أصارع ظروف الدنيا ومآسيَّ الشخصية كل ليلة ، وخلال النهار أسير في الأرض باحثًا عن اللي ما قدر يصارع ، أو أرهقه الصراع ، و يجوز إنه ما دخل صراع من الأساس !
أعيش بمبدأ :
" من سار في الأرض جابرًا للخواطر ، أدركه الله من جوف المخاطر "
أرفقوا و أعذروا و سامحوا،
رأس مالها دنيا وفانية.
أحلامي كبيرة و شاملة ، وأحد صراعاتي مع أحلامي إني كل ما نويّت أبدأ ، ألقاها توصلني لـِ مُنتهاي
تهلكني على جميع الأصعدة وأتحول لِكُتلة خاملة ، صحيح فيني روح ، بس ما كل الموت يضمن لك حتمية الدفن.
في صراعات تَخفى على الكل، وأحيانًا أنا بنفسي أجهلها ..
صراعات بعيدًا عن الأمور الروتينية مثل ضغط العمل و خلافها
صراع يومي لا يهدأ، صراع مافيه إلّا أنا وأنا، ندور في حلَقة فيها أعداء كثير يتغذون على صفاء ذهني
اُصارع لئلا تتحطم أحلامي؛ أحلام أسعى لها بأسناني وأظافري
أخاف تنكسر.
«أجيك مرهق و متضايق و متعنّي
و أروح ودموع عيني عنّك ساترها
ودي أعلّمك بهمومي، و لكني؟
" أخاف أعلّمك فيها ما تقدرها "
و أنا حياوي و طَبْعي من صغر سِنّي
أفارق الناس قبل أجرح مَشاعِرَها»
وما أزالُ أكتُبُ إليكِ و فيكِ كُل أنواعِ الغزل ، والعَتب ، والشَوقِ ، والحُب ؛ أدعو إليكِ كل يومٍ أن لا يُصيبكِ مكروهٌ و أن تَنعَمِي بِالسَعادةِ الأبدية كما أسَعدِتني سعادةً لا يُطفي بريقُها دَهرٌ من الفُراق ..
لا أحد يَستَحق أن يُوهب كُلَ هذهِ المحبة سواكِ.
مَرَّت عَليَّ أشتِيةٌ ، وخُرُفٌ ، و أصيافٌ تَصهَرُ قليلَ ما تَبقّىَ بِيّ ..
وحيّثَ أن في الأصلِ أربعةُ فُصول .. لا مَنَاصَ من القول أنهُ ما زارني الربيعُ بعد .. ما عادت زَهرَتي تتفتح ، ذبُلت و جرّت الورقة تلو الأخرى ، أبتلعها التَصحُرُ و الظمأ ، مَالها مِن ريًّ ترتوي بِه سواكِ ..
أكيد أنا مُمل ..
ما أطعن بالظهر ، و��ن نقص يوم من أيامك سلّمت لك المتبقي من عمري
لكنّي بني آدم ، مستحيل أكون منزّه عن الأغلاط.
هوى نفسي يطغى عليّ ، أفكاري أسراب لا تهدأ ، لكن لا يمكن في يوم إني أساوم شخص على عِزة نفسه أو أوصله لطريق مسدود.
أنا كرجُل في حُبي ما أعرف شيء اسمه "ثقيل مُتّزن" .
واقصد مع الشخص الليّ احبه، لأن الرجُل اذا حبّ مايعرف شيء اسمه ظُروف او مسافات أو عادات وتقاليد، مافيه شيء اسمه حُدود لأن حُدودي هي الليّ احبها وبس.
لا اهتمّ لكلام العالم أو رأيهم عني، طالما من أحُب تشعُر بالسعادة و أشعر بالسعادة لسعادتها، فكلام الناس مثل الريح الليّ تمرّني وتعدّيني لتستقرّ بمكان آخر بعيدًا عن عالمي.
لذلك أنا ضدّ ضيدان لما هزمته العادات وقال :
"رحنا ضحايا سُلوم وحُطام عادات
لين استوى ذنب الوصل والقطاعه" .
-وفي نفس الوقت اتفقّ معاه يوم قال :
"وإن عوّدت للغلا غلاك بـ لحاله
انتِ في كفّه وباقي الناس في كفّه" .
كان العرب قديماً يقولون:
«إذا أردت أن تعرف قدر الرجل، فانظر إلى ما يغضبه.»
لم يكونوا يزنون الرجال بكثرة كلامهم، ولا بصلابة أجسامهم، بل بما يحرّك نفوسهم وما يغيظ صدورهم.
فالذي يغضبه فقدان الجاه، ليس كمن يغضبه ضياع الحق.
والذي تثور نفسه على كلمة قيلت فيه، يختلف عن الذي يثور حين يرى مظلوماً أو مهدوراً.
فلنحرص أن يكون غضبنا لله لا ��أنفسنا، وللحق لا للهوى، فإن المرء يُعرَف من مداخل روحه، لا من مظهره ولا من لسانه.