كلما أغلقتَ على نفسك الباب لتفعل ذنبًا لا يراك فيه أحد، فتذكَّر أن الله يراك.
وتذكَّر أن المعاصي سببٌ لحرمانِ كثيرٍ من الخير، وقسوةِ القلب، ووحشةِ الطاعة، وأن الطاعةَ والتقوى من أعظم أسباب البركة والتوفيق. وإن تركتَ الذنبَ من أجل الله، فإنه لا يضيع أجرَ من أحسن عملًا.
قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.
الإنسانُ أسيرُ من يحترمهُ، ويحترمُ شعوره؛
لأنَّ للمشاعرِ حُرمة، ولأنَّ كلَّ إنسانٍ يستحقُّ أن يُحسنَ إليه في التّعامل.
وإنَّ من أرقى الأخلاق:
أن تحترم مشاعر النّاس، حتى وإن خالفوك.
حتى وإن كانت آراؤهم لا تُوافقُ آراءنا،
أو كانت مشاعرهم تُخالفُ مشاعرنا؛
وفي هذهِ المساحة ��تحديدًا»:
لا يهمُّ أن نتشاركَ نفس الرأي،
بقدرِ ما يهمُّ أن نحترمَ مشاعرَ بعضِنا، برغمِ اختلافنا فيها.
مِن المواقِف المُؤثرة أن خبَر وفاة الشيخ المِنشاوي لم يؤثِّر في والدِه بُحزنٍ ولا بِسَخط، ولكن عندما وصلوا بِجُثمانِه إلى المقابر وشرعوا في دفنِه، أخذَ والده يبكِي بُكاءً مريرًا، فسألوهُ بعدها لِمَاذا لم تبكِ عند سماعِ الخبر وبكيتَ وقت الدَّفن ؟
فقالَ: "ما أبكانِي إلَّا أنَّنِي رأيتُ قُرآنًا يُدفَن"
رَحِمَ اللَّهُ شيخنا مُحمد صديق المِنشاوي♡.