بعد تأمل أجدني قد ندمت أشد الندم عند مجيئي إليك، ندمت على كل كلمه قلتها لك، وأن ما قلته ليس إلا كلام كنت سأقوله لشخص كنت أعرفه، أما أنت لا أعرفك، حتى أني لا أعرف إنسيٌ أنت؟، أم شيطان خبيث.
هذا الأمر سيرهقك أيضاً فهو لن ينظر لك بإحترام، وليس هناك أي علاقة ستدوم بلا احترام وستفقد بريقها، فالأفضل لك أن تحزم ��مرك من أول لحظة تقرر فيها الرحيل وأن لا تلتفت الى الوراء وأن تمضي قُدُماً في حياتك فهناك من هو أَولى بك من ذلك الحقير.
كثرة هجرك للعلاقة والعودة إليها تهوّن وجودك وتجعل الطرف الآخر يستمرئ هذا الامر فيك ويعتاد عليه، فلن ينتابهُ الفزع إن أخبرته بأنك سترحل، بل ربما أخذ بيدك الى الباب مودعاً، لأنه يؤمن إيماناً تاماً بأنك لا يمكنك الفكاك عنه ولا تقوى على فراقه.
عندما تأتيك فكرة خاطئة، قد تكون قابلة للتغيير، لكن عندما تجد من يؤيدها ويبدأ بالتصفيق ، تتحول هذه الفكره الى معتقد تؤمن به قد يكون وبالاً عليك بسبب بعض الحمقى من حولك.
من يسأم من الدعاء لا يعلم أن الله سبحانه وإن لم يعطه ما أراد فقد عوضه بغيرها كما أخبر النبي ﷺ "ما من مُسلم يدعو بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ أو قطيعةُ رحمٍ إلا أع��اهُ اللهُ بها إحدَى ثلاثٍ: إما أن تعجلَ لهُ دعوتُه، وإمَّا أن يدخرَها لهُ في الآخرةِ، وإمَّا أن يصرِفَ عنهُ من السوءِ مثلها"
-أدعو الله منذ سنوات، سئمت، لم يستجاب لي!
- يابني هناك إجابة للدعاء، وهناك إستجابة له.. لربما لك يُجِب الله دعائك بالتحديد، لكنه استجاب لدعائك بأن أعطاك خيرًا أو دفع عنك شرًا بشكلٍ يساوي أو يزيد دعائك.آلاف الأمور تُيسر لك، وآلاف الشرور تُصرف عنك حصلت بسبب هذا الدعاء.. دون علمك!