أغاظت هذه الصورة كثيراً من الأقلام الحاقدة، ففاض قيح حبرها بنبش لماضٍ خلافي بين الفصائل، ولو نظر هذا الحاقد إلى موضع أقدام الرجلين لأبصر الفصائلية تحتهما، ولو تتبع أبصارهما أين تحدق لأبصر معهما مستقبل سورية الواعد.
- هل تريد التذكير بالماضي؟!
ألا تخجل أن يكون فعلك كفعل اليهودي الذي ذكر الأوس والخزرج بيوم بُعاث، وراح يعيد على مسامعهم قصائد كتبت في زمن الاقتتال ويهيّج النفوس ويستثيرها!!!
ألا تدرك وضاعتك وأنت تسير في نفس مسلك المفتن الخبيث؟!
- إنّ الله قد قال: ((وإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا))
وهؤلاء يفعلون عكس ذلك تمامًا؛ يرون فئتين من المسلمين اصطلحا فيحاولون الإيقاع بينهما!!!
- قال الله تعالى أيضًا: ((وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ))
فإن ساءتك أيها المغتاظ صور الأخوة في الدنيا وقد نُزع الغل من صدورهم، فإن غيظك سيقتلك إن علمت أنّ الله ينزع في الجنة ما بين المؤمنين من غل، ويُجلسهم على سرر متقابلين.
ولعلّ في ذلك لطائف .. أنّ الأرض التي يصطلح أهلها وينزعون الغل من بينهم، حريٌ بها أن تكون جنة لأهلها.
اللهم أصلح هذا البلد الكريم وأصلح أهله وولاة أمره، وردّ كيد الكائدين والضامرين الشرّ لهم.
آمين