@tamerabdoamin اسباب كتير اوي .. خذلان .. ضغوط .. قلق .. عدم تحقيق أهداف.. عدم نجاح .. حاجات كتير اوي لو فضلت اكتبها مش هيكفي ك��منت ولا اتنين حتي @tamerabdoamin
في الجو السقعة ده من فضلكم وأنتم بتحاسبوا على طلباتكم ماتنسوش تراضوا إخواتنا طيارين الديلفري للمطاعم، أو بتوع التوصيل على موتوسيكلات، وعمال النظافة في الشوارع أو المحلات. وعمال الأمن.. الوظايف دي على قد شرف أصحابها لكن محدش هينزل يشتغل في الجو ده إلا عشان عايز ياكل لقمة عيش بالحلال.. سهلوها على غيركم.. القليل عندك كتير عند غيرك.
في فترة من الفترات جمعتني ظروف شغل مع شخص أنا أصلًا بحبه وبشوفه قدوة ومثل أعلى.. طبعًا ساعتها فرحتي ما كانتش طبيعية لما جمعنا شغل سوا.. تخيل كده تبقى مسؤول عن تاسكات لشخص قضيت كام سنة من عمرك بتحبه وبتتابعه.. طبيعي جدًا إن مجهودك معاه يبقى مضاعف، عشان نجاحه بالنسبالك كان نجاح ليك أنت كمان..
زي أي شغل، كان فيه مهام بنستلمها كل فترة، والحمدلله كلها كانت بتتنفذ بأعلى درجة من الإتقان.. أول ما خلصت أول مهمة بنسبة ١٠٠٪ جريت عليه فرحان مستني أشوف النظرة الحلوة في عينه.. لكنه استقبل الموضوع بشكل عادي جدًا.. ولا كلمة “برافو”، ولا حتى “شكرًا”..
قال لي: (تمام الحمدلله بس لو كنا ضغطنا نفسنا أكتر، كنا ممكن نحقق نتيجة أكبر).. استغربت.. قول�� له: (لأ لحظة!، إحنا عملنا المطلوب كامل!).. ر��: (ماهو كويس بس يا ريت لو كنا عديناه كمان)..
قولت ماشي يمكن الراجل سقف طموحه عالي لكن الغريب إن الجملة دي بقت اللازمة اللي بتتكرر!.. كل ما يطلب تارجت، أحط أنا أعلى منه، وأحققه، وبرضه يقول نفس الكلام!.. لو ضغطنا نفسنا أكتر كنا هنجيب أكتر)..
عدّينا كذا سنة في الوضع ده، وولا مرة سمعت منه إشادة صافية على شغلي، وولا مرة حسّيت إن تعب يوم واحد اتقدّر صح..
انفصلنا وظيفيًا، بس فضلت علاقتنا الإنسانية موجودة.. من فترة قريبة سألته ليه كان بيتعامل بالطريقة دي؟.. ليه عمره ما ادّاني إشادة كاملة؟.. ليه كان مستخسر يقول “أحسنت”؟..
رد عليا رد غريب جدًا.. قال: (دي مدرسة في الإدارة، ��في الحياة حتى بشكل عام.. مينفعش تحسس اللي معاك إنهم عملوا اللي عليهم بنسبة ١٠٠٪.. لازم يفضلوا حاسين إن فيه حاجة ناقصة عشان الشغف مايموتش، وعشان رضاك يبقى غاية بيسعوا ليها دايمًا)..
ورغم طريقته الهادية مقدرتش أشوف ده غير إنه مرض، وإن اللي يتبنى الفكرة دي عنده مشاكل نفسية حقيقية.. الغريب إن مع الوقت اكتشفت إن الموضوع مش مقتصر عليه.. لأ.. دي مدرسة منتشرة حوالينا في كل العلاقات والتعاملات.. مدرسة الحتة الناقصة..
تعمل مجهود جبار.. يتقال لك تمام، بس كان ممكن أحسن.. تقدم فوق طاقتك يتقال لك كويس بس فيه حتة ناقص.. تقيد صوابعك العشرة شمع يتقال لك أنت ليه معندكش ١١ صابع!..
المصيبة إنك لما تيجي تشوف الطرف التاني المتقنعر الباحث عن الكمال ده بتلاقيه ماقدّمش حتى ربع اللي أنت قدمته.. هو عينه بتخلق حتة ناقصة ومش بتشوف غيرها.. ده كل دوره في الحياة..
من وقتها بقيت بنفر وبهرب من أي شخص أو علاقة أو مكان مش بيشوفوا غير النقص واللي لو مالقاهوش بيخترعوه.. غباء ناس كتير بقى مخليهم فاكرين إن التقدير رفاهية، وإن الاعتراف بتعب حد ممكن يبوّظه، وإن الكلمة الحلوة ضعف..
عشان كده اختار دايمًا تكون من الناس اللي بتكمل الحتة الناقصة في حياة غيرها مش من الناس اللي بتخلقها.