خطرت على بالي هذه الآيات الكريمة في سورة الشمس: ( ونفسٍ وما سوّاها • فألهمها فجورها وتقواها • قد أفلح من زكًاها • وقد خاب من دسًاها ) حين قرأت هذا الاقتباس الذي يقول:
« هناك شيء جميل في أولئك الذين مروا بظروف قاسية، ومع ذلك ما زالوا يختارون اللطف !!
إنهم يدركون تماماً مرارة القسوة، لكنهم يرفضون
توريثها للآخرين، لقد تعرضوا للخيانة، لكنهم ما زالوا يثقون، كُسرت قلوبهم، لكنهم ما زالوا يحبون، ليس لأنهم ساذجون؛ بل لأنهم اتخذوا القرار …
لقد قرروا ألا يسمحوا لظلام العالم بأن يطفئ نورهم، وألا يكون الألم الذي نالوه من الآخرين ذريعة لهم ليتسببوا بالمزيد منه.
هذا يتطلب قوة لا يمتلكها معظم الناس، فمن السهل على أي شخص أن يصبح حاقداً، ومن السهل على أي شخص أن يسمح لألمه بأن يجعله بارداً؛ لكن أن تظل رقيقاً بعد كل ما مررت به، فهذا أمر نادر. »
لا أحد يرغب في الخسارة،لكن الحياة في جوهرها ربح عابر يقابله فقدٌ واسع؛ نفقد أشخاصًا ومشاعر وذكريات وكل خسارة تترك في القلب أثرا، وكل أثر يمنحنا عينًا جديدة نطلّ بها على العالم. قد لا نفهم ولا نسير برضا بعد الدموع، لكننا بلا شك نصبح أكثر تصالحا مع ضيق هذا العالم أمام اتساع أعماقنا
من العبادات الغائبة، استشعار الفرج
من أعظم الأرزاق التي يؤتيها الله لعبده أن يرزقه التفاؤل حتى وإن كانت جميع الأسباب حوله تُوحي له بإنعدامها.
{قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ}.
بخصوص يوم الرجل العالمي...
سنة 2022 بمدينة نانجينغ الصينية احترقت شقة زوجين وكان سبيل النجاة مُعدم نهائياً لأن النيران التهمت سكنهم
وكان سبيل الخلاص الوحيد هي الشُرفة الداخليَّة "البلكون"
لكنها كانت بالطابق 7 ؛ لهذا ولوقت وصول رجال الإطفاء..
قرر زوجها أن يضحي بنفسه بشكل عجي��..!!
أخرجها من الشُرفة وسند جسمها بجسمه فقط..
ليكون هو درعها عن النيران وأوقفها على الشُرفة
وأحكم مسكها بيديه لوقت وصول رجال الإطفاء..
بعد انتشار الموضوع داخل الصين وعالمياً..
الأغلبية فسروا الموضوع على أنهم في بداية علاقتهم
لهذا كان الرجل مُندفع بشجاعة أسثنائية لاثبات نفسه فقط.
لكن بعد البحث عن الموضوع..
تبين أنهم مُتزوجين من 17 سنة ولديهم 3 أولاد
الكبير في الإعدادية والصغير في الابتدائية...
وكأنه يقول لزوجته أمام العالم...
"أنظر إليك فيُرعبني حجم العاطفة التي أحملها أتجاهك
ويُرعبني التفكير فيما قد أفعله من أجلك"
هذا الفيديو ذكرني بفيديو آخر قبل سنتين كذلك..
لشاب هولندي أسمه "دونغ فان" عمره 18 سنة
تلقى اتصالاً بأن والدته وإخوته الصغار
يلتهمهم حريق في شقتهم الصغيرة..
وصل للحريق قبل رجال الإطفاء وصعد على السلم الخارجي
وحمل مطرقة وزنها 18ك�� بيد واحدة فقط..
وهشم اطراف النافذة وسط النار التي تأكل جسمه..
واخرج والدته واخوته من الحريق في آخر اللحظات...
لــهذا أقـــــــول...
الرجولة قبل الوسامة ؛ والأمان قبل الحب...
وأن تكون أنت مصدر الأمان المطلق
والحكمة في الفعل ورد الفعل كذلك
والمبادرة في وقتها والعطاء الذي لا وقت له..