لم ينجرّ الرئيس السوري إلى الحرب مع الاحتلال الإسرائيلي...رغم التوغلات...والاستفزازات...والضربات المتكررة...ولم ينجرّ كذلك إلى ضرب حزب الله...رغم التاريخ الطويل من الصراع...ورغم الثأر...ورغم كل المغريات التي كان يمكن أن تدفعه إلى ذلك.
وهذا يقودنا مباشرة إلى مفهوم شديد الأهمية في كتاب **فن الحرب** لسون تزو...وهو أن القائد الحقيقي...لا يخوض الحرب عندما يريد عدوه...ولا يقاتل في المكان الذي يختاره خصمه...
ولا يسمح للغضب...ولا للثأر...ولا للاستفزاز...أن يحدد له زمان المعركة ومكانها.
بل ينتظر...ويبني قوته...ويختار اللحظة التي تخدم أهدافه هو....سون تزو يقول إن المحارب المنتصر...
ينتصر أولًا...ثم يذهب إلى الحرب....أما المحارب المهزوم...فيذهب إلى الحرب أولًا...ثم يبحث عن النصر....وهنا يجب أن نتوقف قليلًا...لأن الفرق بين القائد المندفع...والقائد الإستراتيجي...هو أن الأول يسأل: كيف أرد على عدوي؟ أما الثاني فيسأل: هل الرد الآن يخدم مشروعي أصلًا؟ وهذا ما يجعل قراءة المشهد السوري اليوم مثيرة للاهتمام...فالدولة السورية الجديدة...
أمامها جيش تريد إعادة بناءه...واقتصاد تريد إنقاذه...ومؤسسات تريد تأسيسها...وعلاقات دولية تريد ترتيبها....فهل من الحكمة...
أن تترك كل هذا...وتدخل حربًا في التوقيت الذي يختاره خصومها؟ هنا يأتي **فن الحرب** ليقول لك:
لا تجعل عدوك يحدد أولوياتك....ولا تقاتل لإرضاء الجماهير....
ولا تدخل المعركة لأنك غاضب.....بل اجعل كل خطوة...
جزءًا من مشروع أكبر....قد تتراجع اليوم...
لتتقدم غدًا.....وقد تتجاهل استفزازًا...لأن الرد عليه سيكلفك أكثر ��ما سيكلف خصمك....وقد تؤجل معركة...ليس لأنك ضعيف...
بل لأنك تريد خوضها يومًا...بشروطك أنت...وفي الوقت الذي تختاره أنت..... وهذه واحدة من أعظم أفكار كتاب **فن الحرب**...
أن أقوى القادة...ليس أكثرهم اندف��عًا إلى القتال...بل أكثرهم قدرة على معرفة: متى يقاتل...ومتى ينتظر...ومتى يجعل الزمن نفسه...يقاتل إلى جانبه.
شاهد الجزء الاول من شرح كتاب "فن الحرب" : https://t.co/s7f1lKUhRk
يعلمهم بمسؤولياتهم ( ويذكرهم بعفوه عنهم ) اجزاء الاحسان الا الاحسان ؟
ويهابونه وهو مقيد .. كالضباع عندما تحاصر الأسد وحيداً!
رحمك الله يا مرعب الفرس المجوس وكاسر شوكتهم.
#صدام_حسين_المجيد#التغيير_هو_الحل