منزلة الإمام مالك -رحمه الله- :
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يذكر عن حميد الأسود
قال : ماتقلَّد أهل المدينة قولاً بعد زيد بن ثابت
كما تقلدوا قول مالك بن أنس.
يعني لقبولهم قول مالك
📚العلل ومعر��ة الرجال ٣\٥٩
قال الشيخ فركوس حفظه الله تعالى :
" والإمام يكون ذلك الرجل الذي تنصهر به الخلافات، ويتكلم بالأدلة ولا يكثر الكلام وإذا سئل في أمر يوجه الناس، ولا يكثر معهم الجدالات، ولا الدفاع عن النفس أكثر من الدفاع عن الحق ..."
خلاصة جوابنا لإخواننا في اليمن:
1- يجب التمسك بالأصول السلفية البهية ففيها الخير كله ومن أهمها تعظيم البيعة وعدم نقضها والوفاء بحقوقها
2- يجب درء الفتنة ونبذ التفرق
3- يجب على العقلاء معالجة الأوضاع بالشورى والأناة مع إعطاء كل ذي حق حقه
❖ لماذا يخاصم الجهمية أهل السنة في "تقسيمهم" للتوحيد إلى:
❶- توحيد الربوبية.
❷- توحيد الألوهية.
❸- توحيد الأسماء والصفات ؟
مع أن أئمتهم وساداتهم وكبراءهم في مصنفاتهم الكلامية كالرازي والجويني يقسمون التوحيد بعدة تقسيمات!
❖ قبل الجواب ليُعلم أن "التوحيد" من أفعال العباد، كما قال النبيﷺ لمعاذ: «فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله»، وهو معنى قوله تعالى: ﴿قل هو الله أحد﴾ أي اعتقد أحدية الله.
❖ ثم يأتي السؤال: كيف أوحده؟ أو في ماذا أعتقده واحداً؟
ويكون جوابه:
أن تعتقد أنه الواحد الذي لا شريك له في:
❶- ربوبيته؛ من الخلق والرَّزق والإحياء والإماتة وجميع معاني السيادة والتدبير للكون والقيومية عليه.
❷- في أسمائه وصفاته؛ فكل اسمٍ له يتضمن أتمّ ما يدل عليه من معنىً، وكل صفة يوصف بها فهي على أكمل معانيها، فلا «مثيل له» في كمال المعنى.
❸- في ألوهيته؛ أي التأله له، والتعبّد له، والذل والخضوع له مع كمال المحبة.
ودليل سلامة التقسيم «الجمع والمنع» ولأن التوحيد هو حق الله على العباد، يأتي السؤال: هل يبقى لله تعالى حق لا يدخل في هذه الثلاثة أقسام؟
الجواب: لا يبقى من الحقوق الواجبة لله تعالى على العبد إلا وهو داخل فيها.
❖ وهذا التقسيم الثلاثي هو بعينه: التقسيم الثنائي للإيمان بأنه:
❶- قولٌ.
❷- وعمل.
أو:
❶- توحيد المعرفة والإثبات (وهو القول).
❷- توحيد القصد والطلب (وهو العمل).
❖ فالقول يشتمل على معنيين:
- المعرفة: وذلك بمعرفة صفات "الربوبية"، وبمجردها لا يتم الإيمان، فإبليس يعرف بأن الله ربه، وفرعون، وقارون، ولا ينكر ذلك بشرٌ إلا عنادا ومكابرة.
- الإثبات؛ وذلك بإثبات كل "اسمٍ" و"صفةٍ" تضاف لله تعالى، على الوجه اللائق به.
وهذا كله معنى (توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات).
❖ والعمل يشتمل على معنيين:
- القصد؛ بالإخلاص بكل عبادة فلا تصرف ولا يُقصد بها إلا الله، وهذا معنى (دعاء العبادة).
- والطلب؛ فلا يُدعى وتطلب منه الحاجات مما لا يملكه إلا الله؛ إلا منه وحده سبحانه، وهذا معنى (دعاء المسألة).
وهذا كله معنى (توحيد الألوهية).
❖ والكلاميون المتجهمون المتهجِّمون على أهل السنة لما كانوا مرجئة غلاةً في الإرجاء: أخرجوا العمل ��ن "حقيقة الإيمان" أي لم يجعلوا «توحيد الألوهية» أو «توحيد القصد والطلب» أو «دعاء العبادة ودعاء المسألة» -لم يجعلوا ذلك كله- من التوحيد والواجب ولا من الإيمان، وإنما جعلوه من "الدلائل عليه" ومن "شرائعه" و "الطاعات" الدالة عليه.
وعليه لم تعد المخالفة في "توحيد الألوهية" بين الإسلام والشرك، والإيمان والكفر! وإنما هي عندهم بين الحل والحرمة، والجواز وعدمه.
ومنهم من يصحح ما هو ضدٌّ لتوحيد الألوهية ويناظر من دون ذلك كما يناظر في مسائل الأحكام.
ولذلك تجد عَصَب دين هؤلاء: «عدم تكفير المشركين وتصحيح مذهبهم».
❖ قد سبق تقرير هذا غير مرة، فأكثر التأمّل فيه وأعدِ الكرّة، فهو كلام في غاية الأهمية لمعرفة ثبات ما أنت عليه من دين، وخطورة ما يريد المبطلون من دينك.
#إقصاء_الإرجاء
أهل السنة والجماعة أهل عدل وصدق، يحرمون الكذب على المخالفين ، والظلم لهم ،ويحرمون إلزامهم باللوازم الفاسدة لأقوالهم التي لو عرضت عليهم لماقبلوها ، ويحرمون تجاوز الحد الشرعي في الكلام عليهم .
أما أهل الأهواء المنحرفون عن الجادة فأهل ظلم وكذب يكذبون على مخالفيهم، ويقوِّلونهم مالم يقولوه ، ويلزمونهم بلوازم لايقبلونها بل وبلوازم يصرحون بخلافها ، بل ويصل بأغلبهم الأمر إلى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى صحابته رضوان الله عليهم ، وعلى كبار العلماء .
فالحمدلله الذي هدانا وجعلنا من أهل السنة والجماعة ونسأل الله الثبات على ذلك
أيها الموحد حقا وصدقا المخلص عبادتك لله عز وجل
أيها السني المجرد اتباعك لرسول الله صلى الله عليه وسلم
أيها السائر على منهج السلف الأكارم
وأنت ترى ماترى في الواقع وفي وسائل التواصل من حرب على ما أنت عليه من جميع أهل الانحرافات ، ومن استفزازات لك ، الزم الصبر واليقين ،واثبت على الحق المبين ، وكن مؤمنا موقنا رزين العقل فإن الحق بين ، والوعد حق ، والدنيا لاتساوي شيئا إلا بمافيها من الهدى والتقوى ، والله يقول : ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ )
اعلم أن الغيبة تجوز لغرضٍ صحيحٍ شرعًا، منها: التحذير من الشر، كجرح المجروحين من الرواة، أو الإخبار عن المبتدع ليُحذر منه الناس.
النووي (الأذكار صـ 341)
فمن رأى منكرًا من ولاية أو غيرها، فله أن يبيّنه لولي الأمر، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب قدرته، إذا قصد بذلك وجه الله تعالى، لا لهوى ولا لطل�� دنيا.
ابن تيمية رحمه الله.
(مجموع الفتاوى 28/231–232)
[ نسأل الله العلي العظيم أن يوفقه لما يحب ويرضى، وأن يسدده في أقواله وأعماله، وأن يجعله من الهداة المهتدين، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، ويحفظ به السنة ويقمع به البدعة.
نسأل الله أن يبارك في عمره وعلمه، وأن يجعله ذخراً للأمة، ويمده بعونه وتوفيقه ]