يارب عندما أموت اجعّل ذنوبي تموت معي
ولاتجعّل لي ذنبًا جاريًا وأنا تحتُ التراب اللهم إن نامت عيني بأمرك ولم تستيقظ فأيقظني على نور جنتك اللهم ارحمِني إذا بُلّ جسمي وإنقطع عملي
وسخر لي من لايملُ من الدعاء لي بعد موتي
الكويت
من يعرف الكويت، يعرف أن هذا الشعب ليس من الشعوب التي تنكسر.
هذا شعب واجه الغزو العراقي عام 1990، وعاش الاحتلال، وقدم الشهداء، وتمسك بوطنه حتى عاد حراً مرفوع الرأس. تلك التجربة صنعت جيلاً يؤمن بأن الأوطان لا تُقاس بحجمها، بل بإرادة أهلها.
وله��ا، فإن من يظن أن صاروخاً أو طائرة مسيرة أو هجوماً على محطة كهرباء سيجعل الكويتيين يخافون ، لا يعرف تاريخ الكويت.
قد تنقطع الكهرباء لساعات…
قد تتضرر منشآت…
وقد تتعطل بعض الخدمات…
لكن ما لن يتعطل هو إرادة الناس.
إن النظام الإيراني ربما يستطيع إطلاق الصواريخ، لكنه لا يستطيع أن يزرع اليأس في قلوب الكويتيين. فهذه الأرض اعتادت أن تنهض بعد كل أزمة، وأن تتحول المحنة فيها إلى لحظة تضامن وطني.
والأهم من ذلك، أن استهداف منشآت مدنية لا يحقق نصراً عسكرياً، ولا يغير موازين القوى، بل يكشف عجز من يلجأ إلى معاقبة المدنيين بدلاً من مواجهة خصومه العسكريين.
الكويت لم تكن يوماً دولة معتدية، ولم تكن تبحث عن حرب مع أحد. ومع ذلك، تجد نفسها تدفع ثمن صراعات لا تريدها، فقط لأنها تقع في منطقة أصبحت رهينة لحسابات إقليمية معقدة.
لكن رسالة الكويت اليوم يجب أن تكون واضحة:
لن نخاف…
لن ننكسر…
ولن ينجح الإرهاب في تغيير أسلوب حياتنا.
لقد صمدت الكويت أمام الغزو، وستصمد أمام أي محاولة جديدة لبث الرعب.
فالأوطان لا يحميها الإسمنت والحديد وحدهما، بل يحميها شعب يؤمن بها… وهذا ما أثبته الكويتيون بالأمس، وسيثبتونه اليوم وغداً.
نجوى عسران