فلاةُ الصبر عصيان الزمن، لا أعلم كيف أتجرّعه أكثر فقد اقتاد عقلي الكثير.. أهناك نهايات؟ وربما آفاق لكل نهايةٍ ابتدأت؟ أتساءل كيف للإنسان أن يعيد ذاته إلى ركنها المستقيم بنور اللّٰــه الكبير؟ توحيدٌ وإيمان.. ولكن العقل يأبى الاستضاءة الروحية ويريد حتمية الوصول، وهذا ما أستأصله.
أعودُ مرة أخرى لأجل تلك الكتابة التي دوّنتها يداي ولأجل شمسي المتوفاة.. أعودُ لأجله ولأجل تلك الفتاة المفعمة بالأمل! ربما لا حيلة لي في العودة بتلك الهيئة؟ –فقد شاب شعري وقلبي من الألم وتلاشى بي الزمن في مرساة الصمت وزُمرة الزمن القاسي.
لكنني على يقين، يقينٌ صامت.
مرحبًا مرة أخرى–لكن لمن؟
للنَّهار الذي غادرني في لحظةٍ ما، لحظةٍ أعرفها جيدًا ولم تغب يومًا عن ذاكرتي.مرحبًا للشمس التي عهدتني قبل عام فتاة مليئة بالحياة والأمل. مرحبًا بعد غياب طال، حتى ظننت أنني رفيقة اللَيل وأنني ودّعت النهار إلى الأبد!ذلك النَهار الذي كان يصلني بتلك الذكرى..
أتصفح مذكرتي عن ثُقبة قلبي تحت تلك الشمس التي تُسقط على جسدي حرارةً شديدةً تُخلّصني من ذلك البرود الذي استولى عليّ منذ عامٍ وشهورٍ كثيرةٍ لا أعلم عددها.قرأت عيناي مخطوطة لذكرى سعيدة بيني وبين شمسي المتوفاة–لحظات مضت في الزمن لكنني وثّقتها في مذكرتي، فعاد إليّ ذلك الدفء بحضوره..
في حين يُوصف الإنسان بأبدع مفردة
— ذكرى لقول عنترة بن شدّاد:
ولقد ذكرتك والرماح نواهلٌ مني
وبيضُ الهندِ تقطرُ من دمي
بإيجاز؟ من بدائع الصناعة الأدبية العَربية