ما أنبل النفوس التي لا تتّخذ من آلامها عُذرًا ��إيلام الآخرين، بل تهذّبها المعاناة، وتزيدها رِقّة ورحمة؛ لأنها عرفت وطأة الألم، ��تحرص أن لا يذوق غيرها ما ذاقته. فالبعض إذا مسّه الوجع نقلهُ إلى غيره، وبعضهم يسمو به، فيغدو أرفق بالناس وأرحم بهم؛ وأولئك أصحاب النفوس الطيبة.
مَن يجد الأُنس مع ذاته، سيأنَس به كل مَن يُجالسه، لأنه مُمتلئٌ بنفسه، بأفكاره، وخواطره، وآرائه، وتأمُّلاته، ورؤيته للحياة من حوله، فهو غنيّ بعُمقه الداخلي، ولا يستطيع إدراك حقيقة هذا العُمق الذي يحمله إلّا مَن شابهه.
..
"ينبغي أن تُخبر من تُحبهم أنّك تُحبهم بشكل يقيني ومستمر..أن تُعْلِمَهم بذلك وتشبع عقولهم به..
ما فائدة المحبة لو كانت صامتة..؟!
ما فائدة كل مشاعر العالم لو أن من تُحبهم لم يعرفوا ذلك ويتشبّعوا به..؟!
#حقيقه
م�� فنون السعادة في الحياة "فن التجاهل والتجاوز والتخطي" أن تتجاهل وتتجاوز وتتخطى من لا يستحق الوقوف -ولو لدقائق-من أشخاصٍ و أحداثٍ و أفعالٍ وأقوالٍ واستهزاء وسخرية؛ لأنّها ستُعطّل مسيرك و تُقيّد حركتك وتُكبِّلك بأصفادٍ من حديد و تجعلك أسيرًا للالتفات وكما قيل : مُلتفتٌ لا يصل"
هذا العالم مليءٌ بما يكفي من الضجيج الذي يقضّ مواطن الراحة والسكينة، لا تدعهُ يجرّك نحو ضوضائه وصخبه، فنتيجة ذلك هو التوتّر والقلق والأرق، بل اصنع لك عالمًا خاصًا، هادئًا وديعًا، يفيض بالسلام، مليئًا بالتفاصيل التي تشحنك بالطمأنينة، وتجدّد فيك شعور الحياة.
قال علماء النفس :
أحيانًا، لا يرى الناس خطأ تصرفاتهم لأنهم يعيشون وسط من جعلوا تلك الأخطاء أمرًا عاديًا.
فالبيئة التي تُبرر كل شيء
تُفسد البوصلة الأخلاقية ببطء ، دون أن يشعر أحد.
ليس من الإنصاف أن تُعامل المضطر ومتخذ القرار على حدٍ سواء. ثمة فرق بين من رحل بإرادته، ومن لم يكن له في الرحيل قرار.
لا تساوِ بين من أغلق الباب، ومن وجد نفسه فجأة خارج العتبة.