المحزن إن كُل الجري دا عشان نلحق نعيش يادوب ١٠ سنين حلوين قبل ما صحّتنا تتدهور وأهالينا يشيخوا ووقتنا يضيق.. هما ١٠ سنين بس يادوب تلحق تعيش فيهم حلو لإنك بعدها لا محالة هتبدأ تخسر كل فترة ضلع من أضلاع المثلث بالتدريج.. يا صحتك، يا حبايبك، يا وقتك.
المؤسف إنك قاعد دلوقتي معاك أضلاع المثلث كلها، بس بتعافر عشان تجيب فلوس تعيشك فمش عارف تستمتع بحاجة فيهم.. ويا عالم.. يمكن تموت قبل كل دا أصلًا.
بس هي دي الحياة.. فاهمني؟.
فيه نتايج من بره تتصنف خساير، لكن هي في أصلها مكسب كبير.. عشان كده الشهادة لله: فيه ناس معيّنة لما بتبعد عنهم، وخطوات معيّنة لما بتاخد��ا، وأماكن معيّنة لما بتقاطعها؛ وِشّك بيْنور، وربنا بيفتحها عليك من وسْع، وحياتك بتبقى أحلى، وأنضف، وأروق.
No Risk..
No رزق..
مفيش نجاح من غير مخاطرة، ومفيش رزق من غير سعى، ومفيش سعى بيروح على الفاضي..
ربنا سبحانه وتعالى لما أمر السيدة مريم وهي في أضعف حالاتها قال لها: "وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ".. كان قادر يرزقها من غير ما تتحرك، بس هو ده الدرس اللي كان المطلوب يوصل.. "السعي"..
طول ما الواحد خايف باخد الخطوة هيفضل مكانه يتفرج على اللي أقل منه وهما بيسبقوه وبيحققوا اللي كان بيتمناه بس خاف يبدأ فيه..
الدنيا عاملة زي البحر.. عمر ما مركب وصلت لبر الأمان من غير ما تضربها الأمواج.. وعمر ما رزق واسع جه لواحد خاف يبل رجله!..
شمر وتوكل على الله.. العمر واحد، والرب واحد.. مش هتخسر أكتر من اللي خسرته لما تنحت وحطيت إيدك على خدك..
ربنا يرزقنا جميعاً شجاعة البدايات في كل الخطوات.