سانحات البال ميعادها غيثٍ بكور
بالرعد و البرق تبرا لها عوص النضا
توقف الدنيا و أهلها على باب الشعور
لجل تعبر نهر الآمال و تجوب الفضا
تلتقط بأحساسها اللي سقط بين السطور
تختلط بأنفاسها النار في زفرة لظى
يومها الموعود لا طارت أسراب الطيور
انزياح الظل و الريح عن شجرة غضى
يا حبيبي دمعتك كنها سيلٍ حدور
من أعالي ما تمناه قلبي من رضا
في دجا خاطرك مال التآسي أي نور
للفنا حرفٍ كتبته.. بصوتك ما حظى
فوق صمتك للمشاريه لو تنبت زهور
في مهب العذر.. عمر المحبين انقضى
لا تلاقي دنيتك غير بالقلب الجسور
الزمن في وجهنا قال كلمته و مضى
- عبدالله منيف
مذكرة /
" مصاب بالزهايمر "
هنا اكتب بقايا ، مـن ملامح امس ؟
_ عسى باكر " يعيش " بلمة احبابي
أدوّن كل لحظة مع شروق الشمس
و اعلقها المسا ... دايم على بابي !!
تفاصيل الحياه اتمرّ مشهد عمس !
ملامح كل شي باهت .. على اهدابي
تمر احداث لكّن في ثياب الهمس !
و ترحل مثل حلم بـْ زحمة اصحابي
اجمّع كـل ذكرى مـن شعور الأمس
لـو أنّ " شعورها " مـا يسكن ثيابي !
ثقوب الذاكره ما تعترف بـ/ اللمس
ومـوت الدهشه الاولى معا اعجابي
الملم ما تبقى بيـن سبع و خمس !
مشاهد كل ليله — داخل " اكتابي "
اللون الأبيض
خذ ما خذاه الوقت من عمر الإنسان
قبل عليك .. وحـوش الأوهـام تنقض
لا تصدق الإحسـاس إذا كنت زعـلان
لا تكذب الإحساس إذا كنت تفرض:
وجودك.. اللي كان في قلب من كـان
ينهـض بعثراتـك .. و بـالحُب ينهض
بعد احترق من جَذوة الشوق وجدان
ذر الرمـاد .. فـ محجـر العين و انفض
عباتك .. اللـي يجر��ــا الغيّ لا هـان
مـا تحضن اللهفة و تنسى مـا تحفظ
مـا عـاد في وجه الليـالي لك "ألوان"
مـن بينهـا يـتفتق .. اللــون الأبيـض
يـا حـزني .. اللـي مـا تخبى ولا بـان
إلا يـذكرنـي بـ ردى الوقـت و الحظ
حزنٍ أشوفه و أعرفه بعـض الأحيان
لـو يبتعد عن روحـي.. الـروح ترفض
عرفت كيف اجازي احسان بـ احسان
ولا عرفـت اكـره من احـب و ابغـض
اذكـر : من كفـوف القَدَر قدر الإمكان
شِلْتك .. و قلبك في يـديّ كان ينبض
ولا .. هـدا روْع و بـدا نـور .. و أمــان
إلا و تمـشي .. فـوق قلـبي : مغمض!
تقـول : بيني و بيـنك الملــح مـا هان
و من ملح عشرتنا اشوفك تمضمض!
حبيبي.. : الأنـسـان عُرضـه لـ نسـيـان
نفسـه. بـدون يشك و بـدون يلـحظ
لو مـات متعافي من أمـراض و أحزان
ما استبعد أنه بعد ما يموت .. يمرض
مات الشجـر عند التجافي والأغصان
أوراقـهـا : ذكـرى بهـا الـريـح تركض
عبدالله منيف
يقول أبو الطيب المتنبي:
وَكَمْ لِظَلَامِ اللَّيْلِ عِنْدَكَ مِنْ يَدٍ
تَحَدَّثُ أَنَّ المَانَوِيَّةَ تَكْذِبُ
ما معنى هذا الكلام؟ هو طبعاً يمدح كافوراً، والمانوية: مذهب أرضي كفري يرى أن النور إله الخير، وأن الظلام (الليل) إله الشر، فيرون أن من يقاتل في الليل لا ينتصر؛ لأنه معه إله الشر، وأنه لا بد أن يقاتل الإنسان في النهار حتى ينتصر، فكافور قاتل في الليل فانتصر، فيقول: أنت الآن ترد على المانوية؛ لأنك انتصرت، وهذا دليل على أن المتنبي كان مطلعاً وكان مثقفاً، وهذه عبقرية طبعاً.