كثير من الناس مستغربون من الوثائق التي نُشرت من ملف جيفري إبستين، خصوصًا تلك الوثائق التي تُظهر، وبشكل واضح، أن النخب السياسية العالمية منخرطة في أداء طقوس جنسية وإجرامية سحرية، خاصة ضد الأطفال.
الوثائق كانت مفاجئة لي شخصيًا.
بصراحة، لم أكن أعتقد أن ادعاءات ممارسة السحر والشعوذة الطقسية هي جزء أساسي من عالم النخب. كنت أعتقد أن أغلب هذه الادعاءات مجرد نظريات مؤامرة خالية من الدقة.
لكن الوثائق المتراكمة التي ظهرت من ملف إبستين تُظهر بوضوح أن جز��ًا كبيرًا من هذه الادعاءات صحيح ودقيق جدًا.
لذلك قررت أن أنظر في هذا الموضوع بعمق أكبر، وبصراحة صُدمت بكمٍّ مهول من القصص والنظريات التي من الممكن ربطها مع بعضها البعض بخصوص هذه الممارسات.
كل هذه الأطروحات تنتهي، وبشكل لافت، عند ما يُعرف بالكابلا اليهودية، وهي شيء يمكن وصفه بالصوفية اليهودية.
والكابلا اليهودية هي عبارة عن مجموعة ممارسات طقسية تجمع مجموعات يهودية، تُمارس منذ قرون طويلة، وعادةً ما ترتبط أو تستمد تعاليمها من كتب يهودية باطنية تبلورت في العصور الوسطى، خاصة في إسبانيا الإسلامية أو الأندلس.
اغلب علماء الاهوت المعاصر يعتقدون ان هذه الممارسات تعود، وبقسم كبير منها، إلى النبي سليمان عليه السلام، الذي تُنسب إليه في القدرة على إخضاع الجن وتسخيرهم.
هنالك نصوص يهودية وأخرى نصرانية مثل كتاب עדותו של שלומו המלך او بالعربية شهادة الملك سليمان المنسوب إلى القرون الأولى للميلاد، وكتاب سفر الرزيم ��لذي يُنسب إلى تقاليد باطنية قديمة تتحدث عن أسماء وقوى روحية وأدعية للتحكّم بالكائنات غير الم��ئية يقال انها من التقاليد التي استخدمها النبي سليمان نفسه.
وقد تناول هذه النصوص وشرح أصولها وحدودها الباحث اليهودي غيرشوم شولم بوصفها الأساس النصي الذي بُنيت عليه كثير من التصورات الكابالية اللاحقة.
ولكن ما دخل كل هذه الطقوس والممارسات بوثائق إبستين؟ وماذا يجري فعلاً داخل هذه الطقوس والمجموعات؟
الطقوس نفسها غير معروفة مئة بالمئة للعامة، لكن بعض من كتب فيها يقول إنها تستند إلى كتاب اسمه العبري كتاب הזוהר، أو بالعربية التنوير أو التزهير.
هذا الكتاب تنسبه الروايات اليهودية الكاباليه إلى الحاخام شمعون بن يوحاي، الذي يُقال إنه عاش مختبئًا في مغارة في صفد شمالي فلسطين مع ابنه قرابة ثلاث عشرة سنة هربًا من الرومان، وهناك تلقّى تعاليم باطنية تتعلّق ببنية الكون، والعوالم الخفية، وأسماء القوى الروحية كانت قد اختفت منذ وقت النبي سليمان.
ولكن الكتاب ا��رج إلى العلن عن طريق الحاخام موسى دي ليون في القرن الثالث عشر الذي عاش تحت حكم المسلمين في الأندلس، الحاخام نشر الكتاب حينها وقال إنه ينقل تقليدًا أقدم محفوظًا سرًّا وبدأ بإنشاء مجموعات طقسية يهودية في جميع أنحاء الأندلس والعالم العربي مارست في ذالك الزمان الاستحضارات الكبالية مستندة لما كتب داخل كتاب الزوهار.
الكتاب يحتوي على نبوءات عن آخر الزمان، وتعاليم باطنية، وطقوس دعاء وصلاة يُقال إنها تعطي قارئها أو ممارسها القدرة على التواصل مع عالم الغيب.
ولهذا السبب كان هذا الكتاب، بحسب التقليد الكابالي نفسه، محصور التداول، ولا يُسمح بدراسته إلا لمن بلغ الأربعين، لما يُعتقد أنه أثر نفسي وروحي خطير على من يقرأه دون إعداد.
الطقوس الكابالية اليهودية انتشرت في أوروبا بعد انهيار الوجود الإسلامي في الأندلس، ومع انتقال المراكز الفكرية والمالية اليهودية إلى إيطاليا وفرنسا وبريطانيا، حيث بدأت التعاليم الباطنية تُتداول داخل دوائر ضيقة مرتبطة بالمال والنفوذ.
ومع مرور الوقت، أصبحت هذه الطقوس، دون أن تفقد طابعها السري، مفتوحة أمام نخب غير يهودية، خاصة في القرن التاسع عشر خلال العصر الفكتوري في بريطانيا، وهو العصر الذي شهد انتشار الجمعيات الباطنية الأرستقراطية المهتمة بالسحر والطقوس السرّية، والتي درست الكابالا والعرفان اليهودي جنبًا إلى جنب مع الهرمسية والسحر الطقسي.
طبعًا، كثير من ملفات إبستين التي أُفرج عنها مؤخرًا تكشف عن ممارسات يتخللها إيذاء مباشر للأطفال، وتُظهر أنها ما زالت تُمارس على نطاق واسع بين النخب الغربية، وأنها مرتبطة بتعاليم كابالية باطنية.
أنا لا أقول إن هذه الممارسات تنجح فعلًا في استحضار الجن أو غيره، لكنها جزء من ثقافة سائدة بين النخب، وأي شخص يريد أن يكون جزءًا منها، من الواضح أن عليه الاندماج في هذه الممارسات.
وبالتأكيد، أجهزة الاستخبارات، كالموساد، استغلت هذه الأمور لتشكيل ضغط على قيادات سياسية داخل الولايات المتحدة وأوروبا لثنيها عن اتخاذ قرارات قد تضر بمصالح إسرائيل، لكن مدى هذا الاستغلال وحدوده لا يزال غير واضح الصورة.
لكن ما تأكد، ويتأكد، من خلال ملف إبستين، هو ما عرفناه دائمًا عن النخب الثرية وهي أنها فاسدة وبلا ضمير أخلاقي…
Hi everyone,
Grand Theft Auto VI will now release on Thursday, November 19, 2026.
We are sorry for adding additional time to what we realize has been a long wait, but these extra months will allow us to finish the game with the level of polish you have come to expect and deserve.
History repeats itself —
The scene of Mohammed al-Durrah from #Gaza is being repeated once again in #Sudan, where a mother embraces her son before he is killed by the Rapid Support Forces. 💔