كنتُ أنتظرُ تلك اللحظةَ التي ينتهي فيها الخلافُ بـ جملة "بقاؤنا معاً أهمُ من أي خِلاف بيننا" ... بينما كنت تجاهد أنتَ لتُثبت أنني الطرف المُذنِب ، كنتُ أعاتبكَ بـ قلبي ولم أنتظر منك إلَّا اللين ، وكنت تُعاتبني بـ عقلك ولم تنتظر مني إلَّا ال��زيمةَ ... أنصفني إن سألوك يوما عني قل لهم : سحابة خير أمطرت عليا حباً وحناناً ، قل كانت نعمة من نعم ربي قل لهم : إنها تركت العالم كله وراءها وغفت غفوة السحر والطهر بأحضاني ، وإن سألوك يوما : أين كنت تقيم معها ؟ قل لهم : قرب وتينها ، خلف نبضاتها تحت ظل قلبها سَكنت وحيداً بمكان لم يصله غيري ... قل لهم : إنها المرأة الوحيدة التي أدمنتني ، قل لهم : هي التي تشتاقني شوق اللاجئ لمعانقة تراب وطنه ... وشوق الضمان في حر الصحراء للماء..!
حين يقول أحدهم : "ليتني لم أعرفك أو ليتني لم أقابلك" ... لا أستطيع أن اتخيّل مدى الألم الذي تُرك في نفس هذا الشخص ، ولا مدى السوء الذي شعر به حتى يتوصّل به الأمر أن يتمنى لو أن الأيام لم تجمعه بهذا الشخص ، رغم جمال الأيام التي قضوها سوياً ... ايّ مرحلة من الألم وصل إليها هذا الشخص؟..!
كانت أمنيتي بسيطة جداً ... أن لا ينتهي الطريق بيننا ، أن لا تنتهي أصدق مشاعرنا ، أن لا تتوقف رسائلنا ، أن نحيا طول العمر بنفس شعورنا الأول ... لكنني للأسف كنت أحلم..!!
احفظ الشخص الذي تكسوك كلماته بالأمان، وتُشعرك بالعافية ... ذلك الذي إن مالت عليك الدنيا لا يميل ، وإن تنكّر الكل في وجهك لا يتنكّر ، ذلك الذي يزرع فيك شعورًا عظيمًا أن الحياةَ بخير ، ذلك الذي إن رآك في أسوأ حالٍ سيج��مّل الدنيا في عينيك ، بل ويخلق ألفَ سببٍ لتغدو بخير ؛ احفظه ما حييت...!