لو علمنا تدابيرَ الله لنا في الغيب، لما حزنّا يومًا على شيءٍ فاتنا، ولا حملنا همومنا على أكتافنا، ولا ضاقت صدورنا، ولا أرهقنا التفكير.
فكونوا مطمئنِّين؛ نحن في رعاية الله وحفظه، وتدابيره أعظم من أن تستوعبها عقولنا أو تتخيَّلها أفكارنا. وما دام الأمر بيده، فاطمئنّوا وأحسنوا الظنَّ به.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَیۡنَیۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَاجࣰا مِّنۡهُمۡ﴾.
تربيةٌ قرآنيةٌ عظيمة، تُعلِّم النفسَ القناعة، وتربِّيها على الرضا بما قسمه الله لها؛ فلكلِّ إنسانٍ نصيبٌ مقدَّر من الخيرات والأرزاق.
فإن تمنَّيتَ شيئًا ولم تُعطَه، فلا تظنَّ أنَّك حُرمت الخير؛ فلعلَّ الله صرف عنك ما لا يصلح لك، وادَّخر لك ما هو خيرٌ لك. ويبقى على المؤمن أن يعرف ما أنعم الله به عليه، وأن يرضى بما قسمه له.
*إذا أردت أن ترى أثر الإيمان فيك، فانظر إلى فيك… (لسانك*).
*قال رسول الله ﷺ*:
«*لا يستقيمُ إيمانُ عبدٍ حتى يستقيمَ قلبُه، ولا يستقيمُ قلبُه حتى يستقيمَ لسانُه*».
*وما أحوجنا اليوم إلى هذا الميزان!، وقد فشت ألفاظٌ قبيحة تُلقى في الطرقات والمجالس كأنها شيء هيّن، وربما مرّت بها أمّك، أو أختك، أو زوجتك، فخدشت سمعًا، وآذت حياءً*.
*فليس جمال المرء في مظهره وحده، وإنما يُعرف رُقيُّه حين يتكلم*.
*طهّر لسانك؛ فإن عفة اللفظ من عفّة القلب*