حين تصبح الوظيفة ثمنًا للشرف في #عُمان
عندما تصل المرأة إلى مرحلة البحث عن وظيفة مقابل لقمة العيش فإن مسؤولية الدولة لا تقتصر على توفير الفرص فحسب بل تمتد إلى حمايتها من كل أشكال الاستغلال والابتزاز .
في مساحة الأخ #هاني_السرحاني مساء البارحة تحدثت عدة نساء عن معاناتهن مع البحث عن عمل وكانت أكثر الشهادات إيلامًا رواية إحدى المشاركات التي قالت إن موظفًا تواصل معها بعد اطلاعه على بياناتها وطلب منها أن تقضي معه ليلة في أحد الفنادق مقابل توظيفها !
وأضافت أنها ذهبت مع زوجها إلى مقر العمل لمواجهة المسؤولين وإبلاغهم بما حدث وأن الأمر انتهى بحصولها على الوظيفة بعد تدخل الإدارة بينما بقي السؤال الأكبر معلقًا.
إذا كانت هذه الرواية صحيحة كما روتها صاحبتها فلماذا لم تتم محاسبة من استغل منصبه ولماذا بقي المتضرر هو من يخشى الفضيحة بينما يشعر المتجاوز بالأمان.
كما تحدثت امرأة أخرى عن أنها تبحث عن أي وظيفة مهما كان راتبها حتى لو بلغ خمسين ريالًا فقط لتطعم أطفالها.
وهنا تقفز إلى الذهن أسئلة مؤلمة لا ينبغي تجاهلها.
كم امرأة تعرضت لمساومة مشابهة لكنها رفضت وصمتت خوفًا من المجتمع أو من أسرتها.
وكم امرأة قبلت تحت ضغط الحاجة واليأس لأنها لم تجد من يحميها أو يسمع شكواها.
هذه الأسئلة ليست اتهامًا لمجتمع بأكمله ولا لكل جهة عمل لكنها دعوة صريحة إلى فتح تحقيق جاد في مثل هذه الادعاءات ومحاسبة كل من يستغل حاجة الباحثات عن العمل.
أين دور المسؤولين في الحكومة من هذه الشكاوى التي تتكرر يومًا بعد يوم
وأين دور المؤسسات الدينية التي لا تتردد في الحديث عن قضايا الخارج بينما تلتزم الصمت أمام شكاوى الفقر والبطالة واستغلال الباحثات عن العمل داخل عُمان ؟
إن كرامة المرأة العُمانية والدفاع عن المظلومين في هذا الوطن ليست قضية ثانوية بل واجب ديني قبل أن تكون مسؤولية اجتماعي
عندما تتراكم شكاوى الفقر والبطالة والحالات المرضية ومشكلات المياه والكهرباء ويشعر المواطن بأن حاجته إلى الوظيفة قد تتحول إلى وسيلة للابتزاز فإن ذلك يستدعي مراجعة جادة ومحاسبة حقيقية قبل أن تتسع الفجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وإذا كانت الأسعار ترتفع بينما تبقى الرواتب على حالها فإن معاناة الأسر ستزداد وستتفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية مع مرور الوقت.
ويبقى السؤال الذي يردده كثير من المواطنين اليوم :
هل توجد حكومة تسمع آلام الناس وتتحرك لحمايتهم أم أن المواطن أصبح يواجه مصيره وحده بينما تنشغل الحكومة بقضايا أخرى أكثر من انشغالها بمعاناة شعبها ؟!
المطلوب اليوم ليس بيانات ولا وعودًا جديدة بل أفعال حقيقية ومحاسبة عادلة لكل من يستغل نفوذه أو يقصر في أداء واجبه. فالمواطن الذي يفقد الأمل في العدالة يبدأ بالبحث عن وسائل أخرى للمطالبة بحقوقه ضمن الأطر المشروعة. وكلما تأخر الإصلاح اتسعت الفجوة بين الشعب والسلطة حتى تصبح معالجتها أكثر صعوبة على الجميع .
متى يعود المسرحين للعمل؟
متى يحصل الشباب على فرص؟
متى ينام رب الاسره مطمئن على أسرته من انقطاع تيار الكهرباء او دخوله للسجن بسبب تراكم الديون ؟
متى يعيش المواطن بكرامة ؟
لكل مواطن عماني يسأل 🇴🇲🇴🇲
ليش يوم أناشد ما أحصل أي اهتمام
ليش يوم أقدم طلب بدون واسطة ما أحصل أي رد
باختصار هذا مصير مناشدتك وطلباتك خلف الكواليس المواطن آخر همهم
👇
#عمان
لكل مواطن عماني يسأل 🇴🇲🇴🇲
ليش يوم أناشد ما أحصل أي اهتمام
ليش يوم أقدم طلب بدون واسطة ما أحصل أي رد
باختصار هذا مصير مناشدتك وطلباتك خلف الكواليس المواطن آخر همهم
👇
#عمان