حادثة الإفك كما لم تُروَ من قبل؛ خطبةٌ تهزّ القلب وتُبكي العين، تُجسّد الابتلاء في أطهر بيت، وتُزهِر براءةً نزلت من فوق سبع سماوات .. فيها من العبر ما يجلُو الصدور، ومن البلاغة ما يُوقِظ القلوب.
سورة البقرة كاملة بتسجيل من جنبات الحرم النبوي من تراويح ١٤٤٦هـ
لفضيلة المشايخ :
الشيخ صلاح البدير
الشيخ عبدالمحسن القاسم
الشيخ أحمد طالب
الشيخ عبدالله البعيجان
الشيخ خالد المهنا
الشيخ أحمد الحذيفي
الشيخ محمد برهجي
الشيخ عبدالله القرافي
عائشه رضي الله عنها كانت شديدة الغيرة على النبي ﷺ، وفي مرة غارت على رسول الله وأخذت ترفع صوتها عليه والنبي كان ساكت لأنه يعلم شدة غيرتها ويقدر صغر سنها، وفي نفس الوقت كان أبيها الصديق يطرق باب حجرتها فسمع صوتها العالي على رسول الله فلم يتمالك نفسه، كيف تجرأ ابنته ان ترفع صوتها على الرسول!
ومباشرةً بمجرد دخوله أراد تأديبها على فعلتها، فأسرعت عائشه واختبأت خلف النبي واخذ النبي يحميها ويحجز عنها ابيها ليمنعه من الوصول لها، فخرج ابو بكر غاضبًا من عندهم، فنظر رسول الله إلى عائشه مبتسمًا وقال لها:
"كيف رأيتني أنقذتك من الرجل؟"
تمرُ بضعة ايام فيطرق الصديق باب حجرة عائشه فيسمع ضحكات الرسول وعائشه ترن في أرجاء المكان، فقال لهم: هلَا أدخلتماني في سِلمكما كما أدخلتمانِي في حربكم؟
فرد عليه الرسول وقال: "فعلنا فعلنا"
-صلوا على من علمنا حسن التعامل واللين.
﴿فَكَيف إِذا جمعنٰهُم لِيومٍ لا ريب فيهِ ووفِيت كُلُّ نَفسٍ ما كَسبت وَهُم لا يُظلَمونَ﴾
كيف يكون حالهم ووخيم ما يقدمون عليه، حالة لا يمكن وصفها ولا يتصور قبحها لأن ذلك اليوم يوم توفية النفوس ما كسبت ومجازاتها بالعدل لا بالظلم
-تفسير السعدي.
قطف من تراويح ليلة 4 رمـضان 1446هـ
#عبدالله_الجهني
#جمعية_مزامير_الفرقان_لنشر_القرآن
حج الإمام سف��ان بن عيينة سبعين مرة.
في كل مرة يقول ليلة الموقف، ليلة #عرفة : اللهم لا تجعله آخر العهد منك.
وفي آخرها قال:
قد استحييت من الله تعالى،
فرجع فتوفي في العام القابل
"تاريخ الإسلام"١٣/ ١١٩
.. .. ..
عاش ابن عيينة ٩٠ سنة.
ولد ونشأ في الكوفة،
ثم انتقل لمكة، وعمره نحو ٢٠، وعاش بها ٧٠ سنة. (ت١٩٨هـ).
#حجة_شيخ_الإسلام_ابن_تيمية#وفوائدها
لم يحج شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى إلا حجة واحدة سنة 692هـ ، وناله وأصحابَه في الطريق ريح شديدة جداً ، مات بسببها أقوام ، وحملت الريح جِمالاً عن أماكنها ، واشتغل كل أحد بنفسه ..
وبعد عودته من الحج آلت إليه الإمامة في العلم والدين ، ومع هذا فقد حفلت مؤلفاته بتحريرات رصينة لمسائل الحج ، واختيارات نفيسة ، وتقعيدات متينة ، وفتاوى جليلة ..
تحدَّث شيخ الإسلام ابن تيمية عن عَظَمَة الكعبة ، وانجذاب القلوب إليها ، وحِفْظِ الله تعالى لهذا البيت العتيق ، مما هو أكبر آيات الرسل ، وأعظم المعجزات الخارجة عن قدرة البشر ، والتي أوجبت حيرة الفلاسفة وأشباههم .
قال ما ملخصه : " وكذلك ما خصَّ الله به الكعبة البيت الحرام من حين بناه إبراهيم وإلى هذا الوقت : من تعظيمه وتوقيره وانجذاب القلوب إليه ، ومن المعلوم أن الملوك وغيرهم يبنون الحصون والقصور ، ثم لا يلبث أن ينهدم ويُهان ، والكعبة بيت مبني من حجارة سود بوادٍ غير ذي زرع ، ليس عنده ما تشتهيه الأنفس من البساتين والمياه ، ولا عنده عسكر يحميه من الأعداء ، بل كثيراً ما يكون في طريقه من الخوف والتعب والعطش والجوع ما لا يعلمه إلا الله ، ومع هذا فقد جعل الله من أفئدة الناس التي تهوي إليه ما لا يعلمه إلا الله ، وهذا مما يُعلَم بالاضطر��ر أنه خارج عن قدرة البشر وقوى النفوس وأبدانهم ، والذي بناه قد مات من ألوف السنين ، ولهذا كان أمر البيت مما حيَّر هؤلاء الفلاسفة والمنجمين ؛ لكونه خارجاً عن قوانين علومهم ، حتى اختلقوا لذلك من الأكاذيب ما يعلمه كل عاقل لبيب ، مثل قول بعضهم : إن تحت الكعبة بيتاً فيه صنم يُبَخَّر ويصرف وجهه إلى الجهات الأربع ؛ ليُقْبِل الناس إلى الحج . وهذا مما يعلم كل مَنْ عرف أمر مكة أنه من أبين الكذب .. " .
ومن العجب أن يعمد الرافضة الحمقى إلى احتقار الكعبة ، والغلو في كربلاء ؛ لأن فيها قبر الحسين بن علي رضي الله عنهما ، وتقول روايات الرافضة : إن الكعبة ليست إلا ذَنَباً مهيناً لأرض كربلاء . بينما عند أهل الكتاب الإخبار بعظمة الكعبة وكثرة قاصديها ، وهلاك مَنْ قَصَدَها بخراب ونحوه .
احتفى شيخ الاسلام ابن تيمية بتقرير شعيرة الحج ، وعظيم شأنه ، فجعله من الدين المِلِّيِّ الذي جاءت ��ه الرسل عليهم السلام ، وقرر أن الحج من الحنيفية ملَّة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، فالحنيف هو الحاج إلى بيت الله الحرام ، فقال رحمه الله تعالى : " معلوم باتفاق الأمم ، ونَقْل المتواتر ، أن إبراهيم وإسماعيل بنيا البيت الحرام الذي ما زال محجوجاً من عهد إبراهيم ، تحجُّه العرب ، وغير العرب من الأنبياء وغيرهم ، كما حجَّ إليه موسى بن عمران ، ويونس بن متَّى ..
ولما بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم أوجب حجَّه على كل أحد ، فحجَّت إليه الأمم من مشارق الأرض ومغاربها .
بل جزم رحمه الله تعالى أن الكعبة هي قِبْلة الأنبياء عليهم السلام وليس بيت المقدس ، وغلَّظ على من تحرَّى زيارة بيت المقدس أيام الحج ؛ لما فيه من الابتداع ، ومضاهاة الحج إلى بيت الله الحرام ، فقال : " إن زيارة بيت المقدس مستحبة مشروعة للصلاة فيه والاعتكاف ، وهو أحد المساجد الثلاثة التي تُشَدُّ إليها الرحال ، لكن قَ��ْد إتيانه في أيام الحج هو المكروه ؛ فإن ذلك تخصيص وقت معيَّن بزيارة بيت المقدس ، ولا خصوص لزيارته في هذا الوقت على غيره ، ثم إن فيه أيضاً مضاهاة للحج إلى المسجد الحرام ، وتشبيهاً له بالكعبة ، ولهذا قد أفضى إلى ما لا يشك مسلم في أنه شريعة أخرى غير شريعة الإسلام " .
وما ألمح إليه شيخ الإسلام ابن تيمية من أن تبديل شريعة الإسلام قد أضحى ظاه��اً جلياً عند الروافض ؛ ففي زندقة جوفاء ، وكذبة صلعاء ، جاء في كافي الكليني : من زار قبر الحسين يوم عرفة كتب الله له ألف حجة وألف عمرة وألف غزوة ، فهذا المكر المكشوف ، والإفك الرخيص ، ما هو إلا سعي متعثر لأجل نبش ملة عمرو بن لُحَي، وطَمْس الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام ، وصَرْف الناس عن الحج إلى بيت الله الحرام .
وأشار ابن تيمية في غير موطن إلى المباعدة عن تخصيص بقاع بالزيارة والعبادة ، وما في ذلك من إحداث في دين الله ، ومجانبة سبيل المؤمنين ، فقال : " وحجَّ النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جماهير المسلمين ، لم يتخلف عن الحج معه إلا من شاء الله ، وهو في ذلك كله : لا هو ولا أحد من أصحابه يأتي غار حراء ، ولا يزوره ، ولا شيئاً من البقاع التي حول مكة ، ثم بعده خلفاؤه الراشدون وغيرهم من السابقين الأولين ؛ لم يكونوا يسيرون إلى غار حراء ونحوه للصلاة فيه ولا للدعاء " .
كما حرر أن ( الحرم ) لا يُطلَق إلا على حرم مكة اتفاقاً ، وحرم المدينة النبوية عند الجمهور ؛ فلا يصح إطلاق الحرم على بيت المقدس ، ولا الخليل ..