مجتمعنا مقسم بشكل مرعب أحيانا وكل قسم لا يختلط بالآخر، كأننا جزر متجاورة لا احتكاك بينها، مثلا، طبقات التعليم صارت فارقة وحقيقية وضارة.
ومثلها طبقات الوظائف والثقافة والدخل، عدم احتكاك طبقات المجتمع إلا داخل مسارات محددة اضطرارية، مخيف قليلا-العلاقات التلقائية الضعيفة التي تصنع الفرص انعدمت تقريبا، لأن التقنية مكنتنا من أن لا نحتاج بعضنا.
الطبقية الاجتماعية حتمية،لكن اختلاف مستوى التعليم لهذي الدرجة الكبيرة يضرّ سوق العمل.
الطبقية الاجتماعية هي الحي الذي تسكن فيه، اللهجة التي تتحدثها، نبرة الصوت، مدارس أبناءك، جامعتك وأسلوب حياتك، طريقتك في الترحيب وأسلوبك في الخصام أيضا، كلما اتسعت الهوة قل نمو المجتمع وجاهزيته للنمو وكلما امتلأ بالعار كل من لا ينتمي للطبقات المفضلة اجتماعيا.
هذا العار الذي يشعر به (غير المفضلون) اجتماعيا ينخرهم بشكل مؤذي في العمل، يستعرّون من أنفسهم ويضرونها بفكرة مسبقة أن لا أحد يطيقهم- وهو شعور بالدونية رسخه ربما الوالدان أيضا، استجابة لتنمر عابر للأجيال.
الصلاة في المسجد، الحج والعمرة والصيام كلها تقول للإنسان عُد فردا متساويا مع بقية الأفراد مهما كنت خارج المسجد ، لكن هذا الدور المهم للمسجد في المساواة والاختلاط المجتمعي انحسر قليلا، أحيانا أشعر أننا أعقنا التدفق الاجتماعي الطبيعي الذي يحدث حتى في مستعمرات النمل، ولم نقدم بديلا متدفقا بشكل طبيعي لهذا الحد، نعم نقدس الخصوصية والراحة والأسوار ونحب أسرنا وعائلاتنا الممتدة وقبائلنا، لكن الغرق داخل دوائرنا الخاصة جدا يكتم نمونا، ونظن أننا بخير لأن بقية النمل في المستعمرة يقول أننا رائعون وأحسن الناس.
مقبول أن يكون كل هذا في المصاهرة، لكن في الصداقة والجيرة وزمالات العمل وتوزيع العمل، مرعب.
اللهُم إني فقدتّ والدي في هذه الدنيا اللهم كما كان بي رحيماً عطوفاً فارحمه برحمتك التي وسعت كل شي ولا تحرمه ياربّ من أعلى مراتب الجنان مع الصديقين والشهداء يارب العالمين.
من اللحظات المؤنسة اختم فيها السنة الهجرية هي تخرج ولدي من المرحلة الثانوية الحمد لله 🥹❤️
﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
عن تنمية، وبالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب، تُصدر روايتي الأولى "المبصرة"، أتمنّى أن تثمر السنوات التي قضيتها في نحتِها وتجارب الكتابة التي تخليت عنها في الطريق إليها عن تجربة ممتعة ومثرية للقارئ 🤸🏻♂️