نسأل الله أن يفتح لنا في الخير كل باب، ويدفع عنا جميع الأوصاب، وينيلنا المرغوب والطِّلاب، فوق ما طلبنا وأمَّلنا من جوده المُنساب، وعطائه وغيثه السَّكَّاب، الذي لا يزال يَتْرَى بغير حساب، مع الألطاف الكاملة والعوافي الدائمة التامة.
وأن يمنحنا الرضوان، ويصلح لنا كل شأن، ويرفعنا أعلى مكان، وينظمنا في سلك سيد الأكوان، ويجعلنا عنده في أهل القرآن، وفي أهل الاطلاع على سرِّ القرآن، وفي أهل العمل بما دعا إليه القرآن، وفي أهل الامتزاج بالقرآن لحومًا ودماءً وكُلِّيَّاتٍ، وأن يرعانا بعين العنايات، وينظمنا في سلك أهل العطايا الكبيرات.
إن الذي يُقابِل مثل هذا العيد المُبارك المحفوف بالألطاف والإسعاف والإتحاف من الله في الظاهر والخاف؛ على قدر صفاء باطنه وصِدق إيمانه يحوز من هذا العيد والفرح به مراتب، ويُدرِك مواهب، ويعل�� له القدر، ويَعظُم له الأجر.
فهو في الحياة القصيرة يفرح بِفَرحٍ يتَّصِل بسرور الحياة الأبدية، وهو في الحياة القصيرة ينتهج في مِنهاج نزل من عند خالق الموت والحياة ومُكوِّن الأكوان.
فما أعجبه وما أعجب أعياده!
- إن أعياده ذِكر
- إن أعياده فِكر
- إن أعياده شُكر
- إن أعياده تقويم صِلة بالإله الذي خلق
- وترتيب وتحسين صِلة بالمخلوقين.