقي بمكوناته المختلفة، والتركيز في إعداد المناهج على تنمية الفكر والقدرة على التحليل و الابداع بعيداً عن المواد القائمة على الحفظ.
وأكد أهمية بناء مدارس واطئة الكلفة مع الحفاظ على الأراضي المخصصة في ديوان بغداد، وبحضور معالي وزير التربية الأستاذ عبد الكريم عبطان ونقيب المعلمين، التقى سماحة السيد الحكيم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية نخبة من التربويين، وأكد في حديثه أن قطاع التربية يمثل ركيزة من ركائز الأمن القومي العراقي.
وقال السيد الحكيم إن هذا القطاع يرتبط بصناعة الإنسان، وأن الاستثمار بالإنسان يأتي قبل أي استثمار آخر، مؤكداً أن نهوض العراق يتوقف على نوعية الأجيال التي تخرّجها وزارة التربية.
وأشار إلى أن الشاب المبدع والمعطاء يُعد مؤشراً مهماً للنجاح، مبيّناً أهمية الشراكة بين المدرسة والأسرة والتربية، وشدد على ضرورة اعتماد الحوكمة والتخطيط العلمي المستند إلى الإحصاءات والبيانات العلمية بعيداً عن الانطباعات، مع أهمية التقويم والتقييم المستمرَّين وربطهما بخطط تنفيذ ومتابعة قابلة للتحديث وفق التطورات.
كما دعا إلى عقد حوار وطني حول التعليم يشارك فيه ممثلون عن وزارات التربية والمالية والداخلية والثقافة والتعليم العالي والنقابات المختصة، مؤكداً أهمية التركيز على الحلول العملية.
وشدد سماحته على ضرورة تطوير التعليم المهني والتقني، معتبراً أن تخريج طلبة في تخصصات مشبعة بالخريجين ظلمٌ للطالب وخسارة للدولة، ودعا إلى تفعيل قطاعات المهن وإنتاج عمالة محترفة، مؤكداً أهمية التدرج في إدخال التعليم الذكي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز برامج محو الأمية وتشجيع ثقافة التطوع والعطاء لدعم المؤسسة التعليمية.
وتطرق إلى أهمية التعليم الأهلي وضرورة الحفاظ على جودته وصناعة بيئة مناسبة لبناء الطالب، داعياً إلى تقليل الاشتراطات متى ما تحققت الجودة المطلوبة.
كما شدد على أهمية تعديل القوانين واستحداث تشريعات جديدة ترتقي بواقع التعليم، منها قوانين خاصة بالمدارس وقانون السكن للمعلمين، ودعا إلى استعادة مكانة المعلم الاجتماعية والعملية والاعتبارية عبر توفير الدعم اللازم له وتخصيص أراضٍ مخدومة أو مجمعات سكنية واطئة الكلفة، مع مراعاة التخصص التربوي في التعيينات، والاهتمام بمدارس القرى والأرياف.
"وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِين"
لا تهاون ولا تسامح مع كل من تثبت إدانته بالاعتداء على المال العام.
ونشدُّ على أيدي القضاء والحكومة في ملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم، أياً كانت مواقعهم أو انتماءاتهم، وتطبيق القانون على الجميع بلا استثناء.
ولن يكون الانتماء أو الموقع سبباً للإفلات من المساءلة متى ما ثبتت الإدانة بحكم القانون.
نجدد دعوتنا إلى محاكمة علنية لكبار الفاسدين.
مئة وستة أعوام مضت على ملحمة العراق الخالدة، ثورة العشرين التي كانت منجزاً وطنياً أصيلاً، بعيداً عن كل أجندة خارجية، ثورة بقيادة المرجعية الدينية وأذرع العشائر العراقية الوفية، أثبتت أن وحدة العراقيين سر قوتهم، وأن الانتماء للوطن يعلو على كل اعتبار.
رحم الله شهداء تلك الملحمة، وحفظ العراق وشعبه.
#ثورة_العشرين_الخالدة