ليش نمط العلاقات والزواج تغيّر بين الأجيال، وليه كثير رجال يحسون بالوحدة اليوم.
يقول إن سبب طول زواج الأهل والأجداد مو دايمًا لأنه كان علاقة صحية. في الأجيال الماضية، كثير من النساء كانوا "محاصرات ماليًا" — ما يقدرون يتركون الزواج لأنهن معتمدات على الرجل ماليًا للبقاء.
يعني المرأة وقتها ما تقدر تلم أغراضها وتمشي حتى لو كانت حاسة بعدم الأمان أو إنها غير محبوبة. فكانت تبقى وتتحمل.
كيف تغيّر الوضع الآن؟
اليوم المرأة تقدر تدفع فواتيرها وتبني حياتها بنفسها. ومع هذي الاستقلالية المالية، تغيّرت معايير قيمة الرجل في العلاقة:
زمان: القيمة كانت في قدرته المالية وتوفيره.
الآن: القيمة صارت في شخصيته وكيف يعاملها. كيف يتكلم معها، وكيف يخليها تحس بالأمان والاحترام والعاطفة بجواره.
وين المشكلة؟
هذا التغير سبب "وباء الوحدة عند الرجال". لأنه بعض الرجال ما تأقلموا مع التحول هذا. لسه يقيسون قيمتهم على الدخل والمسؤولية المادية، وما يشتغلون على الجانب العاطفي والأخلاقي اللي صار هو الأساس الآن.
العلاقة الحديثة صارت تقوم على جودة الرجل كشخص أكثر من دوره كمُعيل. واللي ما يطور نفسه عاطفيًا يلقى صعوبة في بناء علاقة مستقرة في الوقت الحالي.
تعليم الناس كيفية تنظيم مشاعرهم هو وقاية من الجريمة، وقاية من الإدمان، وقاية من الانتحار، وشفاء للأجيال. هو السبيل لوقف تنشئة بالغين ينفجرون غضبًا، أو ينكمشون على أنفسهم، أو ينغلقون على أنفسهم عند أول إشارة إلى الانزعاج.
إن تنظيم المشاعر ليس مجرد مهارة ثانوية،
بل هو ضرورة للبقاء. هو أساس مجتمع يستطيع فيه الناس الاختلاف دون تجريد بعضهم من إنسانيتهم، حيث لا يُنظر إلى المساءلة على أنها هجوم، وحيث لا يعني الصراع بالضرورة العنف.
هل تريد عالمًا أفضل؟ ابدأ بالتثقيف العاطفي.