"وإنّي لأرجو أن يظلّك الرخاء، وأن تُقلّك السّعة، وأن تعيشَ عيشًا تُسرّ به، فيخدمك المال، وتُمهّد لك الأرض، ويُطرَح بك الهمّ، فلا تراك عين إلا وقد سُرّت بك، ولا تفِد مجلسًا إلا ويوسّع لك، وأن تحبّك القُلوب، كلّ القلوب، فما أجدَرك بالحب، وما أجدر الحب بك."
أجملُ النساءِ النزيهةُ الدافئة، تلك التي يشع قلبُها بالدفء فينعكس شعاعُه على ألفاظها، فلا تجرح إلَّا في موضع حق، ولا تصاحب إلَّا على شرفٍ مُبين، ولا تشمت ولا تغتاب ولا تتندَّر، الرفيعة في نفسها، العزيزة عند قومها، أمَّا القسوة والخبث فهُما رديفان للحماقةِ والقبح.
لا يليق التشاؤم بالإنسان القوي؛ فالقويُّ دائمًا مُستريح لا مُستسلِم كأنه يرى الخير أمامه كفلق الصباح، لأنه يؤمن أنَّ أمرَ المؤمنِ كُلَّهُ خيرٌ، تجده يرى الحياة بقلب عاقل، ويسعى بأقدام شامخة، لا يتعلَّق، لا يراقب، لا يحاول استرضاء البشر.
لا يهمّني غموضك الذي تستعين به لاجتذابي، إنما يضعفني عطفك الفيّاض الذي يُذيب جليدَ رزانتي، وتطوّعني نظرتك الحانية وثقتك الحُرَّة، فإنّ الحب يموت من كُلفة الغموض وكثرة الإدبار ويحيا من أُلفة الوصل وكثرة الإقبال.
بالأفعال لا بالأقوال، ستعرفهم جيّدًا، وتدرك حقيقتهم؛ بمَن يهبّ لمساعدتك عند حاجتك، ويقف معك عندما يتخلّى الكثير عنك، ويكون سندًا لك عندما تثقلك أحمال الطريق، فالكلام هَيِّنٌ ويسير، والكثير يستطيع تصفيف أحسن المُفردات، إنّما العِبرة بالأفعال، فهي الفيصل والأساس.
السّلام عليكَ يا صاحبي،
هوِّنْ عليكَ فإنَّ الأمور تجري بتقدير الله،
وكل أقدار اللهِ خيرٌ وإن أوجعتكَ!
تسألُ الله شيئاً بإلحاحٍ فلا يعطيكَ إياه فتحزن،
ولا تدري أنكَ كالطفل الصغير الذي ي��كي إذا رأى حبوب الدواء الملونة،
يُريدها فتمنعه أمه، لأنها تعلمُ أنه يريدُ ما فيه هلكته!
وللهِ المثلُ الأعلى، وفي منعِ اللهِ عطاء!
وتفقدُ شيئاً عزيزاً فتحزن، ولا تدري أن اللهَ لا يأخذُ إلا ليعطيَ،
عندما قتلَ الخضرُ الغلام،
بدا الأمر أول وهلةٍ جريمة نكراء،
وكذلك حسبها موسى عليه السّلام،
ولا شكَّ أن قلبيْ أبويه انفطرا لفقده،
ثم كُشفَ الغيبُ،
وتبينَّ أن قمة الرحمة كانت في قتله،
يأخذُ اللهُ سبحانه من دنياكَ، ليحفظَ لكَ دينكَ!
يا صاحبي،
إنَّ الله يُدبِّرُ الأمور بحكمةٍ ورحمةٍ لا تخطرُ على بالنا،
لأننا قاصرو النظر، ومحدودو التفكير، ولا نرى من المشهد إلا بقعةً يسيرة،
فأما ا��له فيرى كل شيء!
ولو كنتَ مع المساكين حين ثُقبتْ سفينتهم،
لربما قلتَ: ألا يكفي الفقر حتى نُ��اب في مصدر رزقنا؟!
ولكنكَ لن تلبثَ طويلاً حتى ترى أسطول الملكِ الظالم يسلبُ الناس سفنهم،
فتدرك عندها رحمة الله،
وأن ثقباً في السفينة أرحم من فقدها،
سبحان من يبتلي بالصغيرة ليُنجي من الكبيرة!
يا صاحبي إذا ما تعلَّقَ الأمرُ باللهِ فتأدَّبْ!
أنسيتَ من كان يسوقُ إليكَ رزقكَ وأنتَ جنينٌ في بطنِ أمكَ؟!
أنسيتَ من رققَ قلبها عليكَ رضيعاً،
فكانتْ تقوم لأجلكَ في الليل دون تأفّفِ كأنها جارية تخدمُ مَلِكها؟!
أنسيتَ أباكَ كيف كان يقتطعُ لكَ رغيفاً من صخر الحياة لتكبر وتنمو ويشتدَّ عودك؟!
أما سألتَ من الذي جعلكَ قطعةً من قلبه، فكان على استعداد أن يقطع من لحمه ليطع��كَ
إنه الله!
الغنيُّ عنكَ ولكنه لا يزهدُ فيكَ
والقويُّ الذي لا يحتاجك ولكنه يُناديكَ
أنسيتَ كل هذا، ثم إذا أصابكَ من قدره ما لا ��ُحب بدأتَ تتذمرُ وتتأففُ!
اِنتظِرْ دورة الأيام، ستنكشفُ لكَ حُجب الغيب، وستعرف أنه ما أخذ منك إلا ليعطيكَ، وما أصابكَ إلا ليرممكَ، وما صرفكَ عن أمرٍ إلا لآخر هو خير لكَ منه!
والسّلام لقلبكَ
📍10 أشياء تتذكرها دائمًا:
1. من يجرؤ .. ينتصر
2. اللطف قوة، واللطيف ذكي
3. سلامك الداخلي أغلى من ألقاب العالم
4. لست للجميع
5. لا تكن أتعس شخص على القمة
6. المسرات الصغيرة تقود لحياة كبيرة
7. "كل ما فاتك.. ليس لك"
8. لست في سباق مع أحد
9. اقرأ تتسع
10. اليوم "العادي" نعمة
"لم أرَ شخصًا يعطي الناس ويساعدهم بنيّة مخلصة لله إلا وعاش حياة تسرّه. فما تقدمه في هذه الحياة لا يعود إليك كما يبدو في الظاهر، بل يعود محمّلًا بنيتك التي وراءه. الفعل ليس جوهر الأمر؛ بل النيّة هي الأساس في هذه القاعدة الخالدة".