*هنيئًا لمن رزقه الله منصبًا فعدل، ومالًا فبذل، وجاهًا فنفع، وعلمًا فعلَّم؛ فليست كلُّ حظوظ الدنيا فتنة، بل قد تكون جسورًا إلى حظوظ الآخرة*.
﴿*وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ*﴾
*فأجملُ النِّعَم نعمةٌ ترتفع بها في الدنيا، ويرتفع بها ميزانك عند الله*.
*هنيئًا لمن آتاه الله من فضله، ثم جعله بابَ خيرٍ لعباده*.
🌙*رُوي عن موسى عليه السلام أنه سأل ربَّه عن موطن القرب*،
*فكان الجواب: عند المنكسرة قلوبهم*.
*وللانكسار سرٌّ لا يعرفه إلا من مرَّ به*؛
*فهو يطفئ في القلب ضجيجَ الخلق*،
*ويُسقط عنه وَهْمَ القوة*،
*ويتركه عاريًا إلا من حاجته إلى الله*.
*وهناك*…
*حين تضيق الجهات*،
*وتتعب الحيلة*،
*ويصغر كلُّ شيء في العين*،
*يكبر في القلب معنى واحد*:
﴿*فَإِنِّي قَرِيبٌ*﴾
*فطوبى لقلبٍ كَسَره الألم*،
*حتى لم يعد يرى له جابراً إلا الله٠*
*في #أكتوبر، لم تَعْبُر مصرُ القناة وحدها؛ عبرت معها من جرح الهزيمة إلى مهابة النصر، ومن مرارة الانكسار إلى عزةٍ سكنت التاريخ*.
*كبّر الجنود، فكان اليقين سلاحًا، وكان وعد الله أقرب*:
﴿*وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ*﴾
*رحم الله الشهداء، وحفظ مصر عزيزةً لا تنحني*. 🇪🇬
*🌙من دعاء حَبْر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما*:
«*اللهم إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، أن تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك*».
*فأكثروا من هذ�� الدعاء، واجعلوه قريبًا من ألسنتكم وقلوبكم*؛
*فمن كان في حرز الله، ماذا يخشى*؟
*ومن أحاطه حفظ الله، من يبلغه*؟
*ومن كان في جواره، كيف تستوحش روحه*؟
*ومن أظلّه كنف الله، أين يجد الخوف إلى قلبه سبيلًا*؟
*ما أطيب أن يبدأ العبد يومه بهذه الكلمات*!،
*ويمضي وفي قلبه يقينٌ هادئ*:
*أن له ربًّا يحفظ، ويستر، ويكفي، ويؤوي*.
*من الناس من يُعجِّل الله له حظَّه في الدنيا؛ وظيفةً تفرحه، أو منصبًا يرفع اسمه، أو مالًا يوسّع عليه*.
*ومن الناس من يمضي عمره وقد فاتته أبوابٌ كان أهلًا لها، فيرى غيره يُهنَّأ بما تمنّى، ويبتسم وفي قلبه شيء*.
*يا صاحبَ الحظِّ المؤجَّل*…
*لا تظنَّ أن نصيبك قد ضاع؛ فلعلَّ الله أبقى لك ما هو أعظم من كل ما فاتك*:
*أن تلقى نبيَّك ﷺ في الجنة، وأن تجتمع بمن أحببت بلا فراق، وأن تدخل دارًا لا مرض فيها ولا موت، ثم تُكرم بأعظم نعيمٍ عرفته الأرواح*:
﴿*إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ*﴾.
*فماذا يساوي منصبٌ يفنى، أمام لحظةٍ ترى فيها ربَّك*؟
*وماذا تساوي تهنئةٌ عابرة، أمام نداءٍ لا حزن بعده ولا حرمان*؟
*اهدأ*…
*فبعضُ الناس تُرى حظوظهم في الدنيا*،
*وبعضُ عباد الله أخفى لهم حظوظًا لا يليق بها إلا الجنة*.
*(ما أكرمَ صاحبَ القرآن*)!
*يمضي في رحلة العمر، والقرآنُ يرفع قدرَه في الدُّور الثلاثة: في الدنيا، وفي البرزخ، وفي الآخرة*.
*وكأنَّ صحبةَ القرآن عهدُ كرامةٍ لا ينقطع بالموت*.
*ففي الدنيا يُقدَّم؛ قال رسول الله ﷺ:*
«*يؤمُّ القومَ أقرؤُهم لكتاب الله*» .
*وفي البرزخ يبقى لهذا القرآن أثرُه؛ فقد كان النبي ﷺ في شهداء أُحد يسأل*:
«*أيُّهم أكثرُ أخذًا للقرآن*؟»
*فإذا أُشير إلى أحدهما قدَّمه في اللّحد*.
*ثم تأتي الآخرة، فإذا بصاحب القرآن يُدعى إلى الارتقاء*:
«*اقرأ وارتقِ، ورتِّل كما كنت ترتِّل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها*» ..
*يا حاملَ القرآنِ قد خصَّك الرحمنُ*
*بالفضلِ والتيجانِ والرُّوحِ والرَّيحانِ*
*يا أصحابَ الاستثماراتِ الواسعة، يا من أودعكم الله مفاتيحَ من أبواب الرزق*…
*تذكّروا أن بين أيديكم عبادًا جعل اللهُ أقواتَهم تمرُّ من خلالكم، وأن اليدَ التي تعمل في نجاحكم تحمل وراءها بيوتًا تنتظر، وقلوبًا تدعو*.
*فلا تجعلوا سعةَ المال تُضيّق على من أعانكم بعد الله، ولا تجعلوا علوَّ المكانة يحجب عنكم ضعفَ المحتاجين*.
*إن أعظمَ ما يبارك الله به النعمة أن تتحول إلى رحمة، وأن يصبح الغنيُّ بابًا من أبواب الفرج لعباد الله*.
*فربَّ إحسانٍ خفيٍّ إلى عاملٍ أُغلقت في وجهه الأبواب، فتح الله به لصاحبه أبوابَ رحمته*.
*فالمالُ أمانة، والإنسانُ أمانة… ومن رحم عبادَ الله، رحمه الرحمن*( *الراحمون يرحمهم الرحمن*).