اللهم يا عزيز يا جبار، يا قاصم الجبابرة، ويا ناصر المظلومين، نسألك أن تقف بقدرتك بيننا وبين كل من بغى وتعدّى، وفجر في الخصومة، واستباح حرمة موتانا، وأطلق ألسنة البهتان والإشاعات عليهم.
اللهم إنهم لم يكتفوا بالخصومة، بل تجاوزوا حدود الأدب والدين، وتعدّوا على حرمة الميت، وجعلوا الموتى مادة للفتنة والتشهير؛ اللهم فاجعل باطلهم مردودًا، وكذبهم مكشوفًا، وسعيهم منقلبًا عليهم.
اللهم من تعمّد الافتراء على موتانا، أو نشر فيهم كذبًا، أو لوّث ذكراهم ببهتان، فأرِ عبادك حقيقة ما صنع، وأبطل أثر ما نشر، ولا تجعل لكلمته سلطانًا على الناس.
اللهم اكفف عن رموزنا وموتانا ألسنة السوء، وأيدينا عنهم، وردّكل معتدٍ عن حدّه، وأغلق أبواب الفتنة التي فتحوها، واقطع أسباب الشر التي يسعون بها بين الناس.
اللهم إنهم تعدّوا كل الخطوط الحمراء، فتجرؤوا على ما لا يليق بمسلم يخافك، ولا يليق بمن عرف حرمة الموتى. اللهم فليكن الحق حصنًا لا يُخترق، وليكن الباطل ذليلًا لا يُسمع له صوت.
اللهم لا تجعل للبهتان مكانًا بيننا، ولا للكذب منبرًا، ولا للفتنة سلطانًا. اللهم أظهر الحق ولو كره أهل الباطل، واكشف الزيف ولو طال ستره، وردّكيد المعتدين عن عبادك.
اللهم اجعل عاقبة كل من سعى بالفتنة والافتراء عبرةً له ولغيره، وأشغله بنفسه عن أعراض الناس، واكفنا شره، واحفظ موتانا من ألسنة السوء كما حفظتهم في حياتهم من أذى المعتدين.
حسبنا الله فيمن ظلم، وحسبنا الله فيمن افترى، وحسبنا الله فيمن انتهك حرمة موتانا.
اللهم أنت أعلم بما في الصدور، وأنت أعلم بمن صدق وبمن كذب، فاحكم بيننا وبينهم بالحق، وأنت خير الحاكمين.
ما أصعب أن يواصل الإنسان حياته وقد فقد أغلى ما يملك ، أمه وأباه وجميع إخوته بل وأبنه البكر ، ثم يمضي مُحتسباً وصابراً يحمل في قلبه ذكريات لا تزول لمن كانوا له عونًا وسندًا ...
أعانك الله يا أبا راشد وجبر الله قلبك ، ورحم الله من أحببت وفقدت وحفظك الله لنا ذخرًا وسندًا ، وأبقاك عزيزًا على قلوبنا للأبد ..