وفي أول ليله من شهر رمضان
"اللهم أنَت ربِّي، لا يخفى عليك ما في قلبي، فاللهم طمأنينة منك، وغنى بك .. يارب أعوذ بك من ضيقة القلب، وشعور لا يُشكى ولا يفهم .. اللهم أرِح قلبي بما أنت به أعلم، ولا تجعلني أشكي لمن لا يخشى عليّ من حزني .. اللهم إني أُفوض دنياي كلها إليك"
بشاره لقلبك
حاشاهُ أن يُعلق قَلبك بما ليس لك بِه نَصيب وأن يغرُس فيكُ أملًا ليخذلك فالله لا يزرع في أحدٍ أُمنيَّة إلا لأنه يعلم بأنها ستكُون له، فلا تيأس ولا تمل واعلم أن كُلَّ ما ترجوهُ من الله لا يعجزهُ وتيقن أن أُمنيتك لك ومُرادك آتٍ ودعواتك بإذنه مُجابة لا محالة من ذلك، واسي قلبك المسكِين بأنَّ لهُ رَبُّ يأويه، ولا تَكف عن الدُّعاء، ولا تَبرح حتى تبلُغ
﴿واصبر لحكم ربك فإنّك بأعيننا﴾
والله لو فُتحت لك حجب الغيب لما اخترت إلا ما اختاره الله، ولو علِمت عناية الله بك في كل حين لما قلق�� على شؤون حياتك، ولو علِمت ما ينتظرك من الخير والعوض والأجور العظيمة لما حزنت، ولو علِمت كم من الشرور التي صرفها الله عنك بهذه الابتلاءات.. لبكيت حبًا لله ولسجدت شكرًا له!"
واللهِ لن يتركك الله بلا عوض ولا فتح ولا تمكين، وأنت الذي ما سَئِمت مناجاته ولو لمرّة، ولم يتسلّل اليأس إلى قلبك ولو لمرة، واللهِ لن يخذل الله قلبك الذي يفيضُ ثقةً ويقينًا به، ولن ينسَ قسمته من الفرح والجبر
﴿واصبر لحكم ربِّك فإنك بأعيُنِنا﴾.
رسالة اليوم
"بإذن الله، أيامك ��لقادمة محمّلة بفرجٍ يبهرك فالله أعلم بكل ما أثقل قلبك سرًّا وعلَنًا، سيُعطيك من الطمأنينة ما يُنسيك طول القلق، ويُبدلك بنهاراتٍ عامرة بالسكينة، كأنها هدية سماوية تُخبرك: "قد انتهى زمن التعب". إن خيّم الغمُّ على قلبك، فإنهُ لا يوجدُ شيءٌ يخفّفُ وطأة الأح��ان، ويبثّ الرضا في قلبك
غيرَ أنّ اللهَ معك …"
﴿وَقالَ رَبُّكُم ادعُونِي أَستَجِب لَكُم﴾
الدُّعاء عبادة وهو الحبل الممتد من قلبك إلى سابع سماء؛ استمسك به وتذكَّر أنَّ الله أقرب إليك من حبل الوريد فادعوه بيقين وتأكَّد أنَّ سؤالك مجاب قال النبي ﷺ: الدُّعاء هو العبادة.
"إن أرادها لك الله
جعل في تعسيرهم التيسير
وفي ضُرهم النفع
وفتح لها المخرج من
بين أبوابهم المُوصَدة!"
تأمّل؛
( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ )