{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}
قيل: ليس شكاية وإنما دعاء، حيث توسل إلى الله بالإخبار عن حال نفسه .
أي نالني البلاء والكرب والشدة .
" خبر رحيلنا سيكون مجرد حالات في الواتساب، ومنشورات في مواقع التواصل، لأيامٍ معدودة، وبعدها سنُنسى. ولن يتذكرنا إلا أهلنا والمقرَّبون جداً منا . حتى مَن كان يذكرنا مع مرور الأيام وتتابع السنوات ستأخذه مشاغلُ الحيا�� عنا، ويألفُ أماكنَنا الخالية. ثم يأتي جيل لم يعرفنا نهائيًا، ولم يسمع بِنا. وهكذا سنة الحياة؛ لندرك يقينًا أنه لن يبقى لنا سوى عملٍ صالح يكون - بعد رحمة الله - سببًا في اجتماعنا بمن نُحبهم في الجنة؛ حيث لا فقدَ ولا غياب!
«ثق ثقةً تامةً أنه ما ألحَّ عبدٌ على اللهِ فِي حَاجةٍ إلا قضَاها له، وما أحسن عبدٌ ظنّهُ بربهِ إلا وأكرمَهُ بأكثر مما أراد، سُبحَانهُ إن شاء شيئًا لا يرده راد فهو الذي لا يعجَزهُ شيء.. العزيز الوهّاب»
" من كمال إحسان الرب تعالى أن يُذيق عبده مرارة الكسر قبل حلاوة الجبر؛ فما كسر عبده المؤمن إلا ليجبره، ولا منعه إلا ليعطيه، ولا ابتلاه إلا ليعافيه،ولا أماته إلا ليحييه، ولا نغص عليه الدنيا إلا ليرغبه في الآخرة، ولا ابتلاه بجفاء الناس إلا ليرده إليه ".
اللهم جبرك ❤️
«اللهم علّمني من عِلمك ما يجعلني أرى جلالك في كل ذرة، وهذّبني بجمالِ خُلقك حتى لا يخرج مني إلا طيِّب،
ولا يستقر فيّ إلا طاهر، واجعلني يا ربّ ممن قُلتَ فيهم:
﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾؛ فلا غاية أرجى من أن أكون محبوبًا عندك، مَقبولاً في رحابك، مُهذبًا بنورِ هدايتك»
كيف لهذه الحياة أن تهزمنا، والله معنا ؟!
من أعظم العطايا الإلهية أن نوهب الثقة بالله في كُل أحوالنا ؛ فنظل دائمًا على ترقبٍ لتبدل الحال إلى ما نؤمل: بعد الضيق سعة، وبعد السقم عافية، وبعد الغياب لقاء. فمن المحال دوام الحال؛ والذي قدّر الشدة بحكمته وعدله، قد هيأ المخارج بعلمه ورحمته، سبحانه.
" لذكر الله تعالى لذّةٌ للقلوب، لا يشبهها شيء؛ فتسبيح الله، وتحميده، واستغفاره، ودعاؤه، واستحضار عظمته، والتلذذ بمناجاته، وهكذا بقية العبادات البدنية من صلاة وغيرها، لها آثار عظيمة على القلب؛ إذا أخلصها العبد لله، وصدرت عن صدقٍ ورغبة، فلها آثار عظيمة، مثل اللذّة، والسرور، والبهجة، كما أن لها آثارًا تظهر على أعضاء البدن؛ كنورٍ ونضرةٍ وضياءٍ على وجه الذاكر لله سبحانه ".
شرح الإمام ابن باز لكتاب الوابل الصيب
المعاصي تزيل النعم الحاضرة�� وتقطع النعم الواصلة، فتزيلُ الحاصل وتمنعُ الواصل، فإنَّ نعم الله ما حُفظَ موجودها بمثل طاعته، ولا استُجلبَ مفقودها بمثل طاعته، فإن ما عندهُ لا ينال إلّا بطاعته.
- ابن القيّم رحمهُ الله
إذا أراد الله، يسّر لك الخير من حيث لا تحتسب، ومن الأبواب التي ظننتها مستحيلة، لا راد لفضله، لو اجتمع أهل الأرض كلهم، ولا مانع لأمره، توكّل على القادر الذي بيده خزائن السماوات والأرض، مسبب الأسباب، العزيز الوهّاب، الذي يسخّر الخير، ويعطي ويرزق، حاجتك عنده وحده، والخلق مجرد سبب.
في مثل هذا اليوم!
خرج موسى عليه السلام بقوم خائفين ضُعفاء..
وفي صباح #يوم_عاشوراء تغير كل شيء وأنجاه الله!
اللهُمَّ أبدل حزننا فرحًا، وهمّنا فرجًا، وضيقتنا سعة، وتعبنا عافية، وبشرنا بما ننتظره منك.
"في ليلة عاشوراء
﴿ فَأَسرِ بِعِبادي لَيلًا ﴾
- كانوا مستضعفون -
وبعد الفجر مع الاشراق
﴿فَأَتبَعوهُم مُشرِقينَ﴾
- كانوا خائفون -
وفي الضحى
﴿وَأَنجَينا موسى وَمَن مَعَهُ أَجمَعينَ﴾
- كانوا منتصرون -
كل هذا حصل في أقل من يوم،
ما أسرع فرج الله للمهمومين!"
اللهمَّ فرجك🤍.
وفي يوم عاشوراء :
وصلَ موسى عليه السلام إلى الشاطىء
لم يكن هناك مفرّ
البحرُ أمامه ،فرعون وراءه
والأصوات الخائفة تتعالى حوله
" إنَّا لمُدْركون "
لكنه أجابهم بقلب الواثق بربه:
"كلا، إن معي ربي "
ليعطينا درساً مفاده أن اشتداد الكرب لا يزيد الواثقين بربهم إلا يقيناً بقرب الفرج ،
وأن نصرَ الله إذا جاء تضاءل كيد الأقوياء !
لا تلتفت لنظر الناس وظنونهم وموازينهم في دُعائك ورجائك واستعانتك بالله ؛ فمُقام الدعاء من أعظم مقامات العبوديَّة التي يتجلَّى فيها الإخلاص لله تعالى ، والالتفات إلى الناس يُضعف يقينك وسير قلبك إلى الله ، فتُترك الدعاء بسبب هذا الالتفات والاهتمام بهم ..