يا صاحبي ما كل شوفٍ له حضور
ولا كل طيفٍ مرّ في الحلم يجيني
خذ ذكرياتي لا تخلّيها بين القبور
واحفظ غلاتي بين قلبك وبيني
وان ضاق بك الوقت ببساط الامور
تذكر خفوقٍ بالوفا يحتويني
وإن شفت دربي في غيابك صار يدور
أدعي إله الكون ينسيك العنا فيني
تغاضي يا عيونـي والسنين قصار
ما دام الوقت لا انصفني ولا انصفته
احب اللي مضالي .. واكره التكرار
واشوف اللي يخـوّفني .. ولا خفته
غريب شعور والواقع غريب اطوار
كثر ما كنت راضي .. كثر ما عفته
ياكثر اللي تحاشيته يصير .. وصار
ياكثـر اللي تمنيتـه ... ولا شفتـه
تمنيت لو مرسل سلام مع تقدير
معاهن على اللي وين مارحت له ذكرى
ابي ياصلنّه قبل تدرج مساء الخير
أنا خابره ذي حزته لابغى يقرى
عسى لأوصله العلم يستأنف التفكير
ابي ينشغل فكره من الحين لي بكرى
تمنيت وصله بالفكر ماطلبت كثير
أبا اطري على باله مثل ما علي يطرى
لا على عيني غشاوة . . ولا وجهي قناع
مقتنع في حجم علمي وفي حجم جهلي
البشر فيهم هوامش ومن سقط المتاع
ما لهم تأثير . . واضح على مستقبلي
والحياة ومجريات ، التلاقي والوداع
خضت لي فيها تجارب و جيت بْما يلي
يوم فضّلت انعزالي . . على كل اجتماع
استرحت . . وصارت الراحة ألزم ماعلي
أغض النظر وأرخي جفوني على الأحداق
ماعشت الحياه أعمى لكن عشت متعامي
وعود الحرار أشد ، وأغلظ من الميثاق
وأنا لاوعدت أوفيت حتى مع أخصامي
لو إن الفخر له بصمه تبين .. فالأوراق!
غدت بصمة إبهامه مثل بصمة إبهامي
عن المجامل وكسب الناس ورضاها
رضى ضميري على نفسي مكفّيني
العمر يسلب من الدنيا مزاياها
ورغباتي تقل كل ما زادت سنيني
أشياء يا كثرها كنت أتمناها
والحين ماعاد تسوي شي في عيني .