يارب طيِّب قلبي، واسلِل سخيمته، وارحمه، وقرِّبه، ولا تُخلي بينك وبينه، ونقَه من الخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، علمه الرّضا بقضائك، والسكون أمام أحكامك، والتسليم لك.
إنّ قلبي صريحٌ لا يقوى على المنافقة، إذا أحب تجلى
حبه بالنظر، وإذا تأذّى تجلّى عقابه بإشاحة النظر
كأنّ مَن كان أمامه ، فإنّ النظر عندي برهانٌ على التقبُّل..
كنت كثيرةً وأنا وحدي، وافرةً مثل نهر، غزيرةً مثل بحر، أتجذرُ مثل شجرة، مملوءةٌ بالزرقة الهادئة مثل فجر، لدي غرائبي مثل الأرض، ولدي القدرة في الارتفاع والسمو مثل السماء، لدي ما يكفي من الأمور لدي ما يخصني وما أحبه
تستميلها السماءُ كلما مرّت بها، كأنَّ في أعماقِها حنينًا قديمًا إلى التحليق؛ يكفيها أنْ ترى جناحًا يشقُّ الغيمَ فتتبعه بعينيها، أو طائرةً ورقيةً يشدُّ خيطها طفلٌ من آخرِ الحقل!
سيأتيك يوم ترغب فيه أن تبوح له دون توقّف، كأنّ حضوره وحده أغراك بأن تُفرغ أمامه أعوامًا كاملة من الصمت؛ ستوشك أن تخبره بكلّ ما أخفيته عن الناس، وببعض ما أخفيته حتى عن نفسك، وستبدو لك فكرة أن يعرفك كاملةً مغرية على نحوٍ مريب.