🟥زيادة الأعلاف وعجز الدولار وتباطؤ الإمدادات العالمية بتحط أكل المصريين تحت ضغط متصاعد، مع توقعات بارتفاعات جديدة في الأسعار..
- ف ازاي تأزم "سلاسل الإمداد" هتأثر على أمننا الغذائي؟
القصف في إيران، والتوتر في الإقليم، لكن الكلفة الاقتصاد��ة يدفعها المواطن المصري بعدما قررت السلطة تحميلها له.. فما أبرز هذه الآثار وما الذي ينتظر المواطنين؟
- طول عمرنا بنفخر بلقب "ابن نكتة"، وبنشوف إن قدرتنا على السخرية وسط المصايب "جدعنة" وذكاء فطري. بس الحقيقة إن الصفة دي اتحولت من وسيلة دفاع لـ"ثغرة" بتستغلها السلطة بكل ذكاء. النكتة بقت هي "المخدر الموضعي" اللي بنحقن بيه نفسنا عشان نتقبل اللي ميتسكتش عليه. السلطة بتتعامل مع خفة دمك كـ"رادار"؛ طول ما المصريين لسه بيعملوا "ميمز" وبيضحكوا، يبقى لسه "حمالي�� أسية"، ويبقى لسه فيه مساحة لقرارات أصعب.
- لما البنزين يزيد 3 جنيه فجأة بحجة حرب مالهاش أسبوع، ولما سعر الأنبوبة يضرب في 34 ضعف سعرها من 13 سنة، فالرهان هنا دايمًا على "النكتة" اللي هتموّه بشاعة الواقع وتخليه يمر بسلام. السلطة بتعول على إنك شعب بيخرج من همه بالهزار، فبتمرر قراراتها وهي مطمنة إن رد فعلك هيفضل محبوس جوه "كوميك" أو "إفيه" على إنستا أو إكس ولا تيك توك، مش هيتحول لرفض حقيقي.
- علميًّا وسياسيًّا، النكتة بتلعب دور "صمام الأمان". السلطة بتراهن إن الضغط الشعبي الناتج عن قرارات زي دي لازم يخرج في مسار آمن مابيهددش استقرارها، ومفيش أأمن من "الإفيه" عشان يفرغ شحنة الغضب ويحولها لاستهلاك لغوي بدل فعل حركي. إحنا بنمارس اللي ب��سميه علم النفس "فكاهة المشانق"؛ بنسخر من الكارثة عشان نبلعها ونقلل من وجع الصدمة على أعصابنا، بس الفخ هنا إن كتر الضحك بيعمل حالة تعود، فالصدمة بتفقد هيبتها، والوجع بيتحول لشيء عادي، فبندي الضوء الأخضر للي بيخطط إنه يكمل، طالما المخدر لسه شغال والشعب لسه بيضحك.
- إحنا ورثنا جملة "هتعدي" كأنها قدر محتوم، وبنستخدم الهزار عشان "نزق" الأيام. بس الحقيقة المرة إنها مش "بتعدي"، هي "بتتراكم" فوق كتافنا وبتاكل من مستقبلنا. السلطة بتطمن طول ما إحنا "معديينها"، وبتبني سياساتها على أساس إن النفس طويل والضحكة جاهزة. الفكرة بسيطة وموجعة: هم بيراهنوا إننا "هنعدي"، بس ا��حقيقة إننا لو بطلت الناس تعدي.. جايز جدًّا الواقع هو اللي يتغير ومايعديش على الكرامة أكتر من كده.
- رمضان شهر الفرص، ومرور يوم أو اتنين أو 28 يوم حتى مش معناه إنه راح عليك.. لو حاسس إن الشهر عدى بسرعة ومعملتش اللي كنت مخطط له، متضيعش وقتك في الحسرة لأن حقيقي لسة فيه وقت، فتعال نشوف ممكن نعمل إيه في اللي باقي من الشهر الكريم.
- واظب على ركعات تهجد أو قيام ليل بشكل ثابت في اللي باقي، ولو قليل، يعني ركعتين ووتر بخشوع أحسن من عدد أكبر بقلب غايب، المقصود مش كتر الصلاة، حضور قلبك أهم، اسجد، واقترب، وادعي بكل اللي في قلبك، واستغفر وادعوه بالعفو لحد ما دموعك تسيل من التذلل لله، عز وجل.
- حاول تخلي لكل يوم صدقة ولو بسيطة، مبلغ صغير، إطعام أو مساعدة محتاج، الفكرة إنها تطلع منك كل يوم وليلة، واعرف إن الصدقة مش بالكمية، بالنية.
- اختار 5 أدعية ثابتة تلتزم بيهم كل ليلة، كررهم بإلحاح في التراويح والقيام وخصوصا في السجود، وزعهم على السجدات بانتظام، عشان متنساش.
- الليالي سواء فردية أو زوجية مهمة فمتضيعهاش، (ولله عتقاء من النار كل ليلة)، اتعامل مع كل ليلة على أنها ليلة القدر، بنفس الدرجة من التركيز والإلحاح والخشوع، وردد: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا"
بالليل، ومع دخول وقت القيام والعبادة، حاول تبعد عن المشتتات، متتابعش مسلسلات أكتر من كدا، ولا تدخل في دوامة التقليب والسكرول بلا نهاية، اقفل النت ووقف الإشعارات، وانعش قلبك كدا بوقت خاص مع الله، القلب بيحتاج صمت ع��ان يسمع نفسه.
- في النهاية لازم تعرف إنه رمضان حالة مش مجرد شهر، وارد تبدأ في آخر كام ليلة، بس يشاء ربنا إن يكمل معاك العمر كله، ويمكن ساعة أو ليلة واحدة دلوقت تبقى سبب في خير هيفضل م��اك سنين، وآخرة تكسبها في حياتك الحقيقية هناك.
فابدأ.. وقولّنا نويت تعمل إيه كخطوة عملية من النهاردة؟
- الباليستية الفرط صوتية والطائرات المسيّرة في حروب العصر، اختار ذراعا الصناعات الدفاعية في مصر، وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع، بحث سبل إقامة مصنع لإنتاج السهام والألعاب النارية، بهدف إحداث طفرة في صناعة العروض الاحتفالية داخل مصر. كما جرى بحث التوسع في هذا المجال ليشمل العروض الليلية باستخدام الطائرات المسيّرة (الدرونز)، إلى جانب عروض ألوان الدخان النهارية.
- تأتي هذه الخطوة تحت لافتة "توجيهات القيادة السياسية لتعميق التصنيع المحلي، و"توطين التكنولوجيا" و"توفير العملة الصعبة"، و��ي مبررات قد تليق بالقطاع الخاص بحثًا عن الربح، لكنها تبدو صادمة حين تصدر عن مؤسسات عسكرية عريقة، وهي مفارقة تتجاوز الجدوى الاقتصادية لتضرب في صميم "العقيدة الصناعية"؛ ففي الوقت الذي تعيد فيه الحروب الحديثة تشكيل خرائط النفوذ بناءً على قدرات الردع التكنولوجي وأنظمة الحرب الإلكترونية، قررت الماكينة العسكرية المصرية استدعاء خبراتها في البارود والمواد المتفجرة ليس لتطوير ذخائر ذكية، بل لصناعة "بمب" وصواريخ أعياد الميلاد.
- وبينما يغلي الإقليم بتهديدات وجودية، تستنزف كوادر "التدبير الموحد" ومنشآت الإنتاج الحربي في مشاريع ترفيهية، ما يعكس انفصالًا حادًّ�� عن الواقع. فبينما ينتظر الشارع صفقات تعزز هيبة الدولة وتحمي حدودها، يكتفي قادة الصناعة العسكرية بتقديم وعود "بتلوين السماء" بعروض الدرونز الليلية والدخان الملون، في مشهد يختصر حال الصناعات الدفاعية التي تحولت من "درع الوطن" إلى "متعهد حفلات" ببزة عسكرية.
- فكيف تؤثر تلك "الصناعات" على هيبة القوات المسلحة، وكيف تستنزفها بعيدا عن التنافس الإقليمي؟
نسيب ألعابنا ونركن كل حاجة، نفتح التلفزيون قبل المغرب بدقائق، نتلم على "الطبلية" ونبدأ نتفرج.. وإحنا بنردد معاه ببراءة: أهلا بوجي.. أهلا طمطم! وبالمناسبة دي نذكركم بال��عاء بالرحمة للفنان الراحل الجميل يونس شلبي.
🟥مع الساعات الأولى من كل شهر، يتكرر المشهد ذاته أمام ماكينات الصراف الآلي التابعة للبنك الأهلي المصري وبنك مصر: طوابير ممتدة، وجوه مرهقة، وشاشات مغلقة أو ماكينات تبتلع البطاقات دون أن تمنح أصحابها حقهم في السحب. أزمة لم تعد عابرة، بل تحولت إلى طقس شهري ثقيل، يدفع ثمنه كبار السن وأصحاب المعاشات قبل غيرهم.
🟥شهادات المواطنين تتقاطع عند نقطة واحدة: “لا توجد سيولة”. بعضهم يربط الأزمة بقرارات خفض فوائد شهادات الادخار، وما تبعها من موجات فك للشهادات وسحب مكثف للنقد، بينما يشير آخرون إلى ضعف تغذية الماكينات وإسناد إدارتها لشركات نقل أموال غير قادرة على مواكبة الضغط المت��ايد، خاصة مع مواسم الإنفاق المرتفع كشهر رمضان.
🟥برلمانيًا، كشف المهندس إيهاب منصور أن عدد المستفيدين من المعاشات وبرنامجي الدعم يصل إلى 17.1 مليون مستفيد، بما يعادل نحو 30 مليون مواطن، مقابل أقل من 10 آلاف منفذ صرف فقط. وهو خلل صارخ يفسر طوابير تمتد لأيام في محافظات كبرى، ويطرح تساؤلات حول جاهزية المنظومة المصرفية لاستيعاب هذا الحجم من الطلب الشهري المنتظم.
🟥في المقابل، تتحدث البنوك عن “ضغط تاريخي” على السحب، وتؤكد وجود نحو 30 ألف ماكينة على مستوى الجمهورية، مع تحركات مستمرة لتغذيتها. لكن بين الأرقام الرسمية وصور الطوابير، تبقى الحقيقة اليومية أكثر قسوة: مواطن يدور لساعات بحثًا عن ماكينة، أو ينتظر أسبوعًا كاملًا ليحصل على أمواله.
🟥المفارقة أن الخطاب الرسمي يتجه نحو تقليص الاعتماد على النقد، بينما لا تزال قطاعات واسعة من المجتمع تعتمد على “الكاش” كوسيلة أساسية للعيش. فهل يُعقل أن تظل أموال الناس رهينة خلف شاشات “خارج الخدمة” بينما تستمر الموسيقى الدعائية للبنوك في التغني بالرفاهية والسهولة؟
- لم يكن الراحل شعبان عبد الرحيم يغني فقط ضد بوش وشارون، بل كان يفتح النار أيضا على "عم عربي" نفسه.
- الزعيم صاحب الملامح المألوفة، الجالس على عرشه بجلبابه الطويل وف��ه المغلق بسحّاب بينما شعبولا يقول له: "سكوت معدش نافع".
- المشهد كان يسلط الضوء على هشاشة الداخل العربي، ثم ختمه شعبولا بسؤال وتحذير من طوفان قادم سيزيح "عم عربي" من على عرشه.
- لقطة كرتونية ساخرة لكنها بدت وكأنها تقول إن من لا يقرأ التاريخ جيدا قد يستيقظ يوما وقد جرفه الطوفان.
🟥عن عمر ناهز 106 أعوام، رحلت الحاجة فرحانة حسين سالم سلامة، الأحد 15 فبراير 2026، والمعروفة بلقب "شيخة مجاهدي سيناء"، وواحدة من أبرز الرموز الشعبية في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي عقب نكسة يونيو 1967.
🟥بين عامي 1967 و1973، اتخذت فرحانة من تجارتها في الأقمشة غطاءً لتحركاتها بين القاهرة وسيناء، واستثمرت طبيعة عملها في جمع معلومات دقيقة حول تمركزات وتحركات ��وات الاحتلال الإسرائيلي، ونقلها عبر قنوات المخابرات المصرية. ومن أبرز ما قامت به تهريب خريطة مطار الجورة في الشيخ زويد، بعدما أخفتها بعناية داخل ثوب بدوي قامت بخياطته بنفسها، في واحدة من أخطر المهمات التي شاركت فيها.
🟥لاحقًا كُشفت هويتها من قبل مخابرات الاحتلال، لكنها لجأت إلى حيلة مزدوجة؛ إذ تظاهرت بالتعاون معهم، حتى أُتيح لها العودة إلى القاهرة، حيث أبلغت الجهات المصرية بكافة التفاصيل، وأفشلت محاولة استغلالها في تجنيد آخرين. وظلت خارج سيناء حتى عادت إليها في ثمانينات القرن الماضي.
في حاجات كانت بتدفي حياتنا، بتجمعنا، وتفرحنا وتملي الشوارع خير، بس مع الغلا الحاجات دي اختفت واحدة ورا التانية، وسابت جوانا فراغ أكبر بكتير من شكلها.. وإدتلنا سؤال مش هنقدر نتجاوزه: هل اللي راح دا ممكن يرجع تاني؟
🟥في مشهد قد يبدو هادئا من فيلم فبراير الأس��د، يقف أستاذ الجامعة حسن والذي يؤدي دوره الفنان خالد صالح، ليشرح الخريطة غير المعلنة للمجتمع.
🟥لم يصرخ، ولم يستخدم لغة ثورية، بل اكتفي بتقسيم البلد في مشهد لا يبدو كأنه حوار في فيلم بقدر ما هو وصف مباشر لطريقة تُدار بها الأمور.
🟥ومع كل جملة، يتحول الحوار من مشهد درامي إلى تقرير اجتماعي غير رسمي، يشرح لماذا يشعر كثيرون أنهم يعيشون في وطن لا يشبههم.
🟥ولهذا لا يبدو المشهد قديما عندما يُعاد اليوم، بل يبدو كأنه كُتب على مهل، ليناسب زمنا أطول من زمن عرضه.
إلغاء إعفاء الموبايلات هو نموذج "جباية رقمية" بيربط حقنا في الاتصال بالدفع، ويحوّل التكنولوجيا من أداة تواصل وتطور لوسيلة تحصيل وسيطرة..
فيا ترى ليه السلطة حاطة صباعها على زرار "الباور" في تليفوناتنا؟
🟥في مشهد حواري استمر أكثر من 10 دقائق واجه فيه الضحية جلاده ليت��ول من مجرد نقاش إلى مواجهة مكشوفة ب��ن من يملك القرار ومن يدفع ثمنه.
🟥المواجهة التي جمعت المهندس الشاب بضابط أمن الدولة المتهم بقتل أخيه كشفت كيف يمكن للحياة أن تنقلب في لحظة، لأن توصيفا يُكتب داخل مكتب قد يصبح حكما على إنسان في الشارع.
🟥وعندما يتساءل الضابط: "إحنا بقى المشكلة؟"، لا يبدو السؤال بريئا، بل كأنه في محاولة أخيرة لتبرير نظام اعتاد أن يرى نفسه فوق المساءلة.
🟥وما بين أصل المشكلة وما يحتاجه المواطن جاء الرد في مطلب بسيط واقعي:
أن يعيش الناس من دون إهانة، وأن يكون العدل سيفا على رقاب الجميع، وأن لا يضطر المواطن لإنهاء حياته قهرا وعجزا.
🟥عند هذه النقطة، يتوقف المشهد عن كونه دراما، ويبدأ في تذكير المشاهدين بحقيقة بسيطة.. أن العدالة ليست ترفا، وأن غيابها لا يصنع الاستقرار، بل يؤجّل الانفجار.
🟥في يناير 1977، بعد قرارات رفع أسعار العيش والسلع الأساسية مباشرة، خرج المصريين للشارع، واضطرت الدولة للتراجع خلال 48 ساعة فقط، وبعد ما يقرب من 50 سنة، نفس الوصفة بتتكرر بس بشكل أشيك فهل التاريخ ممكن يعيد نفسه؟
🟥الجملة اللي لخصت الثورة، وحطت نهاية لـ30 سنة من الظلم، وكانت أيقونة في يناير، ما زالت لحد النهاردة “حلم” لكل واحد مشتاق للحرية، و”كابوس” على كل اللي بيحاولوا يقتلوا الحلم