قوانين الفساد ..!!
يروى أن رجلاً دخل على والده "الفاسد" وهو على فراش الموت .. قال:
علمني يا أبتِ في علم الفساد علماً لا أسأل بعده أحداً ..
قال الأب:
ياولدي .. للفساد " قواعد وأصول لا بدٌ أن تتعلمها جيداً وتراعيها بدقة متناهية:
أولاها: لا تكن وحدك .. فالفساد عمل جماعي يتطلب مشاركة الفاسدين وتوثيق الصلة بهم ..
ثانيها: إبحث عن الرجال الذي يقال عنهم إنهم فوق القانون، واشتر شراكتهم بغالي الأثمان .. فهؤلاء يعلمونك مهارات لايمتلكها غيرهم، فيختصرون عليك الزمن في صعود سلم الفساد المفيد ..
ثالثها: ترتكب خطأً جسيماً إذا كانت قطعتك من "الكاتو" أ��بر من قطعة من هو أعلى منك، فقسمة كعكة الفاسدين لا تكون بالتساوي ..
رابعها: كن كريماً واجعل شعارك "ربي ارزقني وارزق مني" .. ففتات الفساد الذي توزعه على الفاسدين الصغار ��يشجعهم لاتباعك لاحقاً وطلب المزيد من الكاتو ..
وخامسها: أن الفاسد المحترف يا ولدي لابد أن يكون قانونياً، فالمختلسون البدائيون يذهبون إلى السجن .. أما المحترفون فيصفق لهم الناس .. ويكرمون أمام عدسات المصورين !!
وسادسها: لا بدٌ من أن تتعلم يا بني كيف تخفي أدلة فسادك، وتغرقها في أقرب مجرى للسيول .. فإغراقها أسهل من دفنها !!
وسابعها: لا تخف .. ولا تخجل من الفساد .. فنحن أكبر امبراطورية في العالم .. موجودون في كل مكان .
ثامنها: أقم بشكل دوري الحفلات الصاخبة واجمع المتنفذين بين القطاعين العام والخاص .. فكلما زاد السهر زادت قابلية الناس للفساد !!
تاسعها: تعلم مصطلحات الفساد جيدا، الفاسد يكره كلمة "رشوة" .. هو يحب أن يسميها "عمولة" .. والحديث الوحيد الذي يحفظه ويحبه "تهادوا تحابوا " !!
عاشرها: لا تنكر الفساد .. بل تحدث على أنه كبير إلى حد لا يمكننا إزالته .. بل علينا "التعايش" معه .. تحدث عن "الشرف والنزاهة" وأكثر من الشعارات والخطب الرنانة .. ولا تتوقف عن لعن الفساد وشتم الفاسدين !!
أما الحادي عشر: اجعل صورتك نظيفة وقدم خدمات جليلة لمطاردي الفساد .. خذ معهم صوراً تذكارية .. ابحث عن "بوق إعلامي" يساعدك .. فالانتهازيون من الإعلاميين يختصرون عليك خطوات كثيرة !!
والقانون الثاني عشر: الفساد مرض معد .. وصاحب الدخل المحدود، الذي تمر الملايين من تحت يده سيضعف يوماً ما ما دامت الرقابة ضعيفة.
الثالث عشر: لا تكترث بالمثقفين .. فهم ايديولوجيون يتطاحنون بينهم بعيداً عنك !!
الرابع عشر: إ��ا عثرت على قاضٍ فاسد فقد وجدت كنزاً لايقدر بثمن .. فاغدق عليه لأنه عملة نادرة .. ولن يسأله أحد من أين لك هذا !!
الخامس عشر: إحذر "الشفافية".. فهي بداية النهاية .. حاربها بكل ما استطعت ..
أخيراً: عدوك الأول هو "الضمير" ليبق ضميرك في سبات .. احذره .. فسيكسب المعركة إن أفاق من غيبوبته ؟؟؟!!
مما راقني
"لا تأمن صحبة متقلب الود ، مزاجي المشاعر ، أناني الطباع ، غليظ الفهم ، صعب المراس ؛ من يظن أنه بريء غير مُعاب، يرى الجميع على خطأ، ووحده الصواب ؛ ذلك المغرور الذي يتباهى بنفسه ، ولا يهتم إلا بمصالحه ، ولا يبالي بأي شخص غيره ."
لا خيرَ في ودِ إمرئٍ ��تملقٍ
حلوُ اللسانِ وقلبهُ يتلهّبُ
يلقاكَ يحلفُ انه بكَ واثقٌ
واذا توارى عنكَ فهو العقربُ
يعطيكَ من طرفِ اللسانِ حلاوةً
ويروغُ منك كما يروغُ الثعلبُ
" ينتقل الرجل من امرأة إلى أخرى، ويواصل التغيير. يظن الناس أنه عاشق عظيم؛ لكنه في الحقيقة ليس عاشقًا على الإطلاق. إنه يتجنّب، يحاول الهروب من أي تورّط عميق، لأن العلاقات العميقة تستدعي مواجهة المشكلات، وتتطلب المرور بالكثير من الألم. لذا يختار البعض السلامة؛ ويجعل من القاعدة ألا يغوص بعمق في أحد.
إذا غصتَ بعمق، قد لا تتمكن من الخروج بسهولة. وإذا تعمّقت في أحد، فسيتعمّق هو أيضًا فيك؛ فالعلاقة دائمًا متبادلة. إذا غصتُ أنا بعمق فيك�� فالطريقة الوحيدة لاستمرار ذلك هي أن أسمح لك بأن تغوص بعمق مماثل في داخلي. إنها علاقة أخذ وعطاء، إنها مشاركة. وحينها قد يتشابك المرء أكثر مما يحتمل، ويصبح الهروب صعبًا، ويكون الألم كبيرًا. لهذا يتعلّم الناس أن يلعبوا بأمان: يكفي تلاقي السطو�� فقط — علاقات حب سريعة، من نوع “اضرب واهرب”. وقبل أن تُمسَك، اهرب
هذا ما يحدث في العالم الحديث. لقد أصبح الناس صبيانيين للغاية، طفوليين؛ وفقدوا كل نضج.
النضج لا يأتي إلا عندما تكون مستعدًا لمواجهة ألم كيانك؛ النضج لا يأتي إلا عندما تكون مستعدًا لمواجهة التحدي. وليس هناك تحدٍ أعظم من الحب. "
المصابون بإضطراب #الشخصية_الوسواسية تربوا في بيوت لا تقبل الخطأ مهما كان صغيراً ولا تمرر الزلة مهما كانت عادية. لذلك يكبرون ولديهم نزعة للكمال والمثالية، يحاسبون أنفسهم بشدة على أي غلطة، ولا يتكلون على غيرهم أو يثقون بهم لإنجاز أعمالهم بل يضطرون لمتابعة كل صغيرة وكبيرة بأنفسهم من ما يستهلك أوقاتهم وطاقتهم. هم لم يعتادوا على أن هناك أخطاء صغيرة وغير مؤثرة ولهذا لا يستطيعون التفريق بينها وبين الأخطاء الكبيرة. قلِقون ويقلقون من حولهم، وساعون للكمال والمثالية لهذا فهم عادةً حانقون على الحياة وغاضبون على كل من حولهم لأنهم يريدونهم أن يكونوا نسخة منهم. يصفون الهادىء بالبارد والمتعقل بالمستهتر. يصعب عليهم إنجاز الكثير من مهماتهم أو إبرازها للعلن لأنها برأيهم ليست مثالية ولا كاملة كما تتصورها عقولهم.
كان اسمه حرام
ثم أصبح عيب
ثم اصبح غلط
ثم حرية شخصية
ثم ثقافة وتطور
ثم "كل واحد حر"
ثم "اتركوا الخلق للخالق"
ثم "ال��ل بيعمل كده"
ثم "هو أحسن من غيره"
ثم "وانت مين عشان تنتقد"
هكذا تطورت المسميات لتبرير الحرام والتفاهة... حتى أصبح كل شيء مباح وعادي.