تم الكشف عن إحدى أكثر المشاهد رعباً في تاريخ البشرية. فيديو يظهر أشخاصًا يحاولون إنقاذ رجل جريح ونقله إلى المستشفى؛ فقصفتهم إسرائيل جميعًا وقتلتهم بصاروخ. فيديو يجب أن لا ينساه العالم أبدًا.
إيران بدأت أهم هجوم معاكس في الحرب..لأ..في تاريخها كله لوقف أحقر مؤامرة أميركية عليها..قصف الانفصاليين الأكراد في العراق..وترامب حرفيًا يلعب بورقة ممكن تحرق المنطقة بالكامل..
وكالة أكسيوس الأميركية نقلًا عن مسئول رفيع المستوى في البنتاجون أعلنت إن الجماعات الكوردية المنشقة بدأت هجوم بري في غرب إيران ضد الجيش والحرس الثوري..وعلى الفور قامت حكومة كوردستان العراق بنفي الخبر، والجيش الإيراني أعلن أنه على كامل الاستعداد..وبعد دقائق خرج علي لاريجاني يقول أن إيران لن تسمح بأي نشاط للانفصاليين الأكراد..وكأن كلامه كانت إشارة التحرك العسكري الإيراني..فبدأت قوات مقر خاتم الأنبياء بقصف مقرات الجماعات الكوردية في السليمانية شمالي العراق..اشمعني أكراد العراق؟..الموساد ببساطة..
العلاقات بين أكراد العراق وجهاز استخبارات العدو قديمة جدًا..وتعود لسنة 1966..وقتها زار رئيس جهاز الموساد مائير ع��مين إقليم كوردستان العراق، وقابل مصطفى البرازني، واتفقوا على مساعدة بعض في تحقيق حلمهما..إيه هو؟..الإثنين بيستخدموا نفس السردية..العدو العبري بيقول إنه ستة مليون لقيط وسط 400 مليون عربي عايزين يدمروه، والإنفصاليين الأكراد شايفين إنهم عايزين دولة قومية والعرب رافضين في سوريا والعراق، وكمان إيران وتركيا..يبقى العدو واحد..ومن هنا يساعدوا بعض..
وبدأ التنسيق عن طريق مقدم في جيش العدو اسمه تسودي ساجي ومن بعده يعقوب قمحي..تخيّل نتائج الخيانة كانت عاملة ازاي؟..يوم ما أحمد حسن البكر قرر تأميم شركة النفط الوطنية العراقية سنة 1972، الموساد أعطى البرزاني 12 مليون $ لبدء حرب ضد الجيش العراقي لاستنزافه، والعراق دفع ثمن غالي لسنوات، لغاية ما اضطر إنه يعطي للشركات الاميركية حصة في استخراج النفط العراقي..وبالريموت وقف الأميركيون والموساد التمرد الكوردي..هي دي اللعبة التاريخية..
أمريكا عجزت عن حسم الأمور بالقصف الجوي، وإيران امتصت الضربة الأولى وقلبت الشرق الأوسط كله، إغلاق مضيق هرمز، وقصف القواعد الأميركية في خمس دول، واستهداف المنشآت الدبلوماسية الأميركية في دبي والرياض..وطلع إن إيران عاملة 3 مستويات قيادة بديلة عشان لو أي مسئول غاب عن المشهد، تمشي سلسلة اتخاذ القرار بكل سهولة..فكان الرد الأميركي هو محاولة تفجير المنطقة بالكامل..وهنا الخطورة الأولى..أولًا أمريكا عايزة حرب عراقية-إيرانية..ازاي؟..الهجوم على إيران هيكون وفقًا للخطة الأميركية، من الشريط الحدودي بين شمال العراق وإيران..من الاكراد اللي عندهم وضع أشبه بالاستقلال..وإيران طبعًا هترد بضرب المنبع نفسه، ولن تكتفي بصد الغزو البري..أمريكا عايزة تخلي الحليف ينقلب على الحليف..والحرب توسع وتبقى سلسلة حروب إقليمية فوق الحرب الكبرى..واللي مقدرش الأمريكان يعملوه بالقصف، يعملوا حلفاء إيران بأيديهم..
الخطورة الثانية..هي ملف الأكراد في المنطقة..وتركيا هتدفع الثمن لو حصل وأكراد إيران قدروا إنهم ينتصروا في الحرب..لأن وقتها هيكون لهم مقرين..العراق وإيران..وفي العراق خلاص عندهم وضع يخليهم يتحكموا في واحد من أغنى المناطق العراقية بالنفط وعندهم قوات مسلحة خاصة بهم وهي البشمركة..وفي إيران نفسهم يكون لهم يد على بلد مساحته 1.7 مليون كم..وعنده ثالث أكبر احتياطي نفطي في التاريخ..يبقى حلم الدولة الكوردية ممكن يرجع مرة تانية ونلاقي تركيا بترجع لحقبة التسعينات بسلسلة من التصعيد الذي أودى بحياة ألوف البشر..وتركيا فعلًا لسه مخلصة مواجهة مع مشروع العدو في شمال سورية بهزيمة قسد..واسوأ كابوس يُمكن أن تتخيله إن يكون في مشروع انفصالي كوردي في إيران..
الخطورة الثالثة..إن اللعب بالورقة الكوردية ممكن يؤدي لتدمير المنطقة بكل معنى الكلمة..حروب الصواريخ والمسيرات هي أقل شيء في التصعيد..أمريكا عايزة تعمل حرب أهلية بين 80 مليون نسمة..واسمع الخبر التالي..تركيا أعلنت أنها جهزت سيناريوهات للتعامل مع أزمة لاجئين قادمة من إيران..وده مش بيحصل غير لما يكون في كارثة متوقعة..والكارثة دي هتدفع دول الخليج ثمنها..مش عارفين يتعاملوا مع قوة موحدة تحتكر السلاح ولديها قدرة على التراجع في أي وقت وهو الجيش الإيراني..هيتعاملوا ازاي مع سيولة في السلاح، وعشرات الجماعات اللي هتظهر من رحم الحرب الأهلية وفي إيدها عشرات ملايين من قطع السلاح.كرة ثلج هتكبر في كل ركن في المنطقة..من إيران للعراق لتركيا للخليج..ولو بدأت لن تقف إلا والكل خاسر..ما عدا طرف واحد بس..العدو العبري..
ترامب قرر حرق المنطقة بالكامل ردًا على الصمود الإيراني..لأجل جنون شخصي مدفوع بأوهام توراتية وإنجيلية..ولو العرب مخدوش بالهم..لو الخليج معرفش إن هو اللي هيدفع الثمن من سلامته الإقليمية، لو تركيا لم تدرك إن الدور قدام عليها، وإن المعركة ضدها بدأت حتى من قلب إيران..فقل على المنطقة السلام!