.
كثيرون ينظرون إلى الضحية في العلاقة النرجسية ويتساءلون :
لماذا لا ترحل عنه ؟
لماذا تتحمل كل هذا الأذى ؟
وكأن الأمر مجرد قرار بسيط يمكن للضحية اتخاذه ..
لكن الحقيقة أن ما يحدث أعمق بكثير من مجرد تعلق عاطفي ، بل هو عملية كيميائية ، حيث يمتد إلى طريقة عمل الدماغ نفسه ..
النرجسي لا يمنح الحب بشكل ثابت ، بل يقدمه على شكل جرعات متقطعة ..
بمعنى أنه يرفعك إلى القمة بالاهتمام والإعجاب ، ثم يسقطك فجأة إلى الحضيض بالإهمال ، والانتقاد، والعقاب الصامت ..
فبي�� الألم والخذلان ، يمنحك فجأة لحظة دفء أو اعتذار أو اهتمام غير متوقع ..
هذه المكافأة غير المنتظمة ، هي من أقوى الأساليب التي تخلق الارتباط في الدماغ ..
في كل مرة تتألم فيها ، ينتظر دماغك نهاية هذا الألم ، وعندما تأتي لحظة اللطف المفاجئة ، يفرز الدماغ مواد كيميائية مرتبطة بالمكافأة والأمل ، فيشعر الشخص براحة مؤقتة تجعله يعتقد أن العلاقة بدأت تتحسن ..
لكن ما يحدث في الواقع هو أن دورة الألم ثم المكافأة تتكرر ، فيصبح الدماغ منشغلًا بمطاردة تلك اللحظات النادرة ، لا بالحكم على العلاقة ككل ..
لهذا السبب ، ليست الضحية ضعيفة ، وليست قليلة وعي ، إنها عالقة في نمط نفسي ��عصبي يجعل الانفصال يبدو أصعب بكثير مما يراه الآخرون من الخارج ..
فجرعة أمل تأتي بعد جوع عاطفي طويل قد تكون كافية لإغراقها أكثر في شبكة التعلق ، وتجعلها تقاوم المنطق وتتمسك بوهم أن التغيير قادم ..
لهذا ، فإن التعافي لا يبدأ فقط بترك الشخص النرجسي المضطرب ، بل بفهم ما فعله هذا التلاعب بالدماغ ، وكسر دورة الألم والمكافأة ..
وعندما تستعيد الضحية وعيها وتدرك أن تلك “الجرعات” لم تكن حبًا وعاطفة ، بل كانت وسيلة للسيطرة والتحكم ، تبدأ الضحية تدريجيًا بالشعور بالقوة وذلك باستعادة حريتها ، ويصبح الخروج من هذه العلاقة السامة ممكنًا وربما سهلا إذا زاد الوعي والإدراك ..
.
إنها قبيحة ..!؟
سأتزوجها ..
إنها مريضة ..؟!
سأعالجها ..
ستكون عبئاً عليك ..!!
سأكون بجانبها دوماً♥️.
" لن تمنحك الفرصة لتكون أباً ..
سأكون أباها وهي طفلتي♥️.
ستموت وتتركك ..!!
سنموت معاً💔.
لماذا كل هذا ..؟؟
لأني رجل وهي حبيبتي وتستحق♥️.