🚨 [الحفاظ على يايسله ليس دفاعًا عن مدرب…
بل حماية لمشروع بدأ يتشكل بوضوح في الأهلي].
كرة القدم لا تقوم على أسلوب واحد أو طريقة محددة للنجاح، بل تعتمد على مبادئ واضحة يضعها المدرب، ثم يختار الأدوات التي تتناسب مع كل مباراة وكل ظرف.
فالضغط، والاستحواذ، والتحولات، واللعب المباشر ليست غايات بحد ذاتها، وإنما وسائل يستخدمها المدرب للوصول إلى التفوق داخل الملعب.
وهنا تظهر قيمة ماتياس يايسله مع الأهلي. فالمدرب الألماني القادم من مدرسة Red Bull يمتلك هوية واضحة تقوم على التنظيم والضغط واستثمار المساحات، لكنه لا يتعامل مع أفكاره بأسلوب ثابت لا يتغير، بل يملك القدرة على تعديل أدواته وفقًا لمتطلبات المباراة.
خلال ثلاثة مواسم، أظهر يايسله مرونة في التعامل مع مختلف الظروف، فغيّر طرق البناء، وعدّل أدوار اللاع��ين، وطوّر أساليب الضغط، مع الحفاظ على المبادئ التي يؤمن بها.
فالمدرب الحقيقي ليس من يفرض طريقة واحدة على فريقه، بل من يمتلك فكرة واضحة وقدرة على إيجاد الحلول المتعددة.
وهذا ما يلخص تجربة يايسله مع الأهلي: ثبات المبادئ، ومرونة التطبيق ولذلك الحفاظ عليه هو حفاظ على الهوية التي تشكلت وتتسمر بالتشكيل في النادي الأهلي.
السعودية أقرب إلينا من الحوثيين. فالحرب ليست بين اليمن والمملكة حتى يستدعي البعض الوطنية اليمنية.
نعم، السعودية أقرب إلينا كيمنيين؛ فقد شرّد الحوثيون الملايين، فاحتضنت المملكة النصيب الأكبر منهم. وأسقطوا الدولة، فسعت المملكة إلى لملمة شتاتها، وأعادت بناءها من الصفر. كما سيطروا على غالبية المحافظات، فأوقفت المملكة تمددهم، وساهم التحالف العربي في قيادة تحرير محافظات كاملة ومنع سقوط محافظات أخرى.
عبدالملك الحوثي وجماعته لا يعرفون معنى الوطنية؛ فهم جماعة طائفية، وكذلك عرقية، تؤمن بتميّز فئة من الناس، وتحصر “الولاية” فيهم، ويقولون ذلك علنًا. فلا يغرّنكم استدعاؤهم للوطنية اليمنية، ومن الغباء القتال في صفهم، وأشبهُ من يقاتل معهم بالعبد الذي يقاتل دفاعًا عن سيده وعن العبودية، وقد قاتل الآلاف من العبيد الأمريكيين في صفوف مناصري العبودية "الجيش الجنوبي"، وقالت هارييت توبمان (Harriet Tubman) إحدى الناشطات في تحرير العبيد عندما سألوها ما اصعب ما واجهتيه في معركتك، أجابت: "اصعب شي إقناع بعض العبيد أنهم ليسوا عبيد، ومن حقهم أن يتحرروا".
لقد جرّب الشعب حكمهم لمدة 12 عامًا، فعمّ الفقر والمرض والجوع والخوف، فيم�� كانوا يعيشون في بحبوحة من أمرهم. وقطعوا حتى المرتبات، وأجبروا الناس على العمل سخرة، وكانوا يتذرعون بعدم قدرتهم على دفع المرتبات بذريعة الحصار، مع أنهم يستحوذون على جميع إيرادات الدولة، وينفقون المليارات ببذخ على فعالياتهم الطائفية والسياسية. وقد قال عبدالملك الحوثي نفسه إنهم نظموا أكثر من 700 ألف فعالية في عام واحد، وعندما يتعلق الأمر بالمرتبات يقولون للشعب: «مرتباتكم عند الحكومة الشرعية وعند السعودية».