وقد كنت أعزو شغفي بك إلى حاجتي إليك، إلى الظروف التي جمعتنا، والقصص التي ألفناها بعفوية وبهجة.. لكن الوقت أثبت لي أني كنت سأختارك على كل حال، سأختارك في كل الظروف، سأختارك من بين كل النساء وسأضاعف احتمال أن تجمعني بك الأقدار مهما كلف الأمر. الجمال ليس وحده ما لفت انتباهي إليك، ولا الذكاء، ولا حتى حبك للشِعر والموسيقى والطبيعة، ليست ثقتك النادرة بنفسك واهتمامك الذي لا يزيد عن المعقول ولا ينقص.. لا وليس الدلال الذي لم يصل للحد الممجوج ولم يقصر. إنها الخلطة الفريدة من كل ذلك. طريقتك في الوصول للحد النهائي من كل هذا.. تستنفذين في كل مجالٍ حده المقبول، دون تجاوز الخط غير المرئي لما يرضي البصر والسمع والفؤاد.
ينظر الناس إليك وأنا أشاهدك. يستمع من حولك لما تقول أما أنا فأنصت إليك.
تلفت النظر مرة هنا ومرة هناك، تثير إعجاب المستمعين في أوقات يحسن فيها حديثك، أما أنا فمشدوه إليك في كل مكان، مأخوذٌ بتفاصيلك كل الأوقات، وأترقب أوبتك يا أحسن العائدين
https://t.co/Zyyi71xiry
تربعنا فوق غيمة من خيال، كسرنا حدودا وطرنا بلا أجنحة. ضحكنا حتى كدنا أن نموت. نتغانم لذة لا ندري كم تدوم. نحكي الحكايات؛ نغني الأغنيات؛ ونهزأ بك�� فكرة قاتمة. لا نعبأ بالوقت مر سريعاً أو بطيئاً؛ ��د رسمنا لبهجتنا خلود
متعبون يا صاحبي ولا سبيل لنا إلى الراحة. نكثر الترحال هرباً من صدأ الروح. نبتسم ولا نضحك، نكتم الضيم والحقد. نمشي في الأرض بزهو منبعه الجهل، لكن قلوبنا محبة هشة، تكسرها نسمة عابرة إن جاءت في الوقت الخطأ.
خُلقنا لنعيش الحياة قاسية مريرة، فإذا ما صفى لنا الأمر ساعة ضحكنا ورقصنا كالسكارى مستغلين ساعة نعلم أنها لن تدوم.
نتداوى من أوجاع الحياة بالشِعر والتغافل.
تنسى أسماء أصدقاء الطفولة، تنسى متعة الألعاب الخطرة، تنسى الصور والروائح وملامح أكثر الناس وأوجاعاً ظننت أنها دائمة وهموماً ظننت أن لن تزول..
تشعر بعد سلسلة النسيان المتتالية أنك كبرت فجأة
إذا أخبرتك أني عازم على الرحيل فخذ كلامي على محمل الجد. أنا لا أهدد، لا أهدد بهذه الطريقة على الأقلّ. افعل مابوسعك للحفاظ عليّ. قاتل لأجلي وافعل المستحيل لئلا أترك. إنني -كما تعلم- عنيد ومتهور. وكما تعلم لا أتحمل خسارتك
أهلاً بوجهك، مرحبا بعينيك وحاجبيك وأنفك، حيا الله شعرك، كل التراحيب بخديك وكل الحب والود لمبسمك..
أنا لا أفرح بك حين تجيئين فرحة واحدة، بل أفرح بكل تفصيل من تفاصيلك على حدة، لذا أسميك أفراحي
رتب أولوياتك. ابدأ من النهاية، أولا أن تموت واقفا، أن تعيش لحظاتك الأخيرة بأقل قدر من الندم. أن تعيش منتصف العمر مرتاحا محاطا بمن تحب، أن لات��يش حياة لاتريدها.
لايهم بعد ذلك كيف ترتب البقية.
بقية الأمور مهمة، لكنها لا تفيد كثيرا حين يفتت قلبك الندم على تنازلات لم يكن عليك تقديمها
في النهاية، ستذبل تلك الشجيرات التي زرعناها معا، سنكتم كلاما كثيراً حين نلتقي صدفة. لن نقول شيئا فقد فات الأوان. ترتبك خطواتنا، يعبر أحدنا بجوار الآخر في��عر به ولا يلامسه، يسمع حسيس الوجع في صدره فلا يسأل عن ما يوجعه، لا تلتقي نظراتنا، ولا نسلّم