الثورة الليبية … أغرب ثورة في التاريخ الحديث/
خلال سنوات الدراسة، التقيت عشرات الإخوة الليبيين، وكان معظمهم من حملة الشهادات العليا، لا سيما في الكليات الطبية، ونشأت بيني وبين بعضهم صداقات أعتز بها.
من باب الفضول الفكري والسياسي، كنت أطرح عليهم السؤال نفسه: لو أُجريت انتخابات رئاسية في #ليبيا، من ستنتخبون: #حفتر أم #الدبيبة ؟
والإجابة، التي تكررت إلى حد يدعو للدهشة، كانت واحدة: الدكتور #سيف_الاسلام_القذافي !!
هذا الجواب دفعني للتساؤل:
كيف قامت ثورة على #معمر_القذافي، بينما هذا الحجم من التأييد ما زال حاضراً بعد أكثرَ من عقدٍ ونصفٍ على سقوطه؟
كيف انهار نظام يُفترض أنه مرفوض شعبياً، في حين أن كثيرين ممن يُفترض أنهم "نتاج الثورة" لا يزالون يرون في ابنه خياراً سياسياً مشروعاً، بل ومفضلاً؟
عندما واجهت أصدقائي الليبيين بهذا التناقض، وسألتهم مباشرة: لماذا ثُرتم على #القذافي إن كنتم اليوم مستعدين لانتخاب ابنه��
كانت الإجابة شبه موحّدة: نحن لم نثر على حكم القذافي أصلاً، ولا نعرف مَنْ قاد ما جرى، ومعظم الشعب كان –ولا يزال– يحبه.
بقي الشك يراودني، إلى أن رأيت جنازة الشهيد #سيف_الإسلام_القذافي في بلد يُعد من أقل البلدان العربية والأفريقية كثافة سكانية، ومع ذلك كان الحضور لافتاً ومعبّراً، حينها أدركت أن ما قيل لي لم يكن مجرد انطباع شخصي، بل واقعاً يراه كثير من الليبيين.
لهذا، ليست الثورة الليبية مجردَ ثورةٍ غريبة، بل أغربَ ثورةٍ في التاريخ الحديث؛ ثورةٌ سقط فيها النظام، وبقي الزعيمُ وأبناؤه حاضرِين في وعي وقلوب كثيرين.
جنازة العصر..اكبر جنازة في تاريخ ليبيا! الحمدلله، أكرمك الله يا سيف الإسلام وفزت في الانتخابات وانت ميت! هذا استفتاء وطني..اللهم اجعل ليبيا بلداً امناً وأصلح بين الليبيين
تعازينا الخالصة للشعب الليبي الشقيق
في هذا المصاب الجلل،
استشهاد الشهيد ابن الشهيد وهذا الخبر الذي هزّ وجدان كل عربي حر واصيل ،،،
ليبيا التي دفعت أثمانًا باهظة،
تنزف اليوم حزنًا جديدًا،
وتغيب عنها شمعة أخرى من شموع الأمل.
رحم الله من فقدت ليبيا بغيابه معنى الاستقرار،
وجبر الله قلوب الليبيين،
فالأوطان لا تُبنى بالدم،
ولا تُدار بالفوضى.
#ليبيا #الشعب_الليبي #تعزية
عائلةٌ كُتِب لها أن تُخلَّد في سجلّ التاريخ إلى الأبد.
جميعهم سقطوا شهداء على أرض الوطن، في قلب المعارك، لم يبيعوا، لم يساوموا، ولم يعرفوا طريق الخيانة. حتى أعداؤهم—رغم كل ما قيل—عجزوا أن ينعتوهم بالخونة، لأن الخيانة لا تسكن صدور من واجهوا مصيرهم واقفين.
سيذكرهم التاريخ لأنهم قالوا «لا» في لحظةٍ اختار فيها كثيرون الصمت، أمام تحالف الغرب وسطوته. وسيقارنهم الناس، دون عناء، بعائلاتٍ أخرى حطّمت اليمن ثلاثةً وثلاثين عامًا، تآمرت عليه، خانته، وجعلته ساحةً مفتوحة للتدخلات والحروب، ثم هرب أبناؤها وتركوا الأب وحيدًا يواجه مصيره، ليُقتل وهو فارّ.
رحم الله الشهيد البطل معمر أبو منيار القذافي،
ورحم أبناءه: سيف العرب، المعتصم بالله، خميس، وسيف الإسلام.
#سيف_الاسلام_القذافي #ليبيا #ليبيا_الزنتان #اليمن