أنا آسف سلفا لهذا الكلام..
الدول لا تقوم على الكرامة والعزة وغيرها من المصطلحات الرنانة.
الدول تقوم على الاقتصاد والاستقرار والحياة الكريمة لمواطنيها وصون حقوهم.
الدولة كدولة ليس لها كرامة، وليس لأجل هذا وجدت، هي وظيفتها أن تجعل مواطنها كريم.. فكيف يكون ذلك؟
بالتأكيد ليس بالشعارات والعنتريات.. جرب أن تجوع ثم أخبرنا كيف شبعت كرامة، جرب أن يحتاج طفلك مصروف ثم أخبرنا كيف أعطيته شعار!
المواطن الكريم والذي يعيش حياته بكرامة هو الذي لا يستجدي لأجل لقمة، هو الذي لا يلقي نفسه بالبحر طلبا للجوء، هو الذي يمشي في الشارع وحقه مصان بأن لا يضطهده رجل أمن في دولة بلا قانون.
ما الفائدة أن أعيش حياة بلا حياة، ويخرج لي الحاكم ليقول لي أنه يتحدى قوى الاستكبار العالمي! لن يشبعني كلامه ولن يوفر لي سكن وملابس وسيارة.
اسأل نفسك وجاوب بصدق.. لو خيرت بين حياة في كوريا الشمالية أو الجنوبية.. هل ستذهب وتأخذ أطفالك لدولة مظلمة أم دولة متطورة!
كذلك بين إيران وأمريكا.. أيهما ستختار؟ أنا أجيبك
لديك تميم البرغوثي مثلا، إيراني أكثر من الإيرانيين أنفسهم، لكنه يحمل جنسية أمريكية، عبدالباري عطوان بكى مرة من حبه لخامنئي لكنه اختار بريطانيا وجنسيتها له ولأطفاله.
وقس على ذلك باقي الجوقة من سمية الغنوشي وعبدالله الشريف وسلامة عبدالقوي وعمرو واكد وغيرهم.. كلهم بدول الغرب.
أنا لا أريد حاكم كخامنئي أو بشار الأسد أو كيم جونغ.. يتاجر بدمي ويضحي بي كي يبقى في السلطة بحجة الكرامة والتحدي.
أنا أريد حاكم وظيفته أن يبني لي دولة ويدشن مشاريع اقتصادية ويطوف العالم لجلب ال��ستثمارات وتحسن جودة التعليم والصحة.
أعرف لن تعجبك الحقيقة وأعرف أن هرموناتك الثورية تحتاج خطب رنانة لتغذي نشوتك.. لكن اطعم نفسك وأطفالك واكفي أهل بيتك وارتدي ملابس نظيفة ثم حدثني عن كرامتك.
@Essabouresly الاخ العزيز عيسى شكرا على تعليقك، وفعلا من لم يتفاعل من البداية ما كو فايدة لكن هذي نغزة لهم علشان يعرفون حجمهم وخاصة من عاش اكثر من ٣٠ و ٤٠ و٥٠ و٦٠ سنة ويابو عيال وأحفاد وكونوا ثروات وعايشين عيشة رغد
البعض
يلعلعون بتويتر بالشارده و الوارده،،،،و من صارت الحرب يكتفي بدعاء للكويت كل يومين او ثلاثه،،،، وانزين و اللي اعتدوا على الكويت ليش ماتدعي عليهم؟؟؟؟؟؟؟؟
#تفهم_ما_تفهم_مشكلتك
حين غزى العراق الكويت عام ١٩٩٠
ساد صمت الجميع الا لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي إدانة للعدوان ووقوفا مع الكويت ثم جاء الآخرون أو بعضهم على استحياء، وهب المنظرون العرب بقيادة محمد حسنين هيكل وأمثاله للتنظير القميئ للغزو وأنه تصحيح أخطاء تاريخية بين عرب المدن وعرب الصحراء وتجنبنا ناكروا الجميل ووقفوا مع ا��غزاة حتى تحقق التحرير بتحالف دولي غير مسبوق بالتاريخ، وبدء من خاننا بالهرولة نحونا دون اعتذار أو حياء وعفونا عفو النبلاء عمن خاننا.
واليوم واجهنا كمنظومة خليجيه اعتداءات ظالمة من إيران رافقها صمت عربي مريب، يشي بذات المفهوم الذي برروا فيه تأبيدهم أو سكوتهم عن الغزو العراقي للكويت!!!
إذا المرض النفسي لايزال يسكن عقول وأفئدة الكثيرين من العرب وهو أن مجتمعات الخليج العربي ماهي الا أجهزة صرف آلي يلجأون إليها عند الحاجة وكفى.
وهنا يجب أن نعمل بناء على أن ما بعد الثامن والعشرين من فبراير ٢٠٢٦، ليس كما قبله وعلينا مراجعة أوراقنا تحسباً للمستقبل، لكي لا تكون الثالثة ثابته ضدنا بالمنظور العربي خارج منطومة الخليج والمؤمن يجب أن لا يلدغ ثلاثً مرات بعد أن لدغ مرتين!!!
شكرا للكويت والكويتيين … واحداً واحد��ً
منذ سنوات كنت في مهمة صحفية مع شركة زين الكويتية في أوغندا. في العاصمة كامبالا .
وقررت ان آخذ سيارة واذهب في جولة للتعرف على البلد الأفريقي الذي يبدو مثل سويسرا بكم الخضار والجمال.
وقررت أتوقف في مكان كان فيه تجمع لبعض اهل البلد، واكتشفت انه عرس.
وقفت ونزلت اتفرج واتحدث مع الناس. رحبوا بي وسألوني ماذا افعل في بلدهم، فقلت لهم اني في زيارة مع شركة زين الكويتية. اول ما ذكرت الكويت تفاجات بالمعازيم يتركون العروس ويلتفون حولي مبتسمين، يمدون يدهم لكي يصافحوني واحد واحد. الحقيقة تفاجئت وسألت عن سر هذه المحبة. فأجاب احدهم بإنجليزية مكسرة : الكويت! نحن نحب الكويت. انقذت ابني وأبناء الكثير من الحاضرين هنا.
سألت: كيف؟
اجاب: كانت المدرسة في هذه المنطقة آيلة للسقوط ولا يوجد اموال لترميمها. وكانت المدرسة الوحيدة في المنطقة. ومن اجل الحفاظ على سلامة التلاميذ اخبرونا انه يجب إغلاقها ولا يجب ارسال اولادنا اليها. وكنا فقدنا الامل لا نعلم ماذا نفعل - ثم جاءت شركة زين ووصل لهم الموضوع. ففوجئنا بالشركة تتبرع بترميم المدرسة وبناء مدرسة جديدة بالفصول كاملة والكتب. لن ننسى ذلك أبدا. وبلغى شكرنا للكويت والكويتيين واحد واحد.
هذه القصة التي كنت شاه��ا عليها تتكرر في دول كثيرة حول العالم .
منذ عقود، والكويت اختارت أن تستخدم ثروتها ليس فقط لبناء الداخل…
بل لمساعدة الخارج أيضاً.
إذا سافرت إلى بلد نامي في أفريقيا أو آسيا، ستجد ا��كويت هناك.
بئر مياه يحمل اسم الكويت.
مدرسة بنتها جمعية خيرية كويتية.
مستشفى صغير أو محطة كهرباء ساهمت الكويت في تمويلها.
أو مشروعاً إنسانياً أنقذ قرية كاملة من العطش أو المرض.
ولعل هذه الأيادي البيضاء كانت دائماً أحد أسرار نجاة الكويت من كل ما يحاك ضدها - هذه البلد الصغير الثري وسط محيط مليء بالتحديات والمؤامرات.
فالكويت دولة مسالمة ليست دولة تبحث عن الحروب.
بل إن الكويت ربما من أكثر الدول التي دفعت ثمناً لأنها تؤمن بالتعايش والاعتدال.
في عام 1990، اجتاحها جيش عراقي كامل.
احتُل البلد.
أُحرقت آبار النفط.
تحولت الكويت إلى ساحة حرب.
ومع ذلك، وبعد التحرير، لم تتحول الكويت إلى دولة انتقام.
لم تدخل في مغامرات عسكرية.
لم تبحث عن الثأر.
اختارت طريقاً آخر.
إعادة البناء.
الاستثمار.
الدبلوماسية.
ومدّ اليد للجميع.
حتى مع جيرانها الذين لم يكونوا دائماً لطفاء معها.
إلا ان كل ذلك لم يقابله امتنان وتقدير.
قابله قصف بالصواريخ والمسيرات لدولة لم تعلن حرباً على أحد.
نحو ألف صاروخ ومسيرة أُطلقت باتجاه الكويت خلال الايام الماضية .
رقم صادم، إذا وضعناه في سياق الحروب الحديثة.
بل إن معدل القصف خلال هذه الأيام، يتجاوز في شدته اليومية ما واجهته مدن أوكرانيا في الحرب مع روسيا.
صواريخ.
مسيرات.
إنذارات.
سماء تتحول ليلاً إلى ساحة مواجهة بين الدفاعات الجوية والمقذوفات القادمة.
لكن وسط هذا كله…
لم تنهَز الكويت.
لم تتحول إلى دولة مذعورة.
لم تتحول إلى دولة تبحث عن الانتقام.
بل تصرفت كما تصرفت دائماً في تاريخها الحديث:
بهدوء… وصلابة… وعقلانية.
دولة لا تملك مشروعاً توسعياً.
ولا ترفع شعارات أيديولوجية.
كل ما تريده هو أن يعيش شعبها بسلام… وأن تبقى منطقة الخليج مستقرة.
دولة تفاجئك دائماً بقوتها في اوقات المحن .
و��ي الأيام الماضية شاهدنا هذه القوة.
ليس فقط في الأداء العسكري أو الدفاعي.
بل في تماسك مجتمع كامل.
الناس استمرت في حياتها.
الأسواق لم تُغلق.
المؤسسات عملت.
والدولة تعاملت مع الأزمة بقدر كبير من الانضباط.
هذه ليست تفاصيل صغيرة.
هذه هي قوة الدول الحقيقية.
نجت من الغزو.
نجت من أزمات إقليمية كثيرة.
وستنجو من هذه أيضاً.
لأن لدى الكويت سلاحاً لا يُقاس بالصواريخ ولا بالجيوش.”
بل لديها شيئاً أهم بكثير:
دولة… وشعباً… يعرفان معنى الصمود والخير .
نجوى عسران