في ذكرى استشهاد الإمام الهمام الحسن العسكري (عليه السلام)، نستذكر سيرته العطرة الكريمة، ونستلهم منها الدروس والعبر، حيث تولّى الإمامة والمجتمع يمر بتحولات واضطرابات سياسية كبيرة، لكنه تبنّى ملفات في غاية الأهمية والخطورة، وركّز عليها جهوده واهتمامه، وهي: مواجهة المدارس الإلحادية والانحراف الأخلاقي، وكيفية دفع المجتمع نحو العلم والفضيلة والصلاح والقيم والمبادئ، والحفاظ على حياة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف)، وتهيئة أتباع أهل البيت لغيبته المباركة.
سلامٌ عليه يوم وُلد، ويوم استُشهد، ويوم يُبعث حيّاً، وعظّم الله لنا ولكم الأجر.
بعد استقبالي للأخ العزيز الأستاذ بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، أكدنا ضرورة حل الإشكالات عبر الحوار والتفاهم، وسبل دعم الحكومة في مسارها الإصلاحي والتنموي ومكافحة الفساد، وأهمية مواجهة التحديات بمزيد من اللحمة الوطنية والتماسك الداخلي، فيما تم التأكيد على ضرورة إنهاء الصراع في المنطقة واستعادة الاستقرار فيها.
أبارك للحزب الديمقراطي الكردستاني، قيادةً وكوادر وجماهير، وفي مقدمتهم الرئيس مسعود بارزاني، الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب، متمنيًا له المزيد من النجاح والتوفيق في مواصلة مسيرة العمل الوطني وخدمة أبناء شعبنا، لا سيما في كردستان الحبيبة.
مثّل تأسيس الحزب محطة بارزة في مسار الحياة السياسية والوطنية العراقية، وترك حضورًا مؤثرًا عبر عقود من النضال في سبيل ترسيخ حقوق شعب كردستان، والدفاع عن قيم الحرية والعدالة، وتعزيز الممارسة الديمقراطية.
وفي هذه المناسبة، أثمّن دور الحزب في دعم العملية السياسية والمسار الديمقراطي، ونؤكد ضرورة مواصلة القوى الوطنية جميعًا اعتماد الحوار والتفاهم والشراكة سبيلًا لمعالجة التحديات وترسيخ الاستقرار.
أستذكر اليوم بألم الذكرى الثالثة والأربعين لجريمة الإبادة البارزانية، إحدى أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام الديكتاتوري بحق أبناء شعبنا الكردي، في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية.
وفي هذه المناسبة الأليمة، نجدد دعوتنا إلى ترسيخ العدالة والتعايش والسلم الأهلي، ورفض العنف والكراهية، بما يعزز وحدة العراق ويحفظ كرامة جميع أبنائه.
الرحمة والخلود لشهداء الإبادة البارزانية، ولشهداء العراق جميعا، وحفظ الله العراق وشعبه من كل سوء.
"مــــــرّ الــــمــــوت مـــــع الـــحــقّ أحــــــلى"
لقد أراد الحسين عليه السلام أن يقول للعالم:
إنّ الكرامة والعزّة والإباء لا تُباع بثمن بخس، وإنّ مُرَّ الموت مع الحقّ أحلى من كلّ حلاوة الدُّنيا مع الباطل.
من دعاء الإمام الصادق عليه السلام :
وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمةً لنا، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا، وارحم الصرخة التي كانت لنا ..
الكافي ج 4 ص 583
روي عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أنه قال:
«إن الرجل ليخرج إلى قبر الحسين (عليه السلام) فله إذا خرج من أهله بأول خطوة مغفرة ذنوبه، ثم لم يزل يقدس بكل خطوة حتى يأتيه، فإذا أتاه ناجاه الله تعالى فقال: عبدي سلني أعطك، ادعني أجبك، اطلب مني أعطك، سلني حاجة أقضها لك، وقال (عليه السلام): وحق على الله أن يعطي ما بذل».
📚المصدر : كامل الزيارات – ص 233
#زيارة_الاربعين
#الامام_الحسين
#وفاء_للحسين
#العتبة_الحسينية_المقدسة
"الـحـســيـن عـلـيـه الـسـلام هـــو الــمـوقـف"
الحسين (ع):
ليس اسماً مقدّساً فحسب..
بل هو موقف قدّيس أيضاً.
وليس دمعةً تُذرف فقط..
بل هو وعي يُستعاد كذلك.