يارب أن يأتي رمضان محملًا بإجابة دعواتنا أن نجد مُرادنا فيه وأن يكون شهر جبرنا عسى أن نجد ما نحبه تماما كما تمنينا وأن تأتينا المسرّات من حيث لا نحتسب عسى أن تُجاب دعواتنا إلى درجة تعجبنا وأن تُفتح لنا أبواب الخيرات جميعها ..
لطيفٌ في قضائك، كريمٌ في عطائك، سبحانك لا نحصي ثناءً عليك، تُعزّنا بالضّعف وتُكرمنا بالحاجة وترفعنا بالطلب، نقبل عليك حيارى ونفوض الأمر إليك عاجزين، فتصرّفه كيف تشاء وتغيب الحكمة، ثم يكون خيرًا بما أنت تعلمه، تُنزل الصبر مع القضاء، والرضا مع الإبتلاء، لك الحمد ياربّ حتى ترضى.
إلهي العزيز الرحمن الرحيم جبار السماوات والأرض هذا العمر كله مرهون برضاك وقبولك اللهم فيسر لي فيه الطيبات من الأقوال والأفعال وارزقني اللهم سلامة القلب وبياض النية والمقصد اللهم فلا تكلني لنفسي وللشيطان طرفة عين ولا أدنى من ذلك أو أقل اللهم وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت
ليس في القلب راحةٌ تامة إلا حين يُعلّق بالله وحده، فكل طريقٍ سواه موصلٌ إلى تعب، وكل اعتمادٍ على غيره خيبة. يسير العبد في دنياه، تطرق قلبه الهموم، وتُثقله الأسئلة، لكنه متى تذكّر أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن الله رحيمٌ لطيف، سكنت نفسه واطمأن قلبه.
أكثر سبب في توفيق الإنسان -النيّة الطيبة- لأن النوايا خفية فإن زانت زان حال صاحبها وإن شانت تضيق الدنيا عليه، لأن النيّة أصل القلب والقلب إن صلح في نيته يرضى ويقنع ويأنس بنفسه ولغيره في صورة أخرى يُقال: الحظوظ تطيب من طيب السريره "والنوايا البيض راعيها مـوفق"