في ندوة أدرتُها مؤخراً حول المجتمعات المنقسمة في جامعة البلمند، بدعوة كريمة من رئيس الجامعة الدكتور الياس وراق، سألتُ سيغريد كاغ، المنسّقة الخاصة السابقة للأمم المتحدة، عن المساعدات للبنان، في وقتٍ تصطفّ فيه دول عربية عديدة طلباً لدعم المانحين. وكان جوابها موجعاً لأنه صحيح:
أي وزير مساعدات أو مستثمر يزور لبنان ويسمع قصة يأس وحرمان، ثم يُؤخذ إلى أفضل المطاعم في المدينة، سيتولّد لديه انطباع بأن المال ليس شحيحاً في لبنان.
وهي على حق. مشكلة لبنان ليست في التمويل، بل في الإدارة. المال موجود، لكنه لا يصل أبداً إلى حيث يجب أن يصل.