#الإيجابية_السامة …
"خلّك إيجابي!" و"انظر للنصف الممتلئ من الكأس!"
كلمات خفيفة تُقال لنا كثيرا… لكنها تتحول إلى عبء ثقيل حين نسمعها في غير محلها..!
حين يُطلب منك أن تبتسم بينما أنت غارق في الألم! أن تتجاوز حزنك، وتخفي قلقك، وتتجاهل غضبك… هنا أنت قطعا لا تتشافى، بل أنت تنكر نفسك..!
ما يعرف بمصطلح الإيجابية السامة..
ــ هو ذاك الشعور بالضغط المستمر علينا ممن حولنا كي نبدو دائما متماسكين أكثر، وربما متفائلين زيادة، بل ومبتهجين.. حتى ونحن نتفتت من الداخل!
ــ هو ذلك الإصرار على تجاوز الألم دون الاعتراف به!
ــ هو تلك الدعوة المستمرة للصمت حين يكون البوح أول أبواب العلاج!
تقول إحدى بروفيسورات علم النفس بجامعة هارفارد: "إن رفض المشاعر الصعبة لا يجعلها تختفي، بل يجعلها أقوى وأشد تأثيرا."
كما تشير بعض الدراسات إلى أن كبت المشاعر السلبية باستمرار يؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر والقلق، ويزيد من احتمالية الاكتئاب.
والنتيجة الطبيعية لهذا كله��!
– شعور مستمر بالذنب فقط لأنك تشعر.
– خجل دائم من مشاعرك الإنسانية ال��بيعية.
ــ تراكم داخلي يفتح عليك باب الاحتراق النفسي.
– عزلة شعورية وإحساس صعب ومستمر بأنك غير مفهوم وغير مقبول.
لكن قبل أن نكمل…
من المهم أن نفرق بين الإيجابية الحقيقية والإيجابية السامة.
فالإيجابية الحقيقية لا تعني تجاهل الألم، ولا إنكار المشاعر، ولا التظاهر بأن كل شيء بخير.
بل تعني أن تعترف بألمك، وتعيش مشاعرك بوعي، ثم تؤمن أن هذا الألم قطعا ليس نهاية الطريق..
أما الإيجابية السامة فتطلب منك أن تتجاوز قبل أن تفهم، وأن تبتسم قبل أن تتعافى، وأن تنكر جرحك حتى لا تزعج الآخرين.
السؤال.. كيف نكسر قيد هذه الإيجابية الزائفة؟
أولا: اسمح لنفسك أن تحزن، أن تغضب، أن تبكي، وأن تشعر بالضعف إن احتجت لذلك…
فالمشاعر لا تضر حين نعترف بها، وإنما تضر حين ننكرها.
ولا بأس أن تضعف أو تبكي أو تتألم… ثم تستعيد توازنك خطوة خطوة.
وهذا أصل في شريعتنا، فديننا يحترم المشاعر ويهذبها، ولا يلغيها.
ألا ترى كيف جُعل للمصاب فسحة للتعبير عن حزنه في أوقات الحداد والعدة، ثم دعاه بعد ذلك إلى استئناف حياته والمضي فيها؟
ثانيا: لا تنكر مشاعرك، بل احترمها و افهمها، وتقبلها، واسمح لها بالمرور.
ثالثا: تذكر أن البشر لا ينتصرون دائما، ولا ينجحون دائما، ولا يحصلون على ما يتمنون دائما.
حتى أكثرهم نجاحا سبق أن فشل مرارا، وأعظمهم حظا حصل وأن تعثر تكرارا.
رابعا: جرب بدلا من أن تقول لأحدهم:
"لا تفكر بالأمر وكن إيجابيا"
أن تقول له:
"أنا معك… تكلم… احك لي أكثر."
فبعض القلوب لا تحتاج حلا بقدر ما تحتاج من يصغي إليها.
خامسا: وهو الأهم…
خذ بالأسباب الشرعية في التعامل مع مشاعرك.
.نعم، الأسباب الشر��ية، لأننا أمة لا تنكر المشاعر بل تهذبها.
.نعلم أن الحزن فطرة، وأن النبي ﷺ بكى وحزن.
.ونعلم أن بث الشكوى إلى الله عبادة، كما قال يعقوب عليه السلام:
﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾
.ونعلم أن الصبر ل��س كبتا للمشاعر، بل توجيها لها بما يرضي الله.
.وأن الوعي بالمشاعر يحمي القلب والإيمان.
.استغفر، وحوقل، وسبح، وهلل، وكبر، وصل لله ركعتين، واقترب من ربك، وابث إليه ما في قلبك، فما خاب قلب وجد بابه مفتوحا إلى الله..
ختاما ً…
ليس مطلوبا منك أن تكون قويا طوال الوقت، ولا مبتسما في كل الظروف، ولا متجاوزا لكل ألم فور وقوعه.
يكفي أن تكون صادقا مع نفسك، واعيا بمشاعرك، متوكلا على ربك، سائرا نحو التعافي خطوة بعد خطوة.
فالإيجابية الحقيقية لا تصارع الألم ولا تنكره، بل تحتضنه حتى يهدأ.
وليست في التظاهر بالقوة، بل في الوعي بالضعف والتعامل معه برحمة.
وتأكد أن المشاعر التي ن��مح لها أن تقال يمكن أن تشفى،
أما المشاعر التي ندفنها فقد تعود إلينا بأشكال أشد إيلاما.
#الإيجابية_السامة #الذكاء_العاطفي
#الإيجابية #العلاقات
✨فائزان كل حلقة ، كل فائز ينال 500 ريال
👇الشروط
⚪️تابعنا: @QuranRadio_ksa
⚪️وتابع: @noralaldarb
⚪️رتويت للسؤال وضع حسابك ضمن الإجابة
⚪️استخدم وسم #لي��لي_المتنافسين
⚪️ينتهي إستقبال الاجابات غدا 10مساء...🕙
@bekasbhna اليوم دخلت علينا الاجهز ونحن في غرفه واحده لكن للاسف كلن منا يعيش عالم اخر ان هذه الاجهزه سلاح ذو حدين ان احسنا لها احسنا لانفسنا و��ن اساء فعليها