لم يسبق لقلبي ان تكلم عن الحب
سوا بين أوراق الغزل المرمية على هدايا من أهديت.
فكاهية وفاضحة ،
جريئة حد اللعنة!
نعم! حد ان ترشقني صديقاتي بلعنات فور قراءتها!
غامضة، متلاعبة، لن تفضح عن معنى واحد دون ان تشتبك بها معاني لايعرفها سواي انا وذاك المهدي!
لم اعرف يو��اً طريقة لأعبر فيها عن الحب او الشكر او كل تلك المشاعر الإنسانية المختزلة للامتنان! اظنني حتى اخجل من قولها!
لكنني وجدت موهبة تستبدله
فلحاجتي الملحة عن التحدث بمشاعري
حين أمتن لشخص
اخلق كرتاً ادحرج به كلماتي على بقايا هدية
كانت كلماتي هي مايهم
و ما غلف، او صنع، او حتى ارسل مجرد وساطة لبروتوكول وجب حضوره، ولم يكن حتى ضيف شرف بقدر ثقله على جيبي وعقلي
أحببته كلغة حوار
كطريقة مزاح
أو كموهبة خفية
اشتهرت بها فأصبح من حولي يسألوني عن كلمات اقتل بها جمود ورتابة ما يهدون.
أفتقدته! أو فقدت أن أهدي؟ او فقدت الناس حولي؟
او هل انا مع لعنة وعيي الاخيرة صفيت حسابا��ي البنكية والشخصية ؟
بكل الاحوال
لم أكن بلهى حين تفا��يت مشاعر الحب
فقد أغدقت به حد الغرق
حد أني حنيت لليابسة
فما عادت بحار العشق تهم
وامي تغدق علي بمحيط كامل لحب صادق غير مشروط
وماعادت أمطار الاعجاب تعجبني، فشتاء الوحدة يقتل جسدي المبلول
وبقيت بتلك الحال حتى عقدي الثاني
اتجنب خوض معركة مع مشاعري
واتجنب الافصاح عنها
حتى كبر عالمي
واصبح محيط أمي بركة لاتشبع جزء من تلك المشاعر
وحين كبر العالم
كبرت معه المسافة بين ما أحس وما أقول.
صرتُ أرى الناس يتكلمون عن مشاعرهم بسهولة مريبة،
كمن يفتح نافذة
بينما انا أقف أمامها لسنوات
أعرف كيف أصفها
وأعجز عن فتحها
ربما لأن الكتابة علمتني أن أجمل ما لا أستطيع أن أق��له،
فصرت أفضل الجمال على الصدق
والورقة على الصوت
والمجاز على الاعتراف
أهدي الكلمات
ولا أهدي نفسي تلك المشاعر أو الاعترافات.
وكأنني أغرق في الفراغ
وأسقط إلى عمق المجهول
كأنما أخنق أحلامًا قديمة
وأقاتل لأجل ملاذٍ معزول
وأودّع شبحًا التبسني لأستوشح شخصيةً جديدة!
ذاك وصف بسيطٌ لما أعيشه في الأونة الأخيرة.