كتب سلمان الفارسي إلى أبي الدرداء:
أما بعد: «فإنك لا تنال ما تريد إلَّا بترك ما تشتهي ولن تبلغ ما تأمُل ، إلَّا بالصبر على ما تكره، فليكن قولك ذكراً، وصمتك فكراً، ونظرك عبرة، واعلم أن أعجز الناس من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله، وأن أكيسهم من أتعب نفسه وعمل لما بعد الموت».
شرف النَّفس في الاستغناء بالله، برؤية العبد كمال ربِّه وتمام ملكه، وأنَّه لا يُعجزه شيءٌ، فهو يطلب منه ويسأله، ويدعوه ويرجوه، ويثق به ويتوكَّل عليه، فيطيب عيشه، وإن لم ينل جميع ما يُؤمِّله.
معشر الصَّائمين عشرَ ذي الحِجَّة لا تغفلوا عن الدُّعاء فيها لأنفسكم والمسلم��ن؛ فقد قال النَّبيُّ ﷺ: "ثلاثةٌ دعوتهم لا تُرَدُّ"، وذكر منهم "الصَّائم حتى يُفطرَ"، ولا فرق بين كونه صائمًا في رمضانَ أو غيره.
اجتهدوا أيُّها المؤمنون - في عشركم هذه - فاعملوا صالحًا؛ فمن المعاني الثَّابتة في فقه السَّلف أنَّ جميع الأعمال الصَّالحة في عشر ذي الحِجَّة يعظُم فضلها، ويُضاعف أجرها؛ لشرف زمانها، وجلالة قدره، فتلقَّوا نفحات الامتنان من ربِّكم؛ بالإحسان في أعمالكم.
من شعار المؤمنين في عشر ذي الحجَّة - ممَّا صحَّ عن الصَّحابة رضي الله عنهم - تعظيمُ الله بتكبيره وإعلانِ ذلك جهرًا به: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
عظِّموا الله بتكبيره في أيَّامكم هذه، وأفضله ما جاء عن الصَّحابة، وهو أنواع:
منها:الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله�� والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
ومنها:الله أكبر، الله أكبر،الله أكبر كبيرًا.
ومنها:الله أكبر كبيرًا،الله أكبر كبيرًا،الله أكبر وأجلُّ،الله أكبر،ولله الحمد.
﴿ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ﴾
فأحسنوا استقبالها ، وصيامها ، وقيامها
اللهم اجعل أجورنا بها لا تُعد ودعواتنا لا تُرد
مبارك عليكم الشهر 🌙
جعلكم الله من صوامه وقوامه
قال ﷺ: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك".
ينبغي أن نغتنم هذه العشر بالتوبة إلى الله والجد والاجتهاد في العبادة وحسن الإقبال عليه؛ فإن هذه العشر موسم عظيم للإكثار من ذكر الله، وكثرة الدعاء والاستغفار،وملازمة الطاعة والعبادة ولاسيما الفرائض،فالله جل وعلا يقول:(ماتق��ب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه)
عبد الرزاق البدر
ضجَّ النَّاصحون تحذيرًا من الغيابُ المتكِّرر للطُّلاب عن مدارسهم، وأعظم منه شرًّا، وأسوأ عاقبةً؛ غياب أقوامٍ عن أداء الصَّلاة، والمجاهرةُ بتركها، فحقيقٌ بمن نصح لله ولرسوله ﷺ ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامَّتهم أن يُرسل صيحة نذيرٍ وصرخة تحذيرٍ من هذا الخطر الدَّاهم الماحق للخير.
المجاهرة بالمحرَّمات في وسائل التَّواصل لجذب عددٍ أكبرَ من المتابعين، مشروعٌ ضخمٌ لجمع السَّيئات وحمل الآثام، فما أخسر صفقة من اختار هذا لنفسه: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملةً يوم القیـٰمَة ومن أوزار الذين یُضلُّونهم بغير علمٍ ألا ساۤء ما يزِرون﴾.
أيُّها الصَّائمون .. إنَّ للصَّائم دعوةً لا تُردُّ حتَّى يُفطر؛ فادعوا ربَّكم بكلِّ ما تحبُّون من خير الدُّنيا والآخرة.
واليوم جمعة، وفي آخره ساعة إجابةٍ، وهي في رمضان، فإجابة الدُّعاء أحرى لثلاثٍ: الصِّيام ورمضان وساعة الإجابة.