تدين دول المجموعة الرباعية (المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية المستمرة التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفرت عن وفاة وإصابة عدد من المدنيين، فضلاً عن إلحاق أضرار بالبنية التحتية والمنشآت المدنية، مما يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
اللهم احفظنا من بين أيدينا، ومن خلفنا، وعن أيماننا، وعن شمائلنا، ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نُغتال من تحتنا.
اللهم تقبَّل موتانا في الشهداء، واكتبهم في السعداء، وارحمهم واغفر لهم يا رب العالمين.
اللهم عليك بالحوثيين الأرجاس، الخبثاء الأنجاس، اللهم شتِّت شملهم، وفرِّق جمعهم، واجعل بأسهم بينهم.
اللهم أحصِهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تغادر منهم أحدًا.
اللهم سلِّم المسلمين من شرورهم، وضلالهم، يا حي يا قيوم.
لنضع الأمور في نصابه الصحيح:
صنعاء محتلّة ردها الله لليمن وأهلها سعيدة قريبًا،
ميليشيا الحوثي الإرهابية وليس الحوثي فقط، بل هم قرامطة العصر وأشد، القرامطة سرقوا الحجر وخربوا وهولاء يرسلون مسيراتهم على الكعبة والمدينة.
لا نقبل بتصريحات تُميّع الحقائق
ولا نحتاج تعاطف وتصاريح سد العذر، وقوفك من عدمه يحدد موقفك أنت، أما المملكة فلا يضرها أن تكون ضدها ولسنا بحاجة لموقفك البارد، والأعداء اختلفوا على مر الأزمان ووسعتهم مزبلة التاريخ، وبقيت المملكة شامخة مزدهرة وما يحدث اليوم سيلحق ذلك
نستذكر في اليوم الوطني، ما قامت عليه هذه الدولة المباركة بفضل من الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وسواعد أبناء الوطن المخلصين من أُسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل، ونسأل الله أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها.
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
طول العافية..!
يقول وهب بن منبه -وكان قرأ من كتب الأنبياء كما في ترجمته-:
«إني وجدتُ في كتاب الله المنزل -أو قرأته في كتاب الله المنزل- في ذكر الصالحين:
أنهم كانوا إذا طالت بهم العافية حزنوا لذلك، ووجدوا في أنفسهم، وإذا أصابهم الشيء من البلاء فرحوا به واستبشروا، وقالوا: الآن عاتبكم ربكم، فأعتِبوه». [أخرجه ابن المبارك في الزهد].
ومن حكم كبار السن عندنا وإن كانوا عواماً:
«كفاك الله شرها إذا استوت»
يعني: إذا طابت لك الحياة وخلَت من المنغّصات فخذ حذرك، وأكثر سؤالهم العافية والسلامة.
قال الشيخ إبن عثيمين رحمه اللّه :
وبهذه المناسبة أودّ أن أذكّر نفسي وإيّاكم بمسألة مهمة وهي:
كلنا يتوضّأ إذا أراد الصلاة، لكن أكثر الأحيان يريد الإنسان أن يقوم بشرط العبادة فقط، وهذا لابأس، ويحصل به المقصود، لكنْ هناك شيء أعلى وأتم:
أولاً: إذا أردت أن تتوضأ استشعر أنك ممتثل لأمر الله في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) حتى يتحقق لك معنى العبادة.
ثانياً: إذا توضأت استشعر أنك متبع رسول الله، فإنه قال: "مَنْ تَوَضّأَ نَحْوَ وُضُوئي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ" حينئذٍ يكون الإخلاص والمتابعة.
ثالثاً: احتسب الأجر على الله عزّ وجل بهذا الوضوء، لأن هذا الوضوء يكفر الخطايا، فتخرج خطايا اليد مع آخر قطرة من قطرات الماء بعد غسل اليد، وهكذا البقية.
هذه المعاني الثلاثة العظيمة الجليلة أكثر الأحيان نغفل عنها...
📚شرح الأربعين النووية صـ ٢٢٩
في ظني، هذه الآية هي "ذروة العذاب وأقساه" على أهل النار: (قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ).
كلمة "اخْسَئُوا" تُستخدم لزجر الكلاب، فهي تجمع بين الطرد والإهانة والتحقير. وقد عدّها المفسرون -كالقرطبي وابن كثير- ساعة اليأس، فبعدها ينقطع طمع أهل النار وييأسون، وما هو إلا الزفير والشهيق -نسأل الله العافية-.
أما (وَلَا تُكَلِّمُونِ) فهي إغلاق نهائي لأعظم أبواب النجاة: "الـــدعـــاء".
حينها يدركون أن العذاب الجسدي يهون أمام مصيبة انقطاع الصلة برب العالمين، وبدء الأبدية المظلمة.
فيا ويل أهل النار ويلاه!
اللهم رحمتك أرجو، وأعوذ بوجهك من غضبك وعقابك وإعراضك وقطيعتك، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد وأنت على كل شيء قدير.
اتصل بي شاب فاضل، وذكر أنه كان يسير في برنامج علمي، وحفظ مدة طويلة، لكنه تعثر وتوقف وانغمس في الذنوب، وتألم وبكى وأبكى في أثناء حديثه.
فواسيته وسليته، وقلت له فيما قلت:
-اعلم أن ربك أرحم بك من أبيك وأمك، خاصة إذا أقبلت عليه بصدق واضطرار، وأوصيك بأمور:
-التزام الفرائض في أوقاتها، فهي رأس مالك.
-كثر الذكر: التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير خاصة في الصباح والمساء.
-كثرة التلاوة، ومجاهدة النفس عليها.
-كثرة الاستغفار: أستغفر الله وأتوب إليه.
-كثرة الدعاء خاصة في أوقات الإجابة اليومية: بين الأذان والإقامة، والسجود، وقبل السلام من الصلاة، وجوف الليل.
(رب لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب).
(رب اصرف عني السوء والفحشاء، واجعلني من عبادك المخلصين).
لا تترك الدعاء، ولا تنقطع عن الدعاء، مهما طال البلاء، الدعاء طوق نجاة.
ثبت في الحديث: "يستجاب لأحدكم مالم يعجل، يقول: قد دعوتُ قد دعوت، فلم يُستجب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدع الدعاء".