مديرة مكتب العربية في القاهرة راندا أبوالعزم: أمن المملكة العربية السعودية امتداد للأمن القومي المصري وترفض أي اعتداءات إيرانية أو حوثية
#منتصف_النهار#العربيةFM
د نبيل العتوم في تحليل موضوعي و حديث مع العربية أف أم :
مذكرة التفاهم غامضة و هي تؤسّس لمسار تفاوضي
غموض المذكرة يعني أن الاتفاق الحقيقي سيكون عبر القنوات الخلفية
غموض المذكرة يعني: غير المعلن عنه أهم من من المعلن للملأ
محمد عباس ناجي رئيس تحرير مجلة مختارات الإيرانية و المحلل السياسي طارق الشامي
ترمب يقول إنه يستعد لاتخاذ "قرار نهائي" ويرفع الحصار البحري على إيران ويقول إن واشنطن ستستخرج اليورانيوم الإيراني
#العربيةFM
مراسل العربية FM سلطان السلمي: في المواسم الماضية بلغ مستوى الرضا 91%، واليوم تسعى منظومة #الحج في #السعودية لرفع هذا المؤشر إلى أكثر من 95%
#نشرة_الأخبار#العربيةFM
^^^حين لا تكفي عدالة القضية: حماس، غزة، وثمن الطريق الخاطئ
** من صدمة السابع من أكتوبر 2023 إلى تسليم الحكم: حين تأخرت الحكمة عن الدم
عندما قرأت تصريحَي المتحدث باسم حركة حماس، الأستاذ حازم قاسم اليوم، وتوقفت عند عبارتيه كما وردتا: “حماس تؤكد جهوزيتها لتسليم إدارة الحكم بشكل فوري وكامل إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة”، و**“حماس تؤكد التزامها باتفاق وقف إطلاق النار رغم انتهاكات العدو المتواصلة”**، أحسست بحزن عميق لا يشبه الحزن العابر الذي تثيره نشرات الحروب، بل حزن السؤال الكبير حين يعود متأخراً من تحت الركام: ماذا بقي من تلك اللحظة التي قيل إنها ستفتح أبواب القدس، وتكسر العدو، وتعيد رسم خرائط المنطقة؟
لم يكن حزني على حركة بعينها، ولا على شعار سياسي خسر بريقه، بل على غزة: على الدم الفلسطيني المسفوح في الأزقة، وعلى العرق الفلسطيني المبذول في بناء حياة بسيطة فوق أرض محاصرة، ثم على البيوت التي صارت غباراً، والمستشفيات التي تحولت إلى ذاكرة، والأطفال الذين دفعوا ثمن قرار لم يستشاروا فيه. بين هجوم السابع من أكتوبر وهذه التصريحات الأخيرة، تقف مأساة كاملة: شعبٌ عظيم أُدخل في امتحان لا يرحم، وقضية عادلة وُضعت في أتون حسابات لم تملك دائماً حكمة الدولة ولا رحمة المسؤولية.
نعم، إسرائيل دولة عنف وتوسع وعنصرية بنيوية في تعاملها مع الفلسطينيين؛ هذه حقيقة لا تحتاج إلى زخرفة لغوية ولا إلى مجاملة سياسية. ولكن الاعتراف بوحشية الاحتلال لا يعفي قيادة فلسطينية من مساءلة خياراتها. فحماس، التي نشأت في ظاهر خطابها على رفض الظلم والجهاد من أجل الحق، انتهت في ممارستها السياسية إلى نموذج من الاستحواذ والإقصاء، وغلب على قرارها منطق التنظيم حين كان المطلوب منطق الوطن، ومنطق الفصيل حين كانت المأساة تحتاج إلى عقل الدولة الجامعة.
لقد رفضت الحركة، أو أعرضت طويلاً، عن مصالحة حقيقية، وعن وحدة وطنية صلبة، وعن مقاومة شعبية سلمية واسعة تكسب العالم ولا تحرق الناس. ثم جاءت لحظة السابع من أكتوبر محمولة بخطاب الانتصار المطلق: كُسر العدو، وعادت فلسطين إلى الواجهة، وتغيرت قواعد اللعبة. غير أن الزمن، وهو أعدل الشهود وأقساهم، أعاد السؤال إلى الأرض لا إلى المنابر: أين القدس؟ أين الدولة؟ أين غزة؟ وأين الإنسان الفلسطيني الذي قيل إن كل شيء كان من أجله؟
اليوم، حين تعلن حماس استعدادها لتسليم إدارة غزة فوراً وكاملاً إلى لجنة وطنية، فإننا لا نقرأ مجرد تصريح إداري في سياق وقف إطلاق النار، بل نقرأ نهاية طور كامل من الحكم والمغامرة والإنكار. إنه تراجع متأخر أمام حقائق الخراب، ومحاولة للالتفاف على واقع بات أوضح من أن تخفيه البلاغة: أن الشعوب لا تُدار بالشعارات، وأن القضايا العادلة قد تخسر كثيراً حين توضع في يد عقل مغلق، يرى في السلطة امتداداً للعقيدة، وفي الاختلاف خيانة، وفي الصبر الاستراتيجي جبناً، وفي الحرب وحدها برهاناً على الإيمان.
ومن هنا يبدأ السؤال المؤلم لا الاتهامي: هل كان يمكن لفلسطين أن تسلك طريقاً آخر؟ طريقاً لا يستسلم للاحتلال، لكنه لا يمنحه أيضاً الذريعة الكبرى؛ طريقاً يصبر ولا يخضع، يشتعل ولا يحترق، يراكم ولا يغامر، ويجعل العالم يرى الفلسطيني إنساناً صاحب حق لا مادة في معركة أكبر منه. ذلك هو سؤال هذه اللحظة: ليس كيف انتهت حماس إلى إعلان التسليم، بل كيف وصلت غزة إلى هذا القدر من الدم قبل أن يقال لها إن الحكم يمكن أن يُسلَّم.
#غزة