#جاء_ورجع
طالما أعجبني الرجل الحر الشجاع الذي يصدح بكلمة الحق ولو كان في صفوف الخصوم، وظننتُ "حمد فدغم" من هؤلاء الرجال، وأنه وقع ضحية الخديعة "ببنت الزبيري" كما انخدع غيره بمكياجها ولهجتها.
لكن الحقائق كشفت خلاف ذلك؛ وتبين أن "ابن فدغم" بُعث في مهمة مشبوهة، خاصة بعد أن وُضِعت أمامه الأدلة الدامغة: من فحص الـ DNA المزور الذي يكشف زيفه أقل الأطباء خبرة، إلى ظهور عائلتها الحقيقية (زوجها وابنها)، وصولًا إلى الفحص الجيني القاطع لها ولأسرتها.
وبدلًا من الإذعان للحق بعد اتضاح الرؤي��، اختار اليوم طريق النكران، فتنكر لأصحابه وقبيلته وعابَ في مشايخ "دهم" الأجلاء، وارتمى مجددًا في أحضان آل سعود.
ولمن غابت عنه الخلفيات؛ فإن "ابن فدغم" كان سابقًا قائد لواء في صفوف الطرف الآخر، ثم جاء إلى صنعاء معلنًا براءته منهم، طمعًا في أن يُقلَّد قيادة لواء في الجوف، لكن "المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين"، وكان درس لواء تعز كافيًا لعدم تكرار الخطأ.
الخلاصة:
لقد عاد "بن فدغم" اليوم إلى صفوفه الأولى، وخرجت سمية الزبيري التي أنكرَ صورتها محبوها...
وأنصح عصابة "الفنادق" أن يعيدوا له اعتباره ويمنحوه عضوية مجلسهم ليكون "تاسعهم"، فقد أبلى بلاءً جيدًا في مهمته، وإن كانت قد تحطمت وفشلت بفضل وعي وهمة شرفاء قبيلة "دهم".